حرب في السماء.. والأرض أمان    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    موجة تسريحات تعصف بعمالقة التقنية عالميا    3.30 تريليون ريال ائتماناً مصرفياً للأنشطة الاقتصادية    منوهاً بدعم القيادة الرشيدة.. محافظ الأحساء يطلع على استثمارات ومشاريع للطاقة    موجز    تحديث يحمي بيانات iPhone    إنجاز لأبعد رحلة للقمر    الشمس تبتلع مذنبا لامعا    إيران ترفض مقترح باكستان لوقف النار.. وترمب: مهلة أخيرة.. ستدفعون الثمن    الدفاعات الإماراتية تعترض 12 صاروخاً و19 مسيرة    حذرت من مخاطر ضرب محطة بوشهر النووية.. إيران تتهم وكالة الطاقة الذرية ب«التقاعس»    قادري يسطع.. والتحكيم يعكر المشهد    ساديو ماني: والدتي لم تصدق أنني هربت إلى فرنسا    صفقة تبادلية مرتقبة بين الهلال وليفربول.. صلاح ل«الأزرق».. وليوناردو ل«الريدز»    «المدني»: حالة مطرية على معظم المناطق حتى الجمعة المقبل    القيادة فن وذوق    شدد على إنشاء منصة وطنية ذكية لإدارة العقود التجارية.. «الشورى» يطالب بإلغاء المقابل المالي للوافدين بقطاع التشييد    عرض «أسد» محمد رمضان في مايو المقبل    برعاية وزارة الشؤون الإسلامية ومشاركة 26 دولة.. اختتام فعاليات جائزة تنزانيا الدولية للقرآن    7,640 طالباً يشاركون في ختام «مسابقة كاوست»    الدعم المؤذي    طنين الأذن مؤشر نفسي خفي    القتلة يستهدفون ضحايا يشبهون أمهاتهم    مؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة    قطعة معدنية صغيرة تودي بحياة أسرة بأكملها    صيني ينتقم من جارة ب«مكبرات الصوت»    ريادة سعودية عالمية في الاستدامة البيئية    نائب أمير المنطقة الشرقية يطّلع على جهود "طويق" في تأهيل الكوادر الوطنية    6 ملاحظات ومطالبات من الشورى لوزارة التجارة    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية البيرو    *أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي للإدارة العامة للأحوال المدنية بالمنطقة لعام 2025*    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يلتقي قائدي قوة نجران وجازان    مشروع "مسام" ينزع (1.231) لغمًا من الأراضي اليمنية خلال أسبوع    نائب أمير تبوك يستقبل الفائزين في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    أمير جازان يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة    فرع وزارة الشؤون الإسلامية في منطقة جازان يُنفّذ عدد من الفعاليات والمنجزات والبرامج الدعوية خلال شهر رمضان المبارك للعام الجاري 1447 هجرية    مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية يزور قيادة القوات الخاصة للأمن البيئي    94 % من مستخدمي الإنترنت في المملكة يتبنون الحلول الرقمية لحفظ بياناتهم الحساسة    سر الاجتماع بين انزاغي ولاعبي الهلال    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى يوم الجمعة المقبل    جولة منتظرة في دوري يلو.. 3 قمم بين أصحاب الصدارة    محافظة صوير تسدل الستار على مهرجان شتاء الجوف الثاني    استقرار أسعار النفط    الاتفاق يتغلب على القادسية بثلاثية    اكسيوس: مفاوضات دولية لبحث هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    أفلام الأكشن تستهوي محبي السينما    أبو زهرة بالعناية المركزة    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    ثماني «أوبك بلس» تقر زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً    «موهبة» والتعليم تطلقان المرحلة الثانية من أولمبياد «نسمو»    بلدية الدمام تحقق نقلة نوعية في تنظيم الأسواق    تقرير «مدني الرياض» على طاولة فيصل بن بندر    الهلال يشعل الإعلام العالمي.. هدف برازيلي وتألق فرنسي وغضب برتغالي    توقيع 5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة والزيارة    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    راحة البال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيدات المجتمع المكي: لجنة عليا لتفعيل دور المرأة بالحج وربط التأشيرة بتدريب الحجاج يحقق أهداف حملة الفيصل

دعت سيدات المجتمع المكي الناشطات في خدمة الحجيج إلى ضرورة تشكيل لجنة عليا لتفعيل دور المرأة في خدمة ضيوف الرحمن على جميع المستويات، مطالبات بضرورة الاعتراف بالمرأة كمطوفة لها الحق في دخول مجالس إدارات مؤسسات الطوافة، التي تخدم اكثر من 1.7 مليون حاج سنويا. وشددن على أهمية ربط تأشيرات الحج بحصول الحجاج على دورات تدريبية لتكريس القيم والسلوكيات الايجابية في الحج بما يحقق مضامين حملة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة ورئيس لجنة الحج المركزية “الحج عبادة وسلوك حضاري”، وطالبن بأهمية عدم المغالاة في الأسعار والاهتمام بالنظافة ومنع الافتراش في موسم الحج، بالإضافة إلى التشديد في دخول المشاعر في يوم عرفة وعدم التعاطف مع المخالفين. وحذرن من قرارات بعض المقيمين بالحج في اللحظات الاخيرة، مشيرات إلى أن ذلك يفاقم من الافتراش ويحد من جهود القطاعات الخدمية بالمشاعر. ودعين إلى إعطائهن الضوء الاخضر لتكوين فرق تطوعية للعمل في تنظيف الاستراحات على الطرق التي يرتادها الحجاج. فإلى ما دار في الندوة.
* المدينة: “الحج عبادة وسلوك حضاري “ شعار لافت رفعه الأمير خالد الفيصل لتعزيز وتأصيل قيم الحج.. كيف تقرأن ذلك في اطار مضامين واهداف الشعار؟
** د.سميرة: أبدأ حديثي بكل فخر واعتزاز وأقول لله درك يا صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، إنها جهود بارزة واضحة في الحج ورسالة دينية لها دلالات عديدة لإيصال مفهوم الحج وكف يؤديه الحاج على الوجه الأكمل بدون أي خلل أو ارتكاب للمحظورات، بالإضافة إلى نشر ثقافة تقديس هذا البلد الحرام في نفوس الحجيج والزوار والمعتمرين وكل من يقوم على خدمة هذا الضيف. كما أن هناك دلالة أخرى هي تعزيز حرمة هذه الأشهر الحرم وكيف نؤصل هذه القيمة خاصة أن الحسنة بعشرة إضعافها بالإضافة إلى التخلق بخلق الإسلام ولذلك لو أن كل واحد وفرد سواء ضيفا أو مواطنا فهم هذا الشعار لكان الحج أكثر روعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
غادة سقاط: نجاح الحملة يرتبط بتضافر جهود جميع الجهات المشاركة في موسم الحج، ونحن نتطلع إلى دور أكبر للمطوفات في الحج في المرحلة المقبلة، ولا شك أن حملة الأمير خالد الفيصل حققت نجاحات ملموسة في العامين الماضيين ونتطلع إلى أن يكون لها حضور اكبر في العام الحالى بالحد من التسلل إلى المشاعر والدخول بدون تصاريح.
د سمية ال شرف: (الحج عبادة وسلوك حضاري) عنوان لشعار موفق ورائع يجسد خدمة حجاج بيت الله والوافدين إليه، واختيار هذا المسمى كان دليلا واضحا لمدى الرعاية، التي يبذلها أمير منطقة مكة في خدمة الحجاج وقاصدي المشاعر المقدسة، ولعل الرؤية التي تكتنف هذا المفهوم جلية وواضحة، وجاءت من منطلق إسلامي حضاري يشير إلى أن الدين ليس عبادة فقط بل معاملة أيضا، ولا يكون التعبد صحيحا خالصا إن لم يلازمه سلوك إيجابي يجسد المعاني الإيمانية والقيم الإسلامية في مثل هذه المواقف.
د. وفاء قاروت: الشعار يضم 4 كلمات لو انطلقنا من خلالها لوجدنا أن كل كلمة تعني مفهوما معينا في حياتنا اليومية والشرعية فالتحسين والنماء بمعنى الجودة، ويمكن ان نصل لها بأمرين هما التعاون الانتماء، وهذا الدين أمرنا بالتعاون على البر والتقوى والانتماء، ولا بد أن نبدأ بمرحلة التوعية وغرس جذور الانتماء الكبير كل حسب موقعه، المعلمة لدى طالباتها، الأم لدى أسرتها، ولو نظرنا إلى مفهوم الأمن البيئي لا بد من غرس الانتماء في نفوس الجميع لتصبح مكة مثالا في النظافة.
المهم نظافة القلب
د. هانم ياركندي: كلنا نعرف أن أبسط تعريف للعبادة أنه “كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة” ويقول تعالى: “إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا...”. والعبادة تتضمن جميع الأعمال الصالحة وهي كثيرة ومتنوعة ولا تقتصر على الصلاة والصيام والحج... فقط ولكن جميع أنواع السلوك الذي يصدر من الفرد، ولكن للأسف بعض المسلمين يهتمون بأداء العبادات المفروضة، ولا ينظرون إلى السلوك المطلوب منهم.. ولا أنسى موقفا لامرأة من شرق آسيا في الحرم قبل سنوات كانت تفترش ساحة الحرم ومعها مجموعة من أطفالها ينثرون قشر الفصفص في كل مكان، وعندما اقتربت منها وحدثتها بلطف بأن هذا سلوك غير مقبول في الإسلام... فإذا بها تعترض وتقول أنا نظيفة والمهم نظافة قلبي وهي تشير إلى صدرها.
* “المدينة”: كيف يكون التعامل الأمثل مع الحجاج في هذا الموسم لا سيما أنهم من شرائح اجتماعية مختلفة؟
** فاتن حسين: الحج ركن من أركان الإسلام وفيه تجمع جميع العبادات والفضائل والحج المبرور لاجزاء له إلا الجنة، ولا بد أن نلتزم بالأمانة والصدق وعدم إيذاء الحجاج بالكلام أو حتى المضايقة حتى لا يؤثم على ذلك، ولا بد أن يكون هناك دور توعوي تقوم به الدول الإسلامية قبل وصول الحجاج إلى ديارنا على غرار التجربة الماليزية، كما أن لوسائل الاعلام دورًا في التوعية بأهمية السلوك الحضاري وعدم رمي المخلفات والحرص على نظافة مكة المكرمة كبلد مقدس لأن بعض الحجاج لا يلتزمون بهذه السلوكيات، وبالنسبة لمحور التعامل الأمثل مع الحجيج من الناحية التجارية ومن موقعي في الغرفة التجارية فالربح في هذا الموسم من مفهوم التعامل مع الحجاج بالشكل الأمثل يعتبر خسارة، فالتعامل الأمثل هو عدم رفع الأسعار انطلاقا من أن الحج سلوك وعبادة. وهذا المفهوم مغروس في كل سكان مكة والمدينة الذين نشأوا على خدمة الحجيج في الفترة الماضية قبل أن يتحول الحج عن طريق المؤسسات في السابق كان المطوف يكلف زوجته بالطبخ للحجاج وبناته يساعدن في فرش وتنظيف مكان الحجاج وأولادهم هم الذين يقومون بأنفسهم على خدمة الحجاج ومرافقتهم في خروجهم قبل ان يتم تحويلها إلى مؤسسات مع الأعداد الكبيرة. ولا بد أن نعود لهذا المفهوم وتكريسه عن طريق محاضرات توعوية في المدارس والجامعات خاصة أن أغلبيتهم من كبار السن والمرضى وهم بالكاد جمعوا تكلفة الحج ليأتوا إلى هذه البقعة المقدسة. وأطالب بتسعيرة موحدة للخدمات في جميع المرافق التي يحتاجها الحاج وألا يكون الربح هو الهدف الأكبر. وأتذكر قصة لرجل من أهل مكة في الخمسين من عمره وجد حجاجا عراقيين مسنين في الطريق وكانت والدته المتوفاة عراقية الجنسية فاستضافهم وأفهم أهله وأبناءه أنهم أهل والدته وأتوه للحج وبعدما سافروا أبلغهم انه لا يعرفهم لكنه رأف بحالهم لأنهم ضيوف الرحمن وهذا المثل هو دليل على مفهوم السلوك والعبادة في الحج.
منال عاشور: شعرت بفخر عظيم لخدمة الحجيج وأستطيع القول إن الافتراش أكثر السلوكيات غير الحضارية في الحج، ولا بد أن نوعي جميع الحجاج من الداخل والخارج بضرورة التقيد بالسلوك الحضاري ومواجهة هذه الظاهرة، خصوصا على جسر الجمرات أيضا. ومن السلوكيات غير الحضارية قرار بعض المقيمين الحج في اللحظات الاخيرة وهو ما يفاقم من مشكلة الافتراش في ظل ارتفاع اسعار بعض الحملات العادية إلى اكثر من 20 الف ريال، ولهذا يجب ان نسعى ليكون الحج في متناول الجميع. ولا بد أن يكون اهل مكة قدوة في تصرفاتهم حتى يعود الحجاج وقد اخذوا صورة رائعة عن المملكة.
الحج مرة كل 5 سنوات
دلال كعكي: عندما نسافر خارج المملكة ويعرف البعض أننا من أهل مكة يعاملوننا بكرم واسع وحب ولا بد أن نبادلهم هذه الحب، ويجب علينا الحد من التحايل للحج كل عام بعد أن نظمت الدولة الحج مرة كل 5 اعوام، ويجب ان يكون هناك تشديد في يوم عرفة حتى لا يحدث تزاحم وافتراش وفوضى، ولا بد أن يعلم الجميع أن الحج فريضة على القادر لمن استطاع اليه سبيلا.
د.هانم ياركندي: السلوك الإسلامي يتضمن الاهتمام بالبيئة والنظافة قولًا وعملًا في جميع أعمال الحج والعمرة، بل جميع العبادات، فالله سبحانه وتعالى أمر بالنظافة عند إقامة الصلاة “إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين” ومن السلوكيات المطلوبة حسن الخلق في القول والفعل وعدم الافتراش وتفعيل هذا الشعار يعتمد على جهتين المواطن والحاج، وهنا يأتي دور البلديات في تأمين براميل كبيرة للنفايات تتحمل ما يلقى من نفايات. وأعتقد أن الحاج قبل مجيئه لا بد من تثقيفه لكي يتعلم سلوك المسلم الصحيح وماذا عليه أن يفعل، أي يخضع لدورات تدريبية قبل منحه تأشيرة الحج والتقيد بأنظمة الدولة وأن يكون الحاج شريكا يسهم في تخفيف المشكلات البيئية من نظافة، وافتراش، وأن يتعلم كيف يواجه الازدحام وكيف يتعامل مع الآخرين، ومن العبادة أن يتفرغ الحاج لتأدية مناسك الحج دون الانشغال بالقضايا الدنيوية والسياسية، وأن يلتزم بالضوابط ويستجيب للتوجيهات لضمان تحقيق أعلى مستويات الحماية والأمان، وهنا يأتي دور مؤسسات الطوافة في توجيههم وتعريفهم بما سبق واستذكار أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم “إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه”. وهل هناك أفضل من إتقان تأدية فريضة الحج؟
* “المدينة”: كيف تنهض المرأة بمسؤولياتها لتحقيق شعار “الحج عبادة وسلوك حضاري”؟
د سمية آل شرف: المرأة نصف المجتمع وهي تربي وتنشئ وتوجه النصف الآخر، ولدورها عظيم الأثر في غرس المفاهيم الصحيحة والقيم الرائدة التي توجه السلوك إلى المواضع الإيجابية البناءة. وينبغي على المرأة المواطنة استشعار قيمة وقيم هذا الشعار وأهميته في خدمة حجاج بيت الله الحرام سواء كانت عاملة أو ربة منزل، ولعل دورها هنا يظهر جليا في نشر الثقافة التي يحملها الشعار بشقيه الديني والسلوكي والتركيز على أن التكامل بين هذين الشقين هو ما يقودنا نحو تحقيق الاتزان القائم بين العبادة كمتطلب شرعي إسلامي وبين الاعتقاد والسلوك المناسب والملازم لها.
فاتن حسين: الأم لا بد أن تكون القدوة في تصرفاتها وأنا كمسؤولة أجد أن كل الصعوبات التي تواجه الحاج مسؤولية أمانة العاصمة المقدسة، فنحن نرغب في أن تكون مكة نظيفة وحتى يتحقق ذلك لا بد من توفر دورات مياه نظيفة، كما لا توجد طرق أو ممرات معبدة لكبار السن أو المعاقين، الذين يستخدمون كراسي متحركة، وقد رأيت أحد الحجاج على مقعد متحرك قد تكسرت عجلاته بسبب عدم وجود مكان يمشى فيه، ولا بد من الصبر ورحابة الصدر في التعامل مع ضيف الرحمن ويعرف أي عامل سواء في المطار أو مكة أو الأمن انه في عمل وعبادة سيأخذ عليها اجر، وهذا الكلام موصول لموظفات الحرم وأشدد عليهن لا بد أن يتحلين بالأخلاق السمحة في التعامل مع الحاجيات ولا ينفرن منهن. فهؤلاء جميعا ضيوف الرحمن ولا بد من مراعاة جهلهم واختلاف لغاتهم خاصة الحجاج الذين يأتون من دول فقيرة.
منال عاشور: اللجان النسائية في مؤسسات الطوافة تقوم بدور فعال في مجال التوعية، ولا بد أن ندلو بمرئياتنا في أهمية توعية الحجيج خاصة النساء منهم في كل ما يخص أمورهم الخاصة وطريقة التعامل معها، كما يجب ان يكون ذلك واضحا لدى عاملات الحرم، صحيح انه صعب عليهم توعية الآلاف المؤلفة لكن بالعزيمة والتوكل على الله نستطيع أن نوصل المفهوم المرجو.
تنظيف استراحات الحجاج
د.سميرة: من الممكن تكوين فرق تطوعية من طالبات الجامعة ليتولين تنظيف الاستراحات ودورات المياة الموجودة في طريق مكة -جدة، ومكة -المدينة، التي يرتادها الحجاج في طريقهم للمشاعر، وغالبا ما تكون غير نظيفة وغير صالحة للاستخدام. والدولة تخسر على الحج مليارات الريالات، وليس من العدل أن يأخذ الحجاج انطباعا غير جيد عن هذه الاستراحات لتضيع كل الجهد المبذولة في الحج سنويا، ولكن نتطلع لإعطائنا الضوء الأخضر لتكوين هذه الفرق وأنا من موقع مسؤوليتي أستطيع أن أجمع الفتيات وأوفر المنظفات الباحثات في ذلك عن الأجر والثواب.
دلال: طبقنا فكرة التطوع في التعليم وطلبت من الطالبات خدمة كبيرات السن والمساجد ووجدت موافقة حتى أن أولياء الأمور تبرعوا بالسيارات، لكن صدمنا بقرار المنع من وزارة التربية والتعليم بمعنى أن الرغبة موجودة لكننا بحاجة للتصريح بالسماح ففي كل دول العالم لا يتخرج الطالب إلا إذا استوفى عددا من ساعات العمل الاجتماعي وهذا مفهوم جميل لو طبقناه وبدأنا بموسم الحج والعمرة.
د.سميرة: نرفع أصواتنا جميعا لأصحاب السمو رئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وأمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس لجنة الحج المركزية أن يعطونا الفرصة لدعم الجهود وتطويرها في موسم الحج.
د.هانم ياركندي: المرأة تستطيع نشر ثقافة الاهتمام البيئي من بيتها اتباعا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”، وتوجه أفراد عائلتها للتعامل الأمثل مع ضيوف الرحمن وأن خدمتهم شرف لنا، كما تشجعهم للالتحاق بدورات لتنمية مهاراتهم للتعامل مع الحاج ورفع مستوى الأداء، ثم تأتي مسؤوليتها نحو الحي الذي تعيش فيه وأخيرا دورها المجتمعي من خلال الجهات التي تعمل فيها، فعلى سبيل المثال قدمنا الأسبوع الماضي في ملتقانا الثقافي رواق بكة النسائي ندوة بعنوان “الحجاج قادمون... فماذا عسانا فاعلون... “، ونهدف من ذلك توجيه خطابنا للسيدات لكيفية تفعيل الشعار في موسم الحج.
مشاركة المرأة في مجالس الإدارة
* “المدينة”: كيف تنظرن إلى أهمية مشاركة المرأة في مجالس إدارات مؤسسات الطوافة؟
** دلال كعكي: غياب المرأة في مجالس إدارة الطوافة مسألة قرار لأن النساء جاهزات للمشاركة كناخبة ومرشحة، وفي اعتقادى أن قرار المنع غير منصف في حق نصف المجتمع ففي السابق كانت النساء من زوجات وأخوات وبنات المطوفين يعملن على خدمة الحجاج من طبخ ورعاية وتمريض لكن وفي ظل التطور الحضاري غاب هذا الدور.
غادة سقاط: وزير الحج منع أهالي المطوفين أن يحجوا في نفس مخيماتهم رغم عدم مقدرة البعض على التكلفة خشية ان يؤثر ذلك على الحجاج القادمين للحج.
صورة ذهنية رائعة
* “المدينة”: كيف نعيد الصورة الذهنية الرائعة عن أهل مكة في الماضى؟
** د.نورة قاروت: يجب إشاعة ثقافة أهل مكة في الماضي، الكل كان يعرف أن البنايات كلها تصبح تحت أمر الحجاج ويصعد أهل البيت لمكان كان يسمى في تلك الفترة المبيت في الاداور العلوية. وبالتالي تكونت صداقات بين الحجاج والمطوفين وبعد تحول الحج لنظام المؤسسات تغير هذا المفهوم بالكامل ونحتاج الآن لنوجد جيلا نقول له أنت من مكة وخدمة ضيوف الرحمن واجبة عليك.
د.سميرة: يكفي أننا الدولة الوحيدة في العالم التي لا نتمتع فيها بمظاهر العيد الأكبر دونا عن سائر دول العالم لأننا في خدمة ضيوف الرحمن وهذا ما نعمل له ونعيشه الآن.
دلال: إنني كأم ولدي ابناء يعملون في المطار دائما ما أشدد عليهم أن يراعوا ويرحبوا ويكونوا في خدمة ضيوف الرحمن والابتسامة أهم شيء في ذلك.
د.نورة: لا بد من محاسبة المقصر لأن أي تصرف فردي له آثاره السلبية ولا بد للعاملين في المطار أن يرسخ في أذهانهم ذلك كي يكونوا واجهة مشرفة عند استقبالهم الحجاج.
د. سمية آل شرف: اعتادت المرأة المكية منذ قديم الزمان على خدمة حجاج بيت الله الحرام والوافدين له وللمشاعر المقدسة من كل مكان، وقد كان دورها ملازمًا لدور الرجل منذ بداية الاستعداد للموسم وحتى انقضائه، حيث كانت تساهم في تفريغ وتجهيز المباني والخيام بما يلزم من الأثاث والمعدات، وتوفير الأواني اللازمة والحاجيات الخاصة للمرافق مثل المطابخ والغرف والحمامات وغيرها، ثم استقبال الحجاج، ومساعدتهم في التجهيز للحج، وكانت في كثير من الأوقات تقوم بخياطة الأثواب وتجهيز ملابس الحج، وتجهيز الطعام والشراب، بالإضافة إلى تعليم الحجاج بعضا من أمور الدين وتساعد في تعليم القرآن الكريم وحفظه وتفسير اليسير من آياته، كما كانت تساعد في شرح بعض من الأعمال التي تشتمل عليها أركان الحج ومناسكه وتزويد الحجاج ببعض الأذكار والأدعية الموروثة من السلف الصالح.
10 ملايين حاج
* “المدينة”: هل يعنى هذا تراجع دور المطوفة اليوم عن السابق؟
** د.سميرة: المرأة المطوفة سواء كانت زوجة مطوف أو ابنته كانت في السابق تعايش الحاجة ليل نهار حتى إني اذكر أن والدتي كانت تسهر على راحة الحاجيات الحوامل وتولد من تحتاج لذلك إلى جانب تبادل الثقافات والأزياء، وبالتالي كانت تعطي صورة جميلة عن المرأة المكية والحاجة وكنا ننتظرهم وينتظروننا بفارغ الصبر. والواقع حاليا ان دور المرأة حُجّم، واتطلع إلى تأسيس لجنة عليا منبثقة من الهيئة التنسيقية من وزارة الحج تؤسس لدور اكبر للمرأة في هذا المجال.
د.نورة: أعطونا الضوء الأخضر لخدمة ضيفات الرحمن وهن بالألوف من كل الأعمار والأجناس، وأرغب أن أوضح معلومة من مركز أبحاث الحج انه في عام 1450 م سيصل عدد الحجاج 10 ملايين حاج.
غادة سقاط: في الماضي كان الحجاج يختلطون مع أهالي المطوفين لكن هذه الصورة لم تصبح موجودة الان ولنا دور مهم في إيصال صورة المرأة السعودية فالحج أكبر مؤتمر لتصحيح صورة الإسلام.
د.سمية ال شرف: دور المرأة المطوفة حاليا لا يختلف كثيرا عن دور المرأة المكية منذ سنوات، ويمكن تطويره بشيء من الترتيب والتنظيم، وخاصة فيما يختص بالضيافة والاستقبال وتقديم التوعية الصحية والاجتماعية والدينية وفيما يختص بمعوقات عمل المطوفات فيعد أبرزها العمل بشكل تطوعي شخصي دون الخضوع لتنظيم إداري وإشرافي علمي وعملي منظم، مما يجعل الخدمة التي يتم تقديمها تظهر بصورة قاصرة ومحدودة نوعا ما.
د.نورة: أحيي د،طلال أبو النور لأن له تجربة جميلة جدا ففى رمضان كون فريقا من الشباب ووضع لهم خطة عمل وألبسهم شعار “شباب مكة في خدمتك” انطلاقا من مشروع تعظيم البلد الحرام ومن هذه الفكرة يمكن لنا أن نؤسس على غرارها فكرة “نساء مكة في خدمتك” لمساعدة الحاجيات.
د.سميرة: أعتقد أن مثل هذه الفكرة ستكون في حيز النور قريبًا؟
* “المدينة”: ما أبرز معوقات عمل المرأة كمطوفة حاليا؟
فاتن حسين: عملنا كمطوفات الآن لم يتم الاعتراف به إلى الآن لان مهنة الطوافة قامت على الرجال وأبرز المعوقات عدم الاعتراف بهن بشكل رسمي وأن كل ما يبذل ما هو إلا اجتهادات فردية. واعتقد ان الحديث عن انضمام المرأة لمجلس الادارة سابق لاوانه في ظل الظروف المحيطة.
د.سميرة: الطوافة وحسب الواقع مهنة ذكورية 100% عدا الجانب التوعوي فيما يخص الحاجيات ولا اقصد التوعوي الديني وأرى الآن ضرورة إعطائنا الدور الهام فيما يتناسب مع طبيعة المرأة
د.نورة قاروت: لا يمكن أن نغفل الدور التاريخي للمرأة المطوفة التي كانت تقوم بعمل جبار على نطاق الحجاج وإدارة فريق الحج بشكل قيادي جيد وأذكر هنا والدة والدي فقد كانت مطوفة قديمة عرفت بالقيادة الجيدة في الحج.
فاتن حسين: وعلى ذكر أشهر المطوفات كان في مكة مطوفة مشهورة اسمها آسيا أكرم خان ونحن في لجنتنا النسائية وإيمانا بدور المرأة وضعنا لنا رؤية واضحة ونسعى تطوعا لجعل حج المرأة عبادة وسلوك وثقافة ووسيلة للتواصل الفكري على مبدأ الإخوة الإيمانية بين المطوفة والحاجة لتحقيق المنافع السامية التي تقوم عليها شريعة الحج.
د- نورة: نطالب بتكوين لجنة عليا نسائية لتفعيل دور المرأة لخدمة ضيفات الرحمن.
دلال: النائب الثاني أمر بحل جميع لجان الطوافة في الغرف التجارية وتشكيل لجنة موحدة من رجال ونساء بالنسبة للاهتمام بشؤون الحجاج، وفي اعتقادى انه ينبغي الاهتمام بالاستراحات بين جدة ومكة ومكة المدينة لأنها واجهة للمملكة.
د.هانم ياركندي: كان معظم أهالي مكة يعيشون في أحياء قريبة من الحرم المكي ويؤجرون منازلهم للحجاج وكان الأهل يحرصون على تبادل الزيارات مع الحجاج والترحيب بهم، وتزويدهم بما يطلبون، ولكننا في الوقت الحالي افتقدنا هذا التواصل التلقائي ولأننا لسنا مطوفين فليس لنا أي تواصل مع الحجاج إلا من خلال الأنشطة المنظمة الموجهة التي نقيمها كما قلت سابقا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.