حكم قضاة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية أمس بأن على المحكمة الحكم من جديد بشأن ما اذا كان الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيواجه تهمة إضافية بارتكاب الإبادة الجماعية في دارفور. وذلك بالتزامن مع وصول الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى الدوحة في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا برفقة عدد من المستشارين المهتمين بملف دارفور. وأبطل القضاة قرارًا بأن ممثلي الادعاء لم يقدموا أدلة كافية لإضافة تهمة الإبادة الجماعية لصحيفة اتهام البشير التي تتضمن بالفعل سبع تهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب منها القتل والتعذيب والاغتصاب. وتلا ايركي كورولا القاضي بالمحكمة الجنائية الدولية حكم قضاة الاستئناف الذي جاء فيه “قرار الدائرة التمهيدية عدم إصدار أمر اعتقال فيما يتعلق بتهمة الإبادة الجماعية تأثر جوهريا بخطأ قانوني ولهذا السبب قررت دائرة الاستئناف إبطال القرار”، لكن كورولا أضاف إن دائرة الاستئناف لن تنفذ طلب ممثل الادعاء بإصدار حكم بأن البشير مسؤول جنائيًّا عن جريمة الإبادة الجماعية. ورفض البشير مرارًا مزاعم المحكمة الجنائية الدولية وهي أول محكمة دائمة في العالم لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب بوصفها جزءًا من مؤامرة غربية. ورفضت الحكومة السودانية التعاون مع المحكمة. ورحبت أكبر جماعة متمردة في دارفور أمس بقرار المحكمة الجنائية الدولية وقالت إنها ستفكر في المشاركة في محادثات السلام، وقال أحمد توجود كبير المفاوضين من حركة العدل والمساواة إن هذا قرار صحيح. وأضاف إن الحركة تعتقد أن ما حدث على الارض في دارفور يصل الى حد الإبادة الجماعية، وتابع إن الحركة تقيم الآن موقفها لتحدد ما إذا كان ممكنًا من الناحية الاخلاقية التفاوض مع حكومة متهمة بارتكاب جرائم ابادة جماعية ضد الشعب. وكان توجود يتحدث من الدوحة حيث تجري حركة العدل والمساواة مناقشات متقطعة مع الخرطوم من المفترض ان تمهد لمحادثات سلام. وكان أمر اعتقال البشير المتهم في جرائم ارتكبت في منطقة دارفور بالسودان الأول الذي تصدره المحكمة الجنائية الدولية على الإطلاق ضد رئيس دولة لا يزال في الحكم، ومن شأن إضافة تهمة الإبادة الجماعية لأمر الاعتقال أن تزيد من عزلة البشير، وتثير مزيدًا من الاضطراب في دارفور حيث يعتمد 4.7 مليون شخص على المعونات في صراع استمر لسبع سنوات. ووصل إلى الدوحة أمس الرئيس السوداني عمر حسن البشير، في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا، ويرافق الرئيس السوداني عدد من المستشارين المهتمين بملف دارفور وعلى رأسهم غازي صلاح الدين، مستشار البشير المسؤول عن ملف دارفور ينتظر ان يبحث البشير مع المسؤولين القطريين سبل الاسراع بوتيرة المفاوضات التي ترعاها الدوحة بين وفدي الحكومة والحركات الدارفورية. وقال مصدر دبلوماسي بأحد فنادق الدوحة، حيث تنعقد المشاورات بين الوسطاء الدوليين وممثلي الحركات الدارفورية إن الزيارة ،التي تتم بعد انتهاء أعمال القمة الإفريقية في أديس أبابا، “ذات صلة بدفع مفاوضات الدوحة حول قضية دارفور والتي تواجه مصاعب في توحيد الفصائل الدارفورية على صعيد واحد للمضي في المفاوضات بالدوحة” من جهة ثانية ، قال مسؤول مشارك في الترتيبات لاطلاق مفاوضات الدوحة ان وفدا يمثل قيادة مجموعة أديس ابابا، وهي احدى المجموعات الدارفورية، سيصل الدوحة بقيادة الدكتور التيجاني السيسي بعد موافقته على قيادة المجموعة كنقطة لتوحيدها مع مجموعة طرابلس، وأضاف المصدر إن فريق الوسطاء الدوليين سيعلن في وقت لاحق البرنامج التفاوضي لمفاوضات الدوحة.