أمير عسير يبحث احتياجات التعليم    أمانة المدينة تدعو للحفاظ على الممتلكات العامة والأشجار والمزروعات    نائب وزير الخارجية يشارك في مؤتمر باريس لدعم لبنان    اهتمامات الصحف الفلسطينية    «الطقس»: استمرارية الحالة المطرية على هذه الأماكن    المملكة تؤكد تمسكها بنهج الدبلوماسية ومبادئ الاحترام المتبادل في علاقاتها الدولية    تغيير 4000 قطعة رخام بالحرم    الشيلات تمزق النسيج وتحدث النعرات!    وقت اللياقة تطلق أعلى العروض في تاريخها    نظام «الغرف» المستحدث: الخبرة 10 سنوات شرط الترشح.. وتمكين غير السعودي من العضوية    ما الحالات الجائز فيها تأخير الصلاة عن وقتها؟.. الشيخ «الخثلان» يجيب (فيديو)    خلال اجتماع للناتو.. فرنسا وأمريكا تصعدان ضد تركيا    بريطانيا.. أول دولة تبدأ بتطعيم مواطنيها    قصص العرب: إنها قريش يقارع بعضها بعضًا    برنامج «يسر»: نسعى للتحول الرقمي والاستغناء عن الورق في التعاملات الحكومية    ديربي جدة يشعل دوري الطائرة    إعلان نتائج التحكيم المبدئي في “جل المجاهيم” بمهرجان #الملك_عبدالعزيز    «التجارة»: التشهير بمنشأة باعت أثاثاً منزلياً مغشوشاً    «التعليم»: 16 جمادى الأولى.. آخر موعد لطلبات التقاعد والإعارة ونقل الخدمات    أرامكو: عطل بمحطة جازان سبب نقصا في بعض المشتقات البترولية    «الراجحي»: 51 ألف ساعة تطوعية نفذها 10954 موظفاً وموظفة    أمير الشرقية يدعو لابتكار برامج نوعية لخدمة ذوي الإعاقة    إزالة (1.172.988م2) تعديات على أراضٍ حكومية بتبوك    المهرّج ظريف.. سوأة إيران.. تتكشف    السعودية.. الدولة الأولى الأكثر أماناً في العالم    الهلال لاستعادة الصدارة والنصر لتصحيح المسار    العميد والليث حبايب    بن نافل: الثلاثية رفعت من سقف الطموح    رونالدو يخطف جائزة القدم الذهبية    نظام الانضباط الوظيفي الجديد يوحد العقوبات لمختلف المراتب    كلوني يقص شعره بنفسه منذ 34 عاما    لائحة جديدة للمراصد الحضرية للارتقاء بالخدمات البلدية    فيسبوك يطلق خدمة إخبارية    صياد يعثر على كنز بقيمة 3.2 مليون دولار    تايلاند.. «الدستورية» تؤيد بقاء رئيس الوزراء في السلطة    مطار جدة يشارك الإمارات فرحتها باليوم الوطني    العنب يساعد في تخفيف آلام الظهر    توصية بتقليص حجر «مخالطي كورونا» ل 10 أيام    اليابان أول دولة تشتري 200 مليون جرعة لقاح.. والتطعيم «مجانا»    صحابيٌّ.. لاعب كرة قدم!!    جينيس والسعودية    جيل في عمق حرائق البحر    الجمال «نص» الجاذبية    لست الواعظ.. لكني...!!    سنة حلوة يا سعيد..    مدرسة جميل    المرونة النفسية.. مطلب أم ضرورة ؟    آلية مميزة لتسيّر أشواط مسابقة الملواح ب #مهرجان_الصقور    أمير الرياض يهنئ الإمارات بمناسبة اليوم الوطني    "الحج" تحذر من التعامل مع جهات تدعي قدرتها على إصدار تصاريح لأداء العمرة والزيارة    «الصحة»: تسجيل 249 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    سمو أمير منطقة القصيم يرأس اجتماع الجمعية العمومية ومجلس إدارة جمعية "كبدك"    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل وزير الموارد البشرية ومحافظ هيئة الأوقاف    منح تراخيص التعليم الإلكتروني لأربع جامعات    "المياه الوطنية": توقف التعبئة بالمحطة الغربية من أجل تحسين "الضخ"    #أمير_تبوك يلتقي مدير فرع #الشؤون_الإسلامية بالمنطقة    سمو أمير نجران يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    مجلس الوزراء: الموافقة على نظامي الأحداث والغرف التجارية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحلولية في بعض مناهج الثقافة الإسلامية في بعض جامعاتنا (2)
نشر في المدينة يوم 04 - 07 - 2020

بيُنتُ في الحلقة الماضية أنّ حديث «...لا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِى بِهَا...» عدم صحته سندًا ومتنًا، ومن حيث المتن: بيُنتُ أولًا: أنّه يدعو إلى الحلولية والاتحاد، وهو يمثل عقيدة الإثنى عشرية الخُمينية في ولاية الفقيه، أو الفقيه المتألِّه».
ثانيًا: فكرة أنّ العبد إن تطهر بالمجاهدة الروحية، ونقّى سرائره بالرياضة، اتصل بالله واتحد به، هو ما يقوله غلاة الصوفية، وهذا لا يختلف عن هذا النص الوارد في إحدى صفحات هذا المنهج الذي نُسب قوله إلى الخالق جل شأنه: «من كان من أولياء الله وفقه الله لفعل الخير ورعاه وحفظ جوارحه من الوقوع في المعاصي، قال الله عزّ وجل في الحديث القدسي: (كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها) والمعنى يوفقه الله ويسدده في سمعه وفي بصره، وفي ما يعمل بيده، وفيه ما يمشي إليه برجله، فلا يسمع إلّا ما يحب الله أن يسمع، ولا يبصر إلّا ما يحب الله أن يبصر، ولا يعمل ما بيده إلّا ما يرضي الله، ولا يمشي برجله إلّا لما يُرضي لله عزّ وجل..»
فهذا الوصف يجعل من سُمُّوا «بأولياء الله» معصومون عصمة الأنبياء بل أوصلهم إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما ذهب إليه الغلاة من الصوفية والشيعة، والتي انبثقت منها عقيدة الملالي التي ابتدعها الخميني (الولي الإله)، وقام عليها الحكم الخميني في إيران، فمن أقواله: «وبالإمامة يكتمل الدين والتبليغ يتم» [كتاب كشف الأسرار: ص 154] ويصف أئمتهم بقوله: «لا يتصور فيهم السهو والغفلة» [الحكومات الإسلامية: ص 91].
ويقول: «تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن»، وينسب لهم صفة الألوهية فيقول «فإنّ للإمام مقامًا محمودًا وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون».
ثالثًا: الوصف للعبد الولي الوارد في الحديث الذي نحن بصدده، يُخالف صفات النفس الإنسانية في القرآن الكريم..
قال تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) [الفجر: 27] ولا يتحقق اطمئنان النفس إلّا بذكر الله (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28] (وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) [القيامة: 2]. (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) [يوسف: 53].
كما نجده لا يتفق مع قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة:30]
أمّا عن عدم صحة الحديث سندًا فقد قال الإمام الحافظ ابن رجب الحنبليّ في «جامع العلوم والحكم»: «هذا الحديث انفرد بإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب... وهو من غرائب الصحيح!! تفرَّد به ابن كرامة عن خالد، وليس في مسند أحمد مع أنّ خالد بن مخلد القطواني تكلَّم فيه الإمام أحمد وغيره، وقالوا: (له مناكير)، وعطاء الذي في إسناده قيل: إنّه ابن أبي رياح، وقيل: إنّه ابن يسار، وإنّه وقع في بعض نسخ الصحيح منسوبًا كذلك، وقد رُوي هذا الحديث من وجوه أُخر لا تخلو كلها عن مقال».
وقال الإمام عبدالرحمن المعلمي اليماني في كتاب «رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله»: والأمر الثالث الذي يستند إليه كثير من الناس هو الاحتجاج بالأحاديث الموضوعة والضعيفة، وكذلك بالآثار المكذوبة عن السلف، أو التي لم تصح، ويحتج بعضهم بالضعيف مع اعترافهم بضعفه قائلين بإنّ فضائل الأعمال يتسامح فيها، مغفلين أنّ الفضائل إنّما تتلقى من الشارع فإثباتها بالحديث الضعيف اختراع عبادة، وشرع في الدين لما لم يأذن به الله.. فقد جاء بعد ذلك أقوام يتغالون في مدح أنفسهم واطرائها حتى أنّ بعضهم ليفضل نفسه على الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، ومنهم من يتجاوز ذلك فيزعم أنّه رب العالمين، أو أنّ رب العالمين لا يقدر على مخالفته، ونحو ذلك مما يسمونه الشطح، ويعدونه من علامات الولاية. [الشيخ عبدالرحمن المعلمي اليماني (1312- 1362ه) تحقيق عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي، رفع الاشتباه عن العبادة والإله، ص 293، المجلد الأول، ط1، عام 1434ه، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع، مكة المكرّمة – المملكة العربية السعودية.] ثُمّ قال «بل إنّ في الصحيحين أو أحدهما، أحاديث قد انتقدها الحفاظ، مثل حديث البخاري: حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا خالد بن مخلد... فهذا الحديث قد تكلَّم فيه الذهبي في «الميزان» في ترجمة خالد بن مخلد. وخالد بن مخلد، قال فيه الإمام أحمد: (له أحاديث مناكير).
للحديث صلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.