مركز الملك سلمان يوقع اتفاقية لتشغيل المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون بمأرب    550 طالبًا وطالبة من طلاب مرحلة المتوسطة والثانوية يختتمون برامج موهبة    وزير الشؤون الإسلامية يرعى الحفل الختامي لتكريم الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم بمملكة تايلند    بورصة تونس تقفل على ارتفاع    منظمة التعاون الإسلامي تتضامن مع المغرب جراء الحرائق التي تشهدها    منظمة التعاون الإسلامي تشيد بالعاملين في المجال الإنساني    اتحاد الريشة يتوج الفائزات في بطولة المملكة للسيدات    قرارات الإعفاء ومحاسبة المقصرين أثلجت صدورنا    سمو محافظ الأحساء يشارك في ورشة عمل "تطوير قطاع النخيل والتمور بالأحساء"    من الرياض.. العالم يستشرف آفاق وحلول مستقبل المياه    وزارة العدل: مركز تدقيق الدعاوى ينجز مليون عملية خلال 2022    بالصور.. أمير الشرقية يستقبل مواطنة كفيفة عقب حصولها على الدكتوراه من أمريكا    نائبة رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة تفخر بتمهيد الطريق أمام رياضيي المستقبل    إعلان نتائج القبول للمتقدمات على الوظائف العسكرية بقوات أمن المنشآت    بعد 15 عامًا من فصلهما.. "الربيعة" يلتقي التوأم السيامي العماني "صفا ومروة"    HONOR تكشف عن الهاتف الأيقوني HONOR 70 5G مع نمط الSolo Cut لتصوير الVlog    القوات المشتركة اليمنية تعلن الإطاحة بشبكة تجسس حوثية    جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تستعد للعام الدراسي الجديد    أمانة الشرقية تنفذ مشاريع تطويرية وتنموية في مركز جوف بني هاجر    السودان تعزي الجزائر في ضحايا الحرائق    مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يعلن انتهاء مدة استقبال المشاركات في تحدي الإلقاء2    الأمين العام لمجلس التعاون يعزي جمهورية السودان في ضحايا الفيضانات والسيول    الرئيس التونسي يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الجزائري    الحرس الملكي يُخرّج عدداً من الدورات التدريبية في الرياض وجدة    أمير الشرقية يستقبل مواطنة كفيفة حصلت على الدكتوراة    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير الشؤون الصحية بالمنطقة    «أكوا باور» توسع محفظتها بقطاع الطاقة في أوزبكستان    إطلاق مشروع حصر الفرق المسرحية والفنون الشعبية وممارسيها    إيقاف تشكيل إجرامي امتهن الاحتيال وسرق 6 ملايين ريال عبر عرض مركبات وهمية للبيع    موقف كاسيميرو من عرض مانشستر يونايتد    مستجدات "كورونا".. الإصابات تنخفض إلى ما دون المائة.. وارتفاع طفيف في الوفيات والتعافي    زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب تشيلي    قوات الأمن العراقية تحبط محاولة لتفجير أحد أبراج الكهرباء في كركوك    مصرع 4 أشخاص جراء فيضان شمال غربي الصين    رياح مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    "المركز الوطني للأرصاد" : رياح نشطة وسحب رعدية على منطقة المدينة المنورة    ولي العهد السعودي يهنئ ملك الاردن وولي عهد الأردن بمناسبة خطوبته    الصحف السعودية    طرح 5 فرص استثمارية لمواقع تجارية في مدينة الرياض لمدة 25 عامًا    نائب وزير الخارجية يستقبل زعيم تيار الحكمة بجمهورية العراق    اكتشاف بقايا 17 فهدا في دحل شمال المملكة    ولي العهد يهنئ الحسين بن عبدالله بمناسبة خطوبته    «إثنينية الأمير جلوي».. هل تعيد المثقف للساحة؟    هيئة التراث: مسح التراث المغمور على ساحل البحر الأحمر    الشباب يحصل على الكفاءة المالية    الحكم بحضانة أمٍّ لابنتيها لسوء معاملة    المرأة والتمكين    الخريجي يستعرض التعاون مع الأمم المتحدة    4 فنانات لسن خليجيات يغنين في «مونديال قطر»    70.2 % نسبة الالتزام بأدوية «الرعاية التلطيفية»    عاملة منزلية بمهر عروس !                    ورشة تدريبية عن انماط الحياة الصحية في تأهيل الملز بالرياض    وكالة الشؤون النسائية بالمسجد الحرام توزع المظلات على قاصدات المسجد الحرام    أوقاف الراجحي تنهي برنامج توزيع التمور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرطبة وبغداد الحرب الباردة
نشر في المدينة يوم 13 - 03 - 2020

تُرى كيف حافظت قرطبة اليوم على هويتها العمرانية العربية في الوقت الذي تجردت منها بغداد؟ مع العلم بأنه يكاد يجمع المؤرخون أن بغداد كانت تقف في المرتبة الأولى، تليها قرطبة في المرتبة الثانية، من حيث المستوى الحضاري في القرون الوسطى.. وهذا التقييم أعتبره تقييماً عمومياً لا نستطيع الأخذ به جملةً.
نعم، بغداد ظلت تحتل الصدارة لحقبة طويلة، وكما هو معلوم فقد ازدهرت فيها الحركة العلمية عهد هارون الرشيد وبقيت مصدر إشعاع حضاري منذ أواخر القرن الثاني الهجري وحتى أواخر القرن الثالث الهجري، لكن مع بداية القرن الرابع الهجري أعتقد أن بغداد لم تعد في المرتبة الأولى كما هو شائع، وأتصور أن المنافس اللدود قد تفوق عليها، فالقرائن التاريخية والأثرية تعكس بلا أدنى مجال للشك أن قرطبة أصبحت في تلك الفترة درة التاج العربي.
الصراع بين قرطبة وبغداد كان صراعاً حضارياً بامتياز، أشبهه بمنافسة طوكيو لواشنطن.. فلم يعد الخيار العسكري متاحاً لكلا الطرفين، فبغداد في أول الأمر كانت تملك قوة عسكرية ضاربة حاولت من خلالها التحرش بقرطبة؛ ذلك لأنها أول من أشهر الانفصال في وجهها، لكن سلطة بغداد المركزية ما لبثت أن كثر خصومها الانفصاليون على امتداد رقعتها الامبراطورية الواسعة؛ فتركت الخيار العسكري في التعامل مع قرطبة، في حين أن قرطبة هي الأخرى لم تكن -في تقديري- قادرة على الحشد العسكري بما يضاهي قوة بغداد؛ يعود ذلك لأسباب ديموغرافية وجغرافية، بالإضافة إلى السياسية.. والحرب الباردة بين بغداد وقرطبة، اندلعت بفعل الغيرة السياسية بين الأمويين والعباسيين، إلا أن رحاها دارت في حقل العلوم والمعارف، وهذا السباق الثقافي بين المركزين أفرز حراكاً نهضوياً غير مسبوق.
أزعم أن قرطبة تفوقت على بغداد حضارياً مطلع القرن الرابع الهجري، ولم تعد في المرتبة الثانية كما يُقال عنها؛ نستنبط ذلك من عدة مؤشرات لا يمكننا شرحها في مقال؛ فأولها: الهجرة العكسية إلى قرطبة من قبل الأدباء والعلماء وأهل الفن، وثانيها: التوتر السياسي المضطرب في بغداد يقابله استقرار سياسي ملحوظ في قرطبة بدأ منتصف عهد الناصر مروراً بالمستنصر ثم المنصور وانتهاءً بعهد المظفر..
السؤال الذي افتتحت به المقال لم تقنعني فيه إجابة: (تعاقب النكبات على بغداد)!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.