عقد مجلس حقوق الإنسان أمس حوارًا تفاعليًا مع لجنة الخبراء الإقليميين والدوليين حول اليمن. وقدمت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه خلال الجلسة تقريرها حول حالة حقوق الإنسان في اليمن، منذ انقلاب المليشيات المسلحة على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014. وأكد تقرير المفوضة السامية أن مليشيا الحوثي الانقلابية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى جرائم الحرب، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والتجنيد الإجباري للأطفال دون سن الخامسة عشرة واستغلالهم في الأعمال العسكرية وفي زراعة الألغام. وأشار التقرير إلى وجود أكثر من 842 طفلًا مجندًا لدى المليشيات الانقلابية لا يتجاوز عمر أصغرهم 11 سنة، وأن المليشيات تجندهم قسرا من المدارس والمستشفيات وبالمرور على المنازل. في سياق متصل أدانت الحكومة اليمنية تقرير لجنة الخبراء الإقليميين والدوليين حول اليمن ووصفته بالمسيس وغير المحايد. وأكد وزير حقوق الإنسان اليمني الدكتور محمد عسكر أن تقرير اللجنة تجاهل سبب الأزمة في اليمن، والمتمثل في انقلاب المليشيات الحوثية المسلحة على السلطة الشرعية، واستيلائها على مؤسسات الدولة ومواردها المالية والعسكرية، مشيرًا إلى أن التقرير جاء غير محايد، ولم يوجه اتهامات للمليشيات المسلحة الانقلابية، بل برر لها الاستيلاء علي السلطة وسماها بسلطات الأمر الواقع. من جهته أكد سفير المملكة العربية السعودية في الأممالمتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل أن المملكة اطلعت على تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان عن اليمن، والمتضمن تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين وقامت نيابة عن دول التحالف الداعم للشرعية في اليمن بتسليم رد شامل مكتوب إلى المفوضية السامية، مشيرًا إلى أن التقرير قد جاء للأسف بعيدا عن الموضوعية ومتسمًا بالتسرع في استخلاص النتائج، فضلًا عن الأخطاء في المنهج والمضمون. دعم إماراتي لمحادثات سلام جديدة أعلنت الإمارات دعمها إجراء محادثات سلام جديدة حول اليمن تحت إشراف الأممالمتحدة وذلك بعد فشل المفاوضات بين طرفي النزاع في مطلع أيلول/سبتمبر الجاري في جنيف. وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة أنه عبّر عن هذا الموقف خلال محادثات أجراها في نيويورك مع مبعوث الأممالمتحدة الى اليمن مارتن غريفيث. وقال قرقاش: الإمارات تعيد تأكيد دعمها للعملية التي أطلقتها الأممالمتحدة بعد فشل جنيف، مضيفًا: ندعم بالكامل مقترحات الأممالمتحدة لخوض محادثات جديدة. وكان غريفيث تباحث مع المتمردين الحوثيين اليمنيين في صنعاء في 14 أيلول/سبتمبر حول استئناف محادثات السلام «في أقرب وقت»، وذلك بعد أسبوع على إلغاء مفاوضات جنيف.