* ستَبقى (حَبيبتي المدينةالمنورة) في ذاكرتي وقناعاتي هي (العاصمة الفعلية والدائمة للثقافة الإسلامية)؛ فهي تتكِئ على موروث وحضارة عظيمة، منها انطلق النّور الذي أمدّ العَالَم أجمع بالثقافة والمعرفة التي تنفرد بالأصَالَة والتنوع، يضاف لذلك طيبةُ أهلها وقيمهم النبيلة، تلك التي شيدَت أركانها في أفئدة عموم المسلمين في كل العصور. * تلك المعطيات تفرض على مسئولي المدينة ومختلف مؤسساتها الحكومية والخاصة العمل على ترسيخ (تلك الثقافة)، والسعي لإطلاق مبادرات للتعريف بها ونشرها تستثمر كل الوسائل والمحافل والمنصات والمعارض والمهرجانات الداخلية والخارجية. * وفي هذا الإطار تأتي مشاركة (منطقة المدينةالمنورة) في مهرجان الجنادرية الذي تتواصل فعالياته هذه الأيام في الرياض، وذلك من خلال بناء (بيت المدينة) الذي يُعدّ من أقدم وأكبر أجنحة المناطق في المهرجان، والذي يتميز بطرازه المعماري الفريد الذي يُحَاكِي الماضي، محاولاً رسم ملامح عن المجتمع المَديني، وما يختصُ به من ثراء وتنوع ثقافي، وما كان يسكنه من قِيَمٍ وحِرَف وأسواق ومكتبات، وذلك عبر أكثر من (20 فعالية رائعة)، يُضاف لها الصّور والعروض والأفلام المرئية! * وما يُميز (البَيْت) هذا العام المزيد من خطوات التجديد والتّعزيز، والمشاركة الفاعلة لهيئة تطوير المدينة التي كشفت في جناحها الأنيق عن مشروعاتها الحاضرة والمستقبلية ومبادراتها الثقافية التي منها: (برنامج الأَنْسَنَة)! * أيضاً يحتضنُ (بيتُ المدينة) في هذه السّنَة، فعاليات ثقافية منبرية من على منصة «مكتبة عارف حكمت» يشارك فيها نخبة من المتخصصين سلطوا الضوء على صفحات من تاريخ ومَعَالِم مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. * ويبقى ما أجمل (بيت طيبة الطيبة) وهو يستقبل زواره بعطر الابتسامة، وتلك القلوب النابضة بالحُبّ والترحاب، وما أروعه وهو يجمع ضيوفه مساء كلّ اثنين وخميس في إفطار جماعي للصائمين، ليؤكد على إنسانية (المدينة النبوية) التي شعارها وعنوانها الإيثار والمؤاخاة بين المسلمين بمختلف أطيافهم. * فشكراً لكل من شارك بجهده ووقته في صناعة (البيت المديني) في «الجنادرية 32»، وشكراً جداً وأبداً ل (الأستاذ محمد بن مصطفى النعمان) القائد المخلص والناجح لفريق العمل، وهذه دعوة لكم أصدقائي لزيَارة (بيْت حبيْبَتِي المدينة)؛ فهناك الأصالة والثقافة والمتعة المعرفية.