أكاديمية واس للتدريب الإخباري تعرف ببرنامج تمكين الخريجين للوظائف الإعلامية في أمسيتها الرمضانية بجدة    إنزاغي يُبرر تعادل الهلال مع التعاون    الخلود يكسب الخليج بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    برعاية أمير الشرقية.. «إيفاء» تروي قصة أثر ثلاثين عامًا    ثقافة وفنون الدمام يدشن معرض «أجواء رمضانية»    السعودية الانطلاق والرسوخ    تعليم جازان يحتفي بيوم التأسيس تحت شعار «يوم بدينا»    1000 ريال لتوصيل المياه لعدادات المستفيدين    الحزم يوقف صحوة الاتحاد    الحزم يخطف تعادلًا قاتلًا أمام الاتحاد في دوري روشن للمحترفين    الحزم يفرض تعادلاً محبطاً على الاتحاد    التعاون يتسبب في تعثر جديد للهلال في روشن    الاتحاد يسقط في فخ التعادل أمام الحزم    تداول دون مستويات ال 11 ألف نقطة    دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية في مركز واحد    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    المعادلة الصعبة بين ديناميكية التجدد والثقل الحضاري    التأسيس حكاية لا تُنسى    إلى أين سيوصلك عقلك    هل يطوي مقتل إل مينتشو صفحة الكارتلات أم يشعل حرباً في المكسيك؟    نحن ورمضان: من يغير الآخر    اختيار ملابس الرجل وحدود الشراكة الزوجية    قلة النوم تهدد قلوب الرجال في الخمسينات    رمضان يكشف حقيقة صحة الإنسان    أمير جازان ونائبه يشاركان إفطار الأيتام الرمضاني    الذهب يهبط من ذروة 3 أسابيع    ماكرون يقبل استقالة مديرة متحف اللوفر بعد سرقة مجوهرات    محافظ الطائف يشارك جمعية كهاتين الخيرية مأدبة الإفطار    خطة ذكية لخسارة الوزن برمضان    القبض على باكستاني في الرياض لترويجه (2) كيلوجرام (شبو)    جمعية التوعية بأضرار المخدرات بمنطقة جازان تنفّذ فعالية توعوية في بيش البلد تزامنًا مع يوم التأسيس    زيلينسكي يحيي ذكرى اندلاع الحرب ويتعهد بمواصلة القتال    استقبال أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين لأداء العمرة خلال شهر رمضان عبر ميناء جدة الإسلامي    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    انطلاق النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحب» بالدمام    أمير تبوك يستقبل قائد المنطقة الشمالية الغربية    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تحقق إنجازًا عالميًا في تتبع "شبح الصحراء"    "جادة كهاتين" بمكة تدعم أيتام الحرم بمعرض تراثي رمضاني    الشؤون الإسلامية تُسلّم هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لجمهورية المالديف    مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية تحتفي بذكرى يوم التأسيس وتقيم حفل الإفطار السنوي لمنسوبيها    ترقيم 92 بابًا في التوسعة السعودية الثانية بالمسجد الحرام لتعزيز سهولة التنقّل ورفع جودة التجربة    وزير الداخلية ينقل تحيات القيادة لأهالي القصيم    يوم التأسيس.. إرث تاريخي يصنع وعي الأجيال    أمير الشمالية يسلّم وثائق تملّك وحدات سكنية للمستفيدين ضمن تبرع ولي العهد    المملكة ترفض ادعاءات العراق بشأن المنطقة المغمورة    إيران: أي هجوم أميركي سنعتبره «عدواناً»    البلجيك    سفينة فضائية تستعد لحمل آلاف البشر بلا رجعة    الأهلي يتغلب على ضمك ويتصدر «روشن»    فتح التسجيل في«فصول موهبة» ب240 مدرسة    وزير إسرائيلي يلوح باحتلال غزة    النتائج الفعلية لميزانية 2025 .. 505 مليارات ريال إيرادات غير نفطية    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» للرياض    أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر    أمير الباحة يستقبل الأمير فهد بن سعد بن عبدالله عقب تعيينه نائبًا لأمير المنطقة    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    الحملة الوطنية للعمل الخيري    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين يعلو بيرق المجد أمام الانكسارات
ملتقى الأدباء الشباب برابطة الأدب الإسلامي العالمية
نشر في الجزيرة يوم 01 - 10 - 2006

عقد المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بالرياض ملتقاه الأدبي الأول للشباب هذا العام بعد الإجازة الصيفية لشهر شعبان 1427ه، وقد شارك فيه أكثر من عشرة مبدعين ما بين الشعر والقصة، وأشرف عليه النقاد: د. حسين علي محمد ود. وليد قصاب ود. صابر عبد الدايم الأساتذة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وحضره عدد من الإعلاميين ومحرري الصفحات الأدبية في مجلات: (البيان، والإسلام اليوم، ومشوار) وغيرها.
حكايات وجماليات
بدأ الملتقى بقصيدة (حكايات الخرافة) للشاعر عماد الدين دحدوح التي عبَّر مقطعها الأول عن حالة من الحزن بأسلوب تعجبي يثير الكثير من الغصة والألم في حياة تبدو أكثر تجهماً وذبولاً، ولذلك يتجرع الشاعر عذاباته الخاصة مكرراً ضمير المخاطب:
ما لي أراك وقد عراك ذبول؟!
ما لي أراك إذا مشيت تميل؟!
ما لي أراك وقد عرتك كآبة
تمشي وفي عينيك بان ذهول؟!
وتتميز القصيدة ببساطتها وقربها من اللغة المحكية كما أشار الناقد د. وليد قصاب، لكنها بحاجة إلى المزيد من الإيحاء الذي يفتق أزهار الشعر.
أما قصيدة الأستاذ محمود حسن (أيها الشعر) فتدلُّ على أنه يقبض على جمرة الشعر، ويذكر أن هذه المشاركة هي الأولى له في ملتقى الشباب، كما نجد في القصيدة جماليات فنية واضحة في أسلوبها وتراكيبها على رغم غرابة بعض الألفاظ؛ مثل (مستهش، المساقم، فاصطهوتك)، إلا نقف أمام جماليات النداء وكم الخبرية وأساليب إنشائية؛ مثل قوله:
أيها القريض كم تتأبَّى
عن مناجاة شاعر يتصبَّى
كلما رمت نفحة خذلتني
وقدات سلبن قلبي سلبا
بيرق المجد
وتأتي قصيدة (بيرق المجد) للشاعر سامي البكر لتشع مفارقاتها من الماضي؛ الماضي المجيد الذي حققه أجدادنا بعزائمهم الإيمانية، وأضعناه اليوم.. أجل إنه بيرق العز أمام عصر الدمى، إنه الجواد الأدهم الأصيل لكن أين الفارس الذي يعتليه؟!
أيا أيها الأدهم المفتدى
طويت الليالي أثرت الجوى
لك الله يا غرة الصافنات
ففيك المعالي وفيك المنى
تسير بلا فارس يعتليك
فتبكي السنابك فوق الثرى
ولم يغادر الشاعر شيخموس العلي هذا الحزن المتنامي وهذه العزلة والأسى والمرارة أمام ضنك الحياة وظلم العالم من حوله، فنقرأ في قصديته (يا خسارة):
كلما كنت وحيداً
قلت في نفسي حزيناً: يا خسارة
كيف ضاع العمر حرقاً
في كتابات صريحات العبارة؟!
دون نار أو دخان أو أجيج أو شرارة
بين طين الغربة الدفلى وأشواك المرارة
وامتداد الظلم شرقاً
واجتثاث العدل غرباً
من بساتين الطهارة
أما الشاعر هيثم السيد فينحو منحى الغزل العذري بعبارات وتراكيب عذبة، وإيقاع شعري موفَّق، ومطلع يزهو برقة وشاعرية، ولعل عفوية العبارة لديه أوقعته - أحياناً - في النثرية؛ مثل قوله: (كانت وسيلة تبرير الوصال لها..)، وعلى أية حال فالقصيدة تعد من أفضل ما قُدِّم في تشكيلها الفني:
قم للقصائد لا تأبه لمأساتي
فثورة الشعر تغني عن مواساتي
وامسح دموع الحكايات التي اغتربت
عن موطن الصبر في منفى انكساراتي
دعني أسطر عشقاً لا حدود له
أشكو إليه وتشكو منه لي ذاتي
كما شارك ثلاثة من الشعراء أنشدوا قصائدهم من الذاكرة بإلقاء عذب، وقد حلقت جميعها في فضاء الغزل العفيف، وشدت مواجع ذاتية مغتربة، منهم معاذ الهزاني.
ومضات مع النثر
احتفى الملتقى بثلاثة نصوص نثرية؛ قصتين للأطفال، هما: (المهر العطشان) للقاص أحمد صوان، و(يحبانني أكثر من نفسهما) للقاص منذر سليم، وقصة (درس الحال) للأديب د. وليد قصاب. وفي قصة (المهر العطشان) استطاع المهر الصغير بمساعدة أمه أن يصل إلى الماء العذب ليشرب منه، وعبّر أحمد صوان عن ذلك بأسلوب بسيط منحازاً إلى قيم الجد والصبر والطاعة والصفاء. وأما قصة منذر سليم فتأوي إلى قيم بر الوالدين والتضحية، وهي لا تخلو من حوار أكسبها حركة، كما أن لغتها بسيطة قريبة من أذهان الأطفال باستثناء بعض الألفاظ؛ مثل (النجعة، زم، قيظ..). وتأتي قصة الأديب د. وليد قصاب لتحكي مواجع معلم مع تلاميذه المشاغبين بأسلوب ساخر ولغة حية وأحداث متوترة وفنية عالية، معبرة عن قدرات هذا الأديب الكبير في نثره وشعره.
محطات في الملتقى
تميز هذا اللقاء برؤى وحوارات مع جمهور الأدباء والمثقفين، منها:
1- إن أدباءنا الشباب بحاجة إلى العناية بالشكل الشعري والإيحاء بعيداً عن المباشرة في قصائدهم.
2- بعض شعرائنا يقعون في إشكالات القافية؛ مما ينبغي أن يحرصوا على التدرب والمران في هذا المجال.
3- ينبغي أن ننمي عند الكتابة لأطفالنا الحس اللغوي والجمالي.
4- تساءل الشاعر محمود حسن: هل نتعامل مع أطفالنا بفنية عالية في قصصنا الخاصة بهم؟ وهل نشارك القارئ في القصة؟ وما الذي يصلح للطفل: النهايات المفتوحة أم المحدودة في القصص؟ وكانت إجابة الإخوة النقاد أن النهايات المحددة هي التي تناسب أعمارهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.