سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    الهيئة العامة للنقل تدشن مسارًا جديدًا للمركبات ذاتية القيادة    البرلمان العربي يدين الاعتداء الإيراني السافر على أحد المعسكرات في الكويت    قاليباف يتهم واشنطن بازدواجية المواقف: العملية البرية ضد إيران مستمرة رغم رسائل التفاوض    سمو ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من ملك إسبانيا    رابطة الدوري السعودي تُجري تعديلات على مواعيد مباريات الأندية المشاركة خارجيًا    الدفاع المدني يدعو إلى الابتعاد عن أماكن تجمُّع السيول والأودية    "الصحة" تحذر من تعاطي الأدوية غير المسجلة وتضبط مخالفين يروجون لأدوية إنقاص الوزن وهرمونات ومواد بيبتيدية غير آمنة    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    إلا الوطن    العليمي: ذكرى عاصفة الحزم تقارن بين مشروع عروبي لدعم اليمن وآخر للفوضى    هرمز أو الدمار.. ترمب يضع إيران أمام خيار وجودي    هيبة وطن    اقتصاديات الصمود    الأخضر يختتم تحضيراته لمواجهة صربيا ودياً    العويس يعود للأخضر.. فصل جديد في مسيرة «حارس المونديال»    منتخب تحت (20) يتعادل مع قطر    الاتفاق يكسب ودية الفتح بثلاثية    دروس للمستقبل    الأسرة.. بوصلة التأهيل    الدفاع المدني: ابتعدوا عن الأودية وأماكن تجمُّع السيول    «حرس الحدود» ينظف قاع البحر    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    مسابقة المهارات الثقافية تعود بموسم رابع    «فنون الرياض» تعايد ثقافة المجتمع    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    شركة من شخص واحد    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    الرقية وصناعة الوهم    دعوة الطلاب للتسجيل بمسابقة كانجارو موهبة    نائب أمير نجران يلتقي مشايخ الشمل بالمنطقة    الأمير فواز بن سلطان يستقبل مدير فرع وزارة الموارد البشرية بمنطقة مكة المكرمة    أمير نجران يبارك حصول اللافي على جائزة الابتكار الدولية    أمير القصيم يستقبل المجلي والفائزون في المسابقة المحلية لجائزة خادم الحرمين الشريفين لحفط القرآن    السعودية تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكرا تابعا للقوات المسلحة الكويتية ومحطة كهرباء وتحلية مياه    في ليلة ازدانت بالفرح.. طلال يحيى فرحان يحتفي بزفافه وسط حضور كبير وأجواء لافتة    الفاو تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي    استقرار أسعار الدولار وسط قلق المستثمرين من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط    المملكة تدين استهداف مقرات نيجيرفان ومسعود برزاني    الفياض: الدبلوماسية الصحية منصة للتعاون الدولي    كن صديقاً وفياً    ثورة الألعاب    جامعة طيبة تبتكر تقنية لمراقبة سلامة المواد الاستهلاكية    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    وفاة عنصرين من منتسبي القوات المسلحة بالإمارات.. أبوظبي والمنامة تتصديان لهجمات صاروخية    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    شكراً أهل المدينة المنورة    6.25 مليار صادرات الصناعات الكيماوية    القمر الوردي يسبق مفاجأة القمر الأزرق    تنظمه دارة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة.. ملتقى لتعزيز توثيق المواقع المرتبطة بالسيرة    اعتماد أول أنسولين طويل المفعول لعلاج السكري    كندي يحتفل بيوم ميلاده بكعكة طولها 5 أمتار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم كلُّه.. يتجه نحو ثقافة واحدة..
عبدالرحمن بن سعد السماري
نشر في الجزيرة يوم 13 - 10 - 2003

** العالم كلُّه.. يشهد تحولاتٍ كبيرةً على كافة الأصعدة والمستويات وعلى رأسها.. المستويات الثقافية والفكرية.
** بالأمس.. كان التحول بطيئاً.. وكان تأثيره حضارة أو فكراً وثقافة في الآخر.. تأثيراً بطيئاً.. وكان بوسع أي حضارة أو قيمة أو فكر.. أن ينغلق على نفسه.. وأن يضع كوابح وموانع ضد أي ثقافة معادية.
** اليوم.. تداخلت الأمور.. وتداخلت الثقافات.. ولم تعد المسألة.. مسألة تأثير صحفي أو إعلامي بسيط.. بل صار هناك فضائيات وإنترنت.. تقذف يومياً بآلاف المعلومات والأخبار والثقافات والأمراض الاجتماعية وبلغات شتَّى..
** اليوم.. الإعلام الغربي.. لم يعد يتحدث بلغته.. بل بكل لغات الدنيا.. وبالذات اللغة العربية.. التي صارت لغة شهيرة.. ولعلنا اليوم نشاهد الكثير من المحطات الغربية تبث باللغة العربية.. وهكذا مواقع الإنترنت الغربية.. التي تبث معلومات باللغة العربية.
** اليوم.. لم يعد في وسع «أي مجتمع» أن ينغلق أو يتقوقع أو يقول.. إن بوسعي أن أنغلق أو أغلق الأبواب أو النوافذ.. لأن أفراد كل مجتمع.. صاروا يتعاملون مع هذه الثقافات بشكل مباشر.. وصاروا يتعاطون معها.. فصار التحصين تحصيناً داخلياً من ذات الفرد نفسه.. ومن ذات الأسرة.. ولم يعد بوسع أي مجتمع سوى أن يُحصِّن الأفراد فرداً فرداً.. ويكسبهم مناعة ذاتية.. ويُبيِّن لهم.. أن بعض ثقافات الغرب والشرق.. مجرد أمراض اجتماعية ومصائب.. وأنها ليست كما يقال.. ثقافة حرية أو انفتاح أو سعادة.. بل هي ثقافة شقاء وتعاسة وفساد.
** إن هناك ثقافات ومعلومات جيِّدة يمكن الاستفادة منها.. ولكن في المقابل.. هناك ثقافات ضارة للغاية تسعى لتدمير المجتمع.. وإغراقه في أوحال الفساد والدمار والضياع الأخلاقي والسلوكي.
** إن العصر اليوم.. هو عصر تداخل وتلاقح المعلومات والثقافات.. وليس أمامنا.. سوى سنين قصيرة جداً حتى يصير العالم كله واحداً وكتلة معلومات واحدة.. لا يخفى عليك أي مادة أو معلومة تحصل في الشرق أو الغرب أو الوسط.. لأن كل شيء سيُبث في حينه.
** أنت اليوم.. أمام حوالي خمسمائة محطة تلفازية أو أكثر.. وأمام سيل جارف من المعلومات والمعارف في الإنترنت.. وكلها بلغتك.. ولم يعد أمامك مشكلة اسمها.. اللغة أو الترجمة.. بل كل شيء قريب وواضح ومتيسِّر ولكن.. تبقى المشكلة.. هي مشكلة حجم الضرر ومستوى الضرر.. ومن هو المتضرر.
** إن من لا يحمل خلقاً ولا ديناً ولا مبادئ ولا مُثلاً ولا قيماً.. لا يهمه شيء.. ولن يخسر شيئاً.. ولكن.. نحن كمجتمع مسلم.. نعرف حجم الأضرار التي قد تصيبنا من تداخل أو تقارب الثقافات بهذا الشكل المريع.
** إن هذه التحديات التي تواجهنا اليوم على المستوى الثقافي والفكري والمعرفي والمعلوماتي.. يبدو لي أنها أكبر تحدٍ يواجه المجتمع المسلم على امتداد التاريخ؛ لأن هناك من يسعى بقوة.. إلى إذابة كل الثقافات وصهرها في ثقافة واحدة اسمها «العولمة» وهنا.. مكمن الخطر.
** إننا.. يجب أن نستعد من خلال تحصين أنفسنا وذواتنا وأولادنا وأسرنا.. فما لم يملكوا التحصين الذاتي الداخلي.. فلن يستطيعوا الدخول في أي معركة ثقافية.. وقد نكون الخاسرين فيها.
** إننا متى التزمنا بالإسلام وتمسكنا بديننا بكل قوة.. فلن يستطيع أحد اختراقنا.. ولا فرض ثقافة علينا مهما كانت.. لأننا.. نملك حصانة ولكن.. متى فرَّطنا أو ضعفنا أو «جاملنا» وسكتنا.. فسيسهل اصطيادنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.