انطلاق مؤتمر [email protected] في الرياض    نائب أمير جازان يتفقد الخدمات المقدمة واحتياجات الأهالي بعدد من المراكز بالمنطقة    بيان توضيحي بشأن التعليق المؤقت لطلبات الاستقدام للعمالة المنزلية الفلبينية الجديدة إلى المملكة    11300 طن منحة مشتقات نفطية سعودية لإعمار اليمن    التحالف: ضربات جوية استجابةً للتهديد وإطلاق المسيّرات من مطار صنعاء    واشنطن غير متفائلة باستئناف المحادثات النووية    مانشستر سيتي يستعيد وصافة الدوري الإنجليزي بثنائية في ويستهام    مكافحة المخدرات تقبض على مواطن قام بعرض وترويج مواد مخدرة على شبكات التواصل الاجتماعي    توضيح بشأن إجراءات مخالفات المركبات المسافرة عبر جسر الملك فهد    هيئة الأفلام تطلق إستراتيجيتها لتطوير قطاع الأفلام والسينما السعودية    المرأة السعودية ووطن التمكين    «المسابقة الرسمية» يفتتح فعاليات القاهرة السينمائي    "الحج والعمرة" تستعرض ضوابط إصدار تأشيرات العمرة والدخول للمملكة    المطلق يوضح حكم الاستثمار بالعملات الرقمية وتحقيق أرباح منها    أمانة الجوف: رفع 22 ألف م3 من المخلفات والأنقاض في زلوم    إنفاذاً لتوجيهات الملك.. تمديد صلاحية الإقامات وتأشيرات الخروج والعودة وصلاحية تأشيرات الزيارة    المعيوف: كنا مستعدين لمواجهة أبها.. لكن "من زمان ما لعبنا العصر"    135 صقرًا تتنافس في اليوم الأول ل"مهرجان الصقور"    شركة أسمنت ينبع تعلن عن توفر وظائف    وزيرا "الطاقة" و"البلدية والإسكان" يشهدان تسلّيم "سبارك" شهادة التصنيف الذهبي المستدام    جنوب أفريقيا: حظر السفر جراء "أوميكرون" عقوبة غير العادلة    الصحة: 5 ديسمبر انطلاق ملتقى التطوع الصحي    الرالي الأكبر.. الكشف عن معالم ومسارات «داكار السعودية 2022»    بالميراس يكمل عقد الفرق «العالمية»    شربتلي.. بطل الشوط الكبير الختامي ل «جولات الرياض»    «المراعي» تكرم الفائزين بجائزة التفوق الدراسي بدول الخليج في دورتها ال14    هيئة الهلال الأحمر تُدشن برنامج "المسعف الكفيف" بالمركز الطبي الدولي    "مسام" ينتزع أكثر من 1300 لغم في اليمن خلال أسبوع    انطلاق فعاليات "جولة فنتك 21" بمشاركة البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات    لا تدري أي الأمور خير    "السعودي لإعمار اليمن": رفع كفاءة الطاقة الكهربائية في مطار عدن بمولدين    متحدث الصحة: عدم تعزيز الجرعات سبب في نشوء التحورات    عبور 4 شاحنات إغاثية منفذ الوديعة متوجهةً لمحافظتي حجة والجوف    سوق الأسهم يتراجع ب4.5% ويسجل أكبر خسائر يومية منذ مايو 2020    سمو أمير تبوك يواسي أسرة الحربي في وفاة فقيدهم    سمو أمير الرياض بالنيابة يقلد مساعد مدير الشرطة للأمن الوقائي رتبته الجديدة    إمارة القصيم بالتعاون مع معهد الإدارة العامة تقيم دورة تدريبية    2 مليون يورو تقف أمام إقالة هاسي    سمو الأمير خالد الفيصل يستقبل سفير مملكة البحرين لدى المملكة    ليبيا تسجل 784 إصابة جديدة بكورونا    في إنجاز علمي باهر.. "التخصصي" يكتشف مورثًا يسبب تشنجات صرعية شديدة    رئيس البرلمان العربي يُطّلِق مُبادرة إعداد "مُدونة سُلوك للعمل البرلماني من أجل تعزيز الديمقراطية"    مدرب فياريال يلوم التحكيم عقب الخسارة أمام برشلونة    تنبيه من «الأرصاد» لسكان الباحة: أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة حتى السابعة مساءً    أمير المنطقة الشرقية يستقبل سفير دولة قطر لدى المملكة    إندونيسيا تحظر دخول المسافرين من دول أفريقية مع انتشار متحور جديد لكورونا    #أمانة_الشرقية تنفذ أكثر من 8500 جولة رقابية وتحرر 563 مخالفة خلال الأسبوع الماضي    التحلية في روسيا تبحث تقنيات جديدة للتطوير    المملكة تستضيف المنتدى الحكومي الثالث لمناقشة تحديات مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط 2021م    كولومبيا تمدد حالة الطوارئ الصحية    بالفيديو.. الشيخ "المطلق" يوضح حكم بيع الألعاب الإلكترونية التي يكون بها رعب    ما حكم لزوم الجماعة في الصلاة لمن كان وحده في البرية؟    وزير الاقتصاد يطلع على الإمكانات التقنية لدارة المؤسس    ملتقى مكة ينفذ مبادرة «أبطال المستقبل» لتنمية القدرات الرقمية للناشئين    «محارب السرطان» الطفل الاتحادي الغامدي لرحمة الله    وزير الخارجية يستعرض العلاقات مع رئيس مجلس النواب الأرجنتيني    نجاح يتبعه فلاح.. مثال حي للوفاء    أمير منطقة عسير وخطاب إشادة وتقدير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ثقافة التحفيز» أساس نحو الإبداع والتميز
للتميز والإبداع في جامعة الملك سعود فلسفة ورؤية
نشر في الجزيرة يوم 05 - 02 - 2011

تحقيقاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيزاً لتوجهات المملكة نحو التحول إلى مجتمع يقوم على المعرفة؛ وذلك للإسهام في بناء اقتصاد وطني مبني على المعرفة وانطلاقاً من المراقبة الدقيقة للمشهد العالمي وأهمية التخطيط الإستراتيجي، فقد بدأت جامعة الملك سعود مشروع الخطة الإستراتيجية التي ترسم من خلالها خارطة طريقها المستقبلي لتحقيق الريادة العالمية والذي يهدف إلى إعداد خطة شاملة ومتكاملة لتحقيق ريادة الجامعة في العملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وقد جاء هذا المشروع ليسهم في نقل الجامعة إلى مصاف الجامعات العالمية التي تتبنى اقتصاديات المعرفة والاستثمار في العقل البشري. وتبني شراكات مجتمعية وعالمية تحقق من خلالها الرؤى والتطلعات التي تقود إلى الإبداع والتميز. كما تأخذ الخطة الإستراتيجية لجامعة الملك سعود في اعتبارها أن تصبح الجامعة مكاناً جاذباً للعمل والدراسة وأن تلعب دوراً محورياً خلال العشرين سنة القادمة في تحقيق الريادة العالمية في إنتاج وتوليد المعرفة ويكون خريجوها قادرين على إيجاد فرص عمل داعمة للاقتصاد الوطني.
تطبيق هذه الخطة ساهم في إحداث نقلة نوعية في الجامعة من خلال إطلاق العديد من البرامج التطويرية وشركة وادي الرياض، ومعهد الملك عبدالله لتقنية النانو، ومعهد الأمير سلطان لأبحاث التقنيات المتقدمة، ومركز الأمير سلمان لريادة الأعمال، وحاضنة الرياض للتقنية. وبرنامج الملكية الفكرية وترخيص التقنية المعني بتسهيل تسجيل براءات الاختراع وترخيص التقنية لمنسوبي الجامعة وحماية حقوق الملكية الفكرية لها وتبني وتطوير ثقافة الإختراعات وزيادة الوعي بأهميتها لدى منسوبي جامعة الملك سعود والمواطنين.
هذه النقلة النوعية أثمرت عن نتاج علمي متميز تجاوز (1080) ورقة بحث منشورة ومميزة في (ISI) العالمي. هذا الرقم يمثل نسبة تتعدى ال50% من نتاج كل الجامعات السعودية المنشور في (ISI) في عام 2010 م, وبالتالي تصدر الجامعة كل الجامعات العربية في كثير من التصنيفات العالمية مثل تصنيف شنغهاي وتصنيف التايمز وتصنيف الويبومتركس.
وبالتالي كان لتكريم جامعة الملك سعود لمنسوبيها الحاصلين على براءات اختراع، أو نشر علمي مدرج على قوائم أبحاث ISI والساينس والنيتشر، عن العام 2010م، يوم الاثنين الموافق 27-2-1432ه تحفيزاً لبقية منسوبي الجامعة والعمل على تطوير مخرجات البحث العلمي.
فلسفة التكريم
تنتهج جامعة الملك سعود مبدأ التحفيز أساساً في منهجها التطبيقي في التعامل مع أعضاء هيئة التدريس والباحثين, والتحفيز في هذا النهج يغلب على الضغط (Insentive الجزيرة pressure) ذلك أن التحفيز وسيلة مهمة نحو الإبداع, وعليه فإن تكريم الباحثين المتميزين والمخترعين ركيزة نحو تأسيس ثقافة «التكريم والتقدير» المنبثقة في ثقافة «التحفيز», وعند نشر (ثقافة التكريم والتقدير) فإن الوسط البحثي في الجامعة سينطلق نحو الإبداع والتميز, وهنا مفهوم «تصدير المعرفة» لخارج أسوار الجامعة ما يساعد في بناء مجتمع المعرفة.
47% من إجمالي براءات اختراع جامعة الملك سعود، للعام 2010م
وقد قام برنامج الملكية الفكرية وترخيص التقنية خلال السنوات الأربع الماضية بإيداع أكثر من 145 براءة اختراع لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود في مكاتب براءات الاختراع المختلفة، منحت منها 41 براءة اختراع، ونشر 36 طلب براءة، وأودع 68 طلب براءة. حيث يستأثر عام 2010م بنسبة 47% من إجمالي براءات الاختراع التي تمت حمايتها. كما أن الجامعة لديها حالياً أكثر من 90 طلب براءة اختراع في المراحل النهائية للصياغة تمهيداً لإيداعها في مكاتب براءات الاختراع في دول متعددة. يذكر أن برنامج الملكية الفكرية وترخيص التقنية قد تلقى أكثر من 500 نموذج إفصاح عن اختراعات لمنسوبي الجامعة منذ نشأته وحتى الآن حيث تم تقييم وإيداع العديد منها ويجري العمل حالياً على تقييم ما تبقى منها تمهيداً لإيداعها في مكاتب براءات الاختراع المختلفة عن طريق مكاتب محاماة متخصصة في الملكية الفكرية في السعودية وأمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وكوريا وسنغافورة.
براءات الاختراع لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود في المكاتب العالمية و52% في أمريكا فقط
ويلاحظ تميز أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود بأن براءات الاختراع الخاصة بهم موزعة على مكاتب براءات اختراع مختلفة محلياً وعالمياً، وهذه المكاتب على سبيل المثال لا الحصر تشمل المكتب السعودي والمكتب الخليجي والمكتب الأمريكي والمكتب الأوروبي والمكتب الكندي والمكتب الكوري والمكتب السنغافوري، والمكتب الاسباني، والمكتب الألماني، والمكتب الصيني، حيث يعتبر تعدد دول الحماية أحد الإستراتيجيات المتبعة لتسويق هذه البراءات كمرحلة لاحقة على الحماية.
الجدير بالذكر أن مكتب براءات الاختراع الأمريكي يستحوذ على أكبر عدد من هذه البراءات بإجمالي 75 طلب براءة سواء أكان مسجل أو منشور أو مودع، بنسبة 52% من إجمالي الطلبات المودعة في المكاتب المختلفة.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذه البراءات لم تقتصر على مجال تقني بعينه، وإنما اهتمت بالعديد من المجالات التقنية التي تخدم الصناعة، وبالتالي المجتمع، حيث اشتملت مجالات هذه البراءات على مجالات الهندسة والنقل والمرور والخرسانة والمجالات الطبية والصيدلانية وطب الأسنان، وكذلك مجالات الطاقة والترشيد في استهلاكها، والطاقة المتجددة، ومجالات استخدام تقنيات النانو والبوليمرات، بالإضافة إلى أن جامعة الملك سعود أولت اهتماماً خاصاً بالابتكارات المتعلقة بتطبيقات الحاسب الآلي، وأمن المعلومات لدرء التحايل على التدابير التقنية الحديثة ومنع التعدي عليها.
براءات الاختراع تمهيد لشركات ناشئة (start-ups)
تولي الجامعة حالياً اهتماماً كبيراً بتسويق هذه الاختراعات حيث وقعت جامعة الملك سعود مذكرة تأسيس شركة برمجيات جامعة الملك سعود، كما وقعت الجامعة مؤخراً مذكرة تفاهم بين شركة وادي الرياض وشركة كريستل العالمية لاستثمار براءة اختراع عمل على تطويرها فريق علمي مشترك من الجامعة ومن شركة كريستل العالمية تسهم في دعم وتطوير صناعة الأسمنت وخفض تكلفة البناء. كذلك قامت الجامعة من خلال برنامج الملكية الفكرية وترخيص التقنية بتأسيس شركة باسم (BiomedSilico) وإعداد اسم وتصميم علامة تجارية للشركة وتصميم وإنشاء موقع إلكتروني تسويقي لمنتجات الشركة، التي يبلغ عددها حالياً ست برمجيات، هي: برنامج Array Solver وبرنامج Scew وبرنامج CalcNtcp وبرنامج CalcFisher وبرنامج CalcDose وبرنامج ArrayVigil. كما أسست الجامعة شركة النداء الآلي التي تعود النسبة العظمى من ملكيتها لأحد خريجي الجامعة. كما يجري العمل حالياً على بناء كثير من النماذج الإختبارية للعديد من هذه الإختراعات والتي تشمل نماذج لبعض الإختراعات في مجال طب وجراحة الأعصاب وطب وجراحة الأسنان والطاقة المتجددة, حيث يعمل على تطويرها في وادي الرياض للتقنية.
بهدف إنجاز أبحاث متميزة كمّاً ونوعاً
جامعة الملك سعود تطلق مبادرة المجموعات البحثية تسعي جامعة الملك سعود للتميز البحثي وإشاعة روح الإبداع والتميز, وقد تجلي ذلك عبر تنظيمها للقاء السنوي للتميز البحثي الاثنين الماضي, حيث تم تكريم الكليات والأقسام والباحثين والباحثات المتميزين في النشر العلمي, والممنوحين براءات اختراع مسجلة في مكتب الاختراعات الأمريكي والكراسي البحثية المتميزة للعام 1431-1432ه (2010م), وهو ما يؤكد توجه الجامعة في تقييم المنجز البحثي وتكريم المتميزين والمبدعين. وخلال اللقاء أعلن معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان عن إطلاق مبادرة المجموعات البحثية.
تهدف مبادرة المجموعات البحثية إلي تكثيف الإنتاج البحثي الكمي والنوعي بالجامعة والنشر في مجلات علمية مصنفة ضمن قواعد المعلومات العالمية وتسجيل عدد من براءات الاختراع ذات قيمة الاقتصادية يستفاد منها في العديد من المجالات, وكذلك دعم العمل البحثي البيني بين التخصصات, وتعزيز العمل البحثي المشترك من خلال خلق مناخ تفاعلي بين الباحثين وتوثيق الروابط بينهم , وتحسين قدرات الباحثين الناشئين وطلبة الدراسات العليا وتوجيه اهتماماتهم البحثية بما يخدم التنمية المستدامة, ودعم الشراكة البحثية مع القطاعين العام والخاص. وقد خصصت الجامعة ما نسبتة 70% من ميزانية البحث العلمي بالجامعة للصرف على المجموعات البحثية التي يمكنها المساهمة في البحث العلمي بفعالية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الخطوات التطويرية التي قامت جامعة الملك سعود بحشد كل قدراتها وإمكاناتها العلمية من أجل مواكبة التحديات المستقبلية في مجال البحث العلمي، من خلال تطوير البنية التحتية للبحث العلمي, وتوفير بيئة جاذبة ومحفزة تدعم التميز والإبداع للباحثين في جميع مجالات المعرفة لتحقيق الريادة العالمية والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه المبادرة النوعية التي أطلقتها الجامعة في احتفالية تكريم المتميزين والمتميزات إلى تعزيزالعمل البحثي المشترك البيني بين عدد من الباحثين والباحثات من أجل إنجاز أبحاث متميزة كماً ونوعاً ذات فائدة للجامعة والمجتمع، وبذلك تخطو الجامعة إلى مرحلة هامة تحاكي فيها الجامعات العالمية التي تهتم وترعى المجموعات البحثية المتميزة وتوفر لها بيئة بحثية متميزة تمكنها من الإبداع والتميز وزيادة قدرة هذه المجموعات على المنافسة في جلب مصادر إضافية لدعم المشاريع البحثية إضافة إلى ما تقدمه الجامعة من دعم مالي وتجهيزات فنية وإمكانات بشرية.
ما هي المجموعة البحثية؟
تعرف المجموعة البحثية بأنها مجموعة من الباحثين ذوي اختصاصات بينية متنوعة ومتكاملة وذات إمكانات وخبرات بحثية تضمن الجودة وكثافة الإنتاج، إلى جانب باحثين ناشئين وطلبة دراسات عليا لاكتساب المهارات والتمرس وضمان الاستمرارية.
يضاف إلى ذلك تحديد اهتمامات بحثية محددة ووجود باحث رئيس لقيادة المجموعة ممن لديه سجل في النشر العلمي في المجلات المدرجة على قوائم قواعد المعلومات العالمية, وألا يقل عدد أفراد المجموعة عن باحثين في كل مجموعة بحثية, كما أن تعدد التخصصات وترابطها ضمن المجموعة, ووجود طلاب وطالبات دراسات عليا، جميعاً تعد أساسية لتشكيل مجموعة بحثية.
وتعتبر مبادرة المجموعات البحثية من المشاريع التطويرية المستدامة ويتم تقييم مخرجات الجموعة البحثية سنوياً وبناءً على ذلك يتم تحديد استمرارية المجموعة البحثية وإدراج مجموعات إضافية بناءً على مؤشرات آداء يتفق عليها.
مرونة ومؤشرات آداء
وقد أدرجت جامعة الملك سعود ضوابط عامة تساعد المجموعات البحثية على أداء أعمالها ومن ضمنها إمكانية الحصول على أكثر من دعم خلال العام الواحد بعد تحقيق مؤشرات الأداء المتفق عليها وتفويض الباحث الرئيس بالصرف على أعمال المجموعة البحثية والمشروع البحثي وفق أوجه الصرف المتعارف عليها في المشاريع البحثية وله في ذلك تحديد أوجه الصرف, كما ويشترط قيام الباحث أو الباحثة بذكر عنوان انتسابه الأكاديمي وتحقيق مؤشرات الأداء, مع الإشارة بالشكر والتقدير لمركز البحوث في الكلية مقر المجموعة البحثية في الأوراق البحثية المنشورة.
لوحة المصمك للتميز البحثي
يعد حصن المصمك نقطة التحول الأولى لتوحيد المملكة وهو اليوم متحف يروي منهج التوحيد وتأسيس المملكة العربية السعودية عندما استطاع الأمير الشاب عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مع جماعته الصغيرة النجاح في تحدي اقتحام حصن المصمك عبر «خوخة» في بوابته الضخمة, في فجر الخامس من شوال لعام 1319ه,.
لوحة الجامعة (المصمك) علامة بارزة لتكريم المتميزين والمتميزات من منسوبي جامعة الملك سعود ومن قدموا خدمات جليلة للجامعة. في وسط اللوحة يتربع مجسم المصمك بشموخه على خلفية مذهبة بلون الرمال الذهبية تعبر عن تراب الوطن الذي نشاء عليه كل المبدعين والمبدعات. كتب على اللوحة عبارات التقدير والامتنان. وللوحة إطار يحتوى الرمز والأرض والوطن.
ما بين جيل المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -يرحمه الله- وجيل اليوم مسافة زمنية لكن يبقى نجاح المؤسس في تحدي المصمك رمزاً للنجاح في تجاوز التحديات في بلادنا لبناء وطن يتمتع أفراده بالخير والرفاهية واقتصاد متين.
وادي الرياض للتقنية بجامعة الملك سعود مدينة بحثية متكاملة تؤسس لاقتصاد المعرفة
أسست جامعة الملك سعود وادي الرياض للتقنية (مدينة بحثية) على مساحة تتجاوز مليوناً وسبعمائة ألف متر مربع , وقد تجاوزت إجمالي مشاريع وادي الرياض 4 آلاف مليون ريال, جزء منها من الحكومة و الجزء الآخر من القطاع الخاص، وسوف تكون تلك المشاريع منصبه في المقام الأول على رعاية الطلاب والطالبات في مجال البحث العلمي كما ستخلق فرص عمل إضافية لهم, وتغطي اهتمامات وادي الرياض للتقنية مجالات أساسية هي: البتروكيماويات والتقنيات الحيوية، والبيئة والزراعة، والاتصالات والمعلومات، وهذه المجالات تعطي الوادي الفرصة المتميزة للمنافسة والتميز، وتسهم كنواة في إطلاق اقتصاد سعودي مبني على الصناعات المعرفية لتنمية نسبة الصادرات المصنعة ذات العائد الأعلى. وتم تحديد هذه المجالات بناء على دراسات مسحية قام بها الوادي من خلال مكاتب استشارية عالمية إذ تتميز الصناعات في تلك المجالات بضخامة حجم الطلب والإنتاج العالمي وتناميها السريع والتي بدورها تسهم إيجابياً في إنتاجية وفعالية القطاعات الأخرى المكونة للاقتصاد الوطني.
ويعتبر وادي الرياض للتقنية من المشاريع الإستراتيجية التطويرية ويهدف الي استقطاب شركات محلية وعالمية للاستثمار في شركات تقوم على العلوم والتقنية، وتفعيل البحث العلمي داخل الجامعة، وتوظيف كفاءاتها في تنمية الشركات ذات الأساس العلمي من خلال آليات الحضانة، وتوفير مساحات وتجهيزات عالية الجودة، تسهم في توليد التقنية، واكتسابها ونقلها إلى المؤسسات المستثمرة داخل الوادي، مما يساعد على إرساء اقتصاد المعرفة وتوطين التقنية.
ويستقطب الوادي حالياً نخبة من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية، والباحثين المتميزين، ويعزز دور التدريب والتأهيل لطلبة جامعة الملك سعود؛ لدعم التنمية والاقتصاد الوطني، ولتوجيه الاقتصاد نحو الصناعات القائمة على المعرفة.
وقد برزت الأهمية للاشتراك مع القطاع الخاص في إدارة وتصميم وتشغيل مكونات الوادي لهدفين، الأول ضمان توجيه دفة الأبحاث لأغراض واحتياجات القطاع الخاص، والثاني ضمان استقرار الوضع المالي، كما يتيح الوادي أبعاداً تنافسية كبيرة وذلك بفتح فرص استثمارية للمساهمة بفعالية في إيجاد حل لقضية التوظيف للطلبة سواء خلال أو بعد مرحلة الدراسة الأكاديمية، وبالتالي تعزيز الضمان الوظيفي وتأهيل الباحثين والأكاديميين للعمل ضمن احتياجات القطاع الخاص وكذلك دمج المهارات العملية المطلوبة من القطاع الخاص ضمن المنهج الأكاديمي، بالإضافة إلى إحداث نقلة نوعية في تطبيق أفضل التجارب العالمية Best Practice في النظم والعمليات الإدارية، ومن المقرر أن يستثمر في هذا المشروع مئات الشركات ومراكز الأبحاث المحلية والإقليمية والعالمية لتوظيف ما يقارب ثلاثة آلاف باحث، و12 ألف خبير تجاري، وخلق سبعة آلاف فرصة عمل للطلبة خلال وبعد الدراسة الجامعية بحلول عام 2020، وذلك عبر توفير: بيئة للعمل المحترف تعزز دور القطاع الخاص في الابتكار والتجديد وصناعة الأبحاث، ونقل تقنية الأبحاث وتوطينها، وتوفير خدمات إلكترونية لتبادل المعرفة وتكوين منطقة خصبة للتطوير التجاري للأبحاث».
ويسعى وادي الرياض للتقنية إلى إقامة البنية الأساسية الضرورية اللازمة لنجاح أية واحة علمية ترتكز على: تأمين موارد بشرية ذات مهارات وكفاءات عالية في مجال البحث والتطوير، والعمل على خلق اقتصاد ذي أساس مستدام، وتهيئة بيئة داعمة للبحث والتطوير في الوادي. ويطمح الوادي للوصول إلى اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تطوير أنشطة البحث والتطوير، وبناء خبرات عالمية للأساتذة وللباحثين وللطلبة على نحو يمكنهم من أن يسهموا بفاعلية في البحث العلمي والتطوير التقني، من أجل ذلك تم اعتماد عدة مراحل لتطوير الوادي على أساس أن المرحلة الأولى تهدف إلى بناء قدرات أساتذة وباحثي وطلبة الجامعة لتتناسب مع احتياجات الشركات الصناعية والبحثية إضافة إلى تكوين ثقافة للعمل بين أفراد مجتمع الجامعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.