رويترز - تدخل الهواتف المحمولة عصر ما يعرف ب«التكنولوجيا الخفية»، بعدما ظهرت بالفعل الساعات والسماعات الذكية. وعلى رغم استحواذ ساعة «آبل» الجديدة على اهتمام المستهلكين، وهي تقوم بدور الهواتف المحمولة فإن وتيرة التطوير وتراجع الكلفة وصغر حجم المكونات ستجعل الهواتف أصغر، لدرجة دفعت بعض العاملين في الصناعة إلى القول بأنها لن ترى أية «خفية». وفي غضون خمسة أعوام، ستطغى الهواتف التي تتكون من رقائق ومجسات دقيقة الحجم يمكن أن تدخل في الأذن على الساعات الذكية، لكن الهواتف قد تتراجع لتتفوق عليها تكنولوجيا تدس في ملابسك أو حتى داخل جسمك. ويقول نيكولاي هفيد، الرجل الذي ابتكر فكرة سماعات الأذن الذكية التي تعرف باسم «داش»، إنه «عندما ننظر إلى الوراء بعد خمسة أعوام، فإن كل ما نراه الآن سيصنف حتماً ألعاباً، وهذه خطوات أساسية جداً لفعل الأمر على النحو الصحيح». وطورت شركة «براجي جي إم بي إتش» ومقرها ميونيخ، سماعات «داش» وهي سماعات توضع داخل الأذن وتعمل بالتكنولوجيا اللاسلكية على أنها أجهزة سرية للمساعدة في السمع، وتحتوي السماعات الذكية على مشغل موسيقى وسعة تخزين تصل إلى أربعة غيغابايت، وسماعة لاستقبال المكالمات، ومجسات تراقب الموقع ومعدل نبضات القلب ودرجة حرارة الجسم، ولن يتطلب استقبال المكالمة سوى هزة من رأسك. ويرى الاستشاري نيك هن، أن «داش» مجرد بداية، ويتوقع أن تهيمن الساعات الذكية على مبيعات الأجهزة التي توضع على الجسم خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ثم تتفوق عليها الأجهزة التي تدخل في الأذن على أن تمثل الأخيرة أكثر من نصف سوق يصل حجمها إلى 30 بليون دولار في حلول عام 2020. ويقول هن: «هذا التغير السريع يحدث بفضل جيل جديد من الرقائق التي تستخدم الاتصالات بطريقة بلوتوث اللاسلكية، وتستهلك كمية أقل بكثير من الكهرباء مقارنة بسابقيها»، وكتب في تقرير حديث أن «المصممين يدركون الآن أن الأذن لديها إمكانات تتعدى الاستماع إلى الموسيقى». ويصبح كل هذا ممكناً بفضل تكنولوجيا موازية في المجسات الإلكترونية التي تصبح أصغر في الحجم.