خرجت اسرائيل بحملة دولية واسعة للدفاع عن موقف رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، حول استمرار البناء في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، ازاء احتدام الخلاف والجدل بين واشنطن وتل ابيب. ورفض مكتب نتانياهو الانتقادات الأميركية الموجهة الى رئيس الحكومة، مؤكداً مواصلة ما سماه "الحفاظ على المصالح الإسرائيلية"، وبأنه لن يغير موقفه "تحت أي ضغوط". وإلى جانب نتانياهو يقود حملة الدفاع عن البناء الاستيطاني ضد موقف واشنطن، وزير الاقتصاد نفتالي بينت، الذي رد على الإدارة الأميركية بالقول:" "اسرائيل اقوى من كل شاتميها". ووفق بينت فإن "رئيس الحكومة هو ليس شخصية مستقلة، وإنما زعيم لدولة اليهود والعالم اليهودي كله، ومثل هذه الشتائم بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية تمس بملايين المواطنين في إسرائيل وباليهود في كل العالم". وقال بينت انه لم يتم وصف الزعيم السوري بأنه "جبان"، وإذا صح ما تم نشره فهذا يعني ان الإدارة الأميركية الحالية تنوي القاء إسرائيل تحت عجلات الحافلة. ووفق بينت فإن "اسرائيل هي الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهي تصارع منذ 66 سنة دفاعاً عن وجودها، وإسرائيل هي الموقع المتقدم للعالم الحر في مواجهة الإرهاب "داعش" و"حزب الله" و"حماس" وإيران. وبدل مهاجمة إسرائيل وفرض شروط انتحارية عليها، من المناسب تدعيمها". وطالب بينت الإدارة الأميركية ب "شجب التصريحات الفظة والتنكر لها". الى ذلك، اعتبر الوزير غلعاد اردان من حزب "الليكود" انه من السخيف والمحزن ان يوجه مسؤولون كبار في ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما الشتائم الى نتانياهو ويستخدمون عبارات لم يستخدموها قط ضد زعماء ارتكبوا اعمال قتل جماعية. ووفق أردان ان مثل هذه "الشتائم تساعد بالفعل المنظمات الإسلامية المتطرفة"، وقال انه يتوقع من "الرئيس اوباما ان يستنكرها". وحذر الرئيس رؤوفين ريفلين من ابعاد احتدام الخلاف مع واشنطن، وأكد "أهمية الحفاظ على العلاقات الجيدة مع الولاياتالمتحدة باعتبار ذلك احد المبادئ المهمة التي يجب ان تلتزم بها الدولة في سياستها الخارجية". وقال ريفلين انه "لا يجوز لنا ان نقوم بأعمال بناء القدس كعمل استفزازي او رد فعل على اعتداء".