تنطلق في محافظة جدة اليوم، أعمال ورشة عمل للتعريف بمشروع النقل العام في منطقة مكةالمكرمة، بحضور أمير المنطقة، رئيس اللجنة الوزارية المشرفة على النقل العام بالقطارات والحافلات الأمير خالد الفيصل، إذ سيتم توقيع عقد تقديم خدمات استشارية لمكتب إدارة مشروع النقل العام (القطارات والحافلات) في العاصمة المقدسة. وبحسب بيان صادر عن إمارة المنطقة فإن مشاريع النقل العام في مدينتي مكةالمكرمةوجدة التي تحظي بدعم ومساندة حكومية، تتابع أعمالها لجنة برئاسة وكيل الإمارة الدكتور عبدالعزيز الخضيري، ومشاركة مسؤولين من 10 جهات حكومية. وأشار البيان إلى أن اللجنة أقرت تنفيذ المشروع كاملاً بجميع مكوناته خلال سبع سنوات يتم تنفيذها على مراحل عدة، بعد اعتمادها من لجنة عليا برئاسة أمير منطقة مكةالمكرمة، إيماناً بالأهمية القصوى لتطوير النقل العام ووسائله في المنطقة. من جهته، وصف أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامه البار المناسبة بأنها أول عقود الخير في منظومة مشروع النقل العام في مكةالمكرمة في جانبي القطارات والحافلات، مبيناً أن العقد سيكون مع شركة بريطانية متخصصة ستتولى إدارة المشروع من الناحية الفنية. وأوضح أن مشروع النقل العام بمكة ينقسم إلى قسمين الأول شبكة نقل القطارات «المترو» لخدمة الحجاج والمعتمرين، وهو المشروع الذي أجرت الدراسة الفنية له شركة «البلد الأمين» المملوكة للأمانة، وتنفذه شركة «قطارات مكة للنقل العام»، مستعينة بشركة «سيسترا» الفرنسية كاستشاريين عالميين لإعداد الدراسة بغية توفير شبكة كافية للنقل العام بالقطارات لمكةالمكرمة على مدار العام، أما المرحلة الثانية فبدأت بدراسة نفذتها هيئة تطوير مكةالمكرمة تختص بالمخطط الشامل لشبكة النقل بالحافلات في مكة بالتعاون مع الاستشاري العالمي «بي دبليو إنجنير الألماني» لإعداد المخطط الشامل للنقل بمكة. وبيّن أن الدراسة وضعت الملامح الرئيسة بمخطط الحافلات لتتكامل مع شبكة القطارات التي وضعت الدراسة لها شركة البلد الأمين، وتتكون من شبكة حافلات النقل السريع BRT ذات مسارات دائرية بإجمالي أطوال 60 كم، وإجمالي عدد المحطات 60 محطة تتباعد كيلو متر واحد، ومسارات سير حوالى 500 م، وشبكة حافلات Local Bus لخدمة المسجد الحرام، وتغطي المناطق التي لا تخدمها شبكة القطارات أو حافلات النقل السريع، بإجمالي أطوال 65 كم بين المسجد الحرام وأحياء مكة، وهي شبكة إشعاعية في الشمال والجنوب والشرق والغرب وتتباعد المحطات حوالى 750 م ومسافة السير تتراوح بين 300 إلى 350 م. وأشار الدكتور البار إلى أن الدراسة تشمل أيضاً شبكة حافلات التغذية Feeder Bus لمحطات القطارات طول المسارات الواحدة تتراوح بين 5 إلى 10 كم تصل بين عدد من محطات القطار من 1- 3 محطات، فيما يقدر زمن الرحلة بقرابة 15 دقيقة وزمن تقاطر 10 دقائق، وتربط شبكة حافلات النقل الترددي بين مواقف تسمى «اترك سيارتك واستقل النقل العام إلى المسجد الحرم» وكذلك محطات القطارات والحافلات. وكشف أمين العاصمة المقدسة عن أن المرحلة الأولى من مشروع النقل العام في مكةالمكرمة سيبدأ تنفيذها منتصف العام المقبل، بكلفة 25 بليون ريال، في حين سيكلف المشروع بمراحله الثلاث نحو 62 مليار ريال، وفق ما تم اعتماده وإقراره من مجلس الوزراء، موضحاً أنه تم التعاقد في وقت سابق من العام الماضي مع استشاري عالمي فرنسي لتصميم الخطين. وأضاف «سنعتمد في المنطقة الواقعة جوار الحرم المكي الشريف وإلى ما قبل الطريق الدائري الثالث، على خطوط القطارات تحت الأرض، أما ما بعد ذلك فسيتم تنفيذ المسارات على جسور معلقة»، مشيراً إلى أن هيئة تطوير منطقة مكةالمكرمة والمشاعر المقدسة كلفت شركات قطارات مكةالمكرمة للنقل العام، إحدى شركات البلد الأمين المملوكة بالكامل لأمانة العاصمة المقدسة، بالإشراف على تنفيذ مراحل المشروع وتشغيله. وأردف «المرحلة الثانية من المشروع تبلغ كلفتها 19 بليون ريال تنفذ خلال خمس سنوات، أما المرحلة الأخيرة فتنفذ خلال سنتين وتبلغ كلفتها 17.5 بليون ريال، ويتكون المشروع من أربعة خطوط مترو، يصل مجموع أطوالها بعد اكتمالها إلى 182 كم، و88 محطة، وتغطي بذلك مناطق التنمية الحالية والمستقبلية بحسب المخطط الهيكلي».