الكويت: تدمير 13 مسيرة معادية خلال ال 24 ساعة الماضية    مدرب السنغال: لن نسلم كأس الأمم الإفريقية إلى المغرب    البريك ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    عبدالعزيز بن سعود يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة عيد الفطر    وزير الخارجية: إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة بها إقليميًا ودوليًا    المملكة تدشّن مشروع "كسوة فرح" في ساحل حضرموت للعام 2026م    نائب أمير جازان يهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر    ولي العهد وأمير الكويت يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    نائب أمير الرياض يهنئ القيادة الرشيدة بمناسبة عيد الفطر المبارك    هاتفيًا... فيصل بن فرحان ووزير خارجية الأردن يبحثان مستجدات التصعيد في المنطقة    أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    الأفواج الأمنية بعسير تُحبط تهريب (100) كيلو جرام من نبات القات المخدر    الأمير نواف بن سعد يُعلق على مواجهة الخلود    تحديد حجم إصابة ماتيوس غونسالفيس    الفتح يستأنف تدريباته في 25 مارس ويخوض وديتين خلال فترة التوقف    الغاز يرتفع 25% في أوروبا    «سلمان للإغاثة» يوزّع (260) سلة غذائية في منطقة ساغالو بمحافظة تجورة في جمهورية جيبوتي    مُحافظ الطائف يطّلع على خطط ومشاريع الأمانة واستعداداتها لعيد الفطر    المملكة ترحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان    تنوع اقتصادي يقود معارض أبريل    ضريبية فبراير    2.7 % ارتفاع إيرادات الأعمال    أمير الرياض يعزي أسرة الجميح    وطننا الآمن    355.2 مليار استثمارات الأجانب بالسوق السعودية    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    الهلال يسعى للتعاقد مع المدير الرياضي لليفربول    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    وسط تصاعد النزاع مع حزب الله.. إسرائيل تقصف لبنان وتلوح بضرب جسور الليطاني    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    إفطار جمعية رفاق    «وقف البنيان الخيري» يقيم الإفطار الرمضاني    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    ميار الببلاوي تكشف سبب خلافها مع وفاء عامر    12 مليون دولار لمسودة رواية على «لفافة»    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    «الشؤون الإسلامية» تكمل تجهيز الجوامع والمصليات للعيد    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    ثقة عالمية باقتصادنا رغم التوترات    3632 مشروعًا حصيلة مبادرة «أجاويد 4» في عسير    العمر ليس مجرد رقم    أثر وظائف رمضان    جامعة الفنون.. آمال وطموح    الرقص على صفيح المناسبات    نجوم الأمس    «الحناء».. رمز الجمال وإرث الأمهات    حكمة القيادة السعودية تجنب الإقليم الانزلاق إلى صراعات واسعة    «الشؤون الإسلامية» بعسير تهيئ 2066 جامعًا ومصلى للعيد    ابن سلمان مجد الزمان    لا أريد العيش في الماضي لكني لا أريد أن أنساه    العربية هوية وطن ولسان حضارة    أكثر من 20 ألف مستفيد من مبادرات جمعية كهاتين لرعاية الأيتام بمكة خلال رمضان    تنسيق خليجي لوقف اعتداءات إيران    قائد ملهم وأيقونة لشباب الوطن    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«نوبل» الطب لبحوث عن الدماغ وقدراته والفائزون أميركي وزوجان نروجيان
نشر في الحياة يوم 07 - 10 - 2014

بعد 111 سنة من إحراز أول ثنائي متزوّج لجائزة «نوبل»، وكانت حينها في عامها الثالث، نال الزوجان النروجيّان ماي- بريت وإدفار موسير جائزة نوبل للطب (كلاهما من «جامعة النروج للعلوم والتكنولوجيا» في مدينة تروندهايم)، مناصفة مع الأميركي- البريطاني جون أوكيف، وهو يدير مركزاً متخصّصاً بالعلاقة بين الأعصاب والسلوك في «كلية لندن الجامعيّة». وتركّزت بحوث الثلاثة على الدماغ، خصوصاً الخلايا التي تمكّن المخ من تحديد المكان الذي يكون صاحبه فيه، بمعنى أنها تشكّل ما يشبه نظام التوجيه بالأقمار الاصطناعيّة أو ال»جي بي أس» GPS، في الدماغ. وتتصل تلك البحوث بالسعي للتعمّق في معرفة العلاقة بين التفكير والدماغ من جهة، وإيجاد علاجات لعدد من أمراضه، خصوصاً «ألزهايمر» الذي يشكّل عدم التعرّف إلى المكان والمحيط (وكذلك الزمان والأشخاص) إحدى أبرز علاماته.
يتبادر إلى الذهن أن جائزة «نوبل» تبدو كأنها تفاعلت مع إحدى أقسى أزمات الأزمنة المعاصرة وأشدها عمقاً وتشعّباً، وهي تلك المنعقدة بين الطب والعائلة من جهة، والدماغ من الناحية الأخرى. ففيما نجح تقدّم علوم الطب الحديث في إحداث طفرة في معدلات الأعمار، أدّى ذلك الأمر إلى بروز ظاهرة «تشييخ المجتمعات» (بمعنى تكاثر «أصحاب الشعور البيض»، على غرار تكاثر «أصحاب الياقات البيض» في مجتمعات ما بعد الصناعة). صار الطب قادراً على التعامل مع مجموعة كبيرة من الأمراض ما زاد معدل عمر الفرد، لكن الأمر نفسه أدى إلى وصول مئات الملايين إلى أعمار متقدّمة. ولأن الطب لم يجد حلاً لمسألة تقهقر أداء الدماغ مع العمر، تعاني «المجتمعات المتشيّخة» من تكاثر أعمار من يعانون الخرف بأشكاله المتنوّعة (أبرزها «ألزهايمر»)، مع ما يفرض ذلك من توفير رعاية مناسبة ومؤسسات كفوءة في التعامل مع تلك الظاهرة التي تكاد تشكّل ملمحاً مميّزاً للمجتمعات ما بعد الصناعة والحداثة. واستطراداً، أدى تطوّر المجتمعات، خصوصاً في الدول التي تشهد ظاهرة التشيّخ، إلى انحسار دور الأسرة (أحياناً تلاشيها)، خصوصاً عدم قدرتها على رعاية من تقدّم به العمر وتدهورت قدراته عقله بأثر من «ألزهايمر» وغيره.
فلسفة كانط
إذاً، منحت «هيئة نوبل» في «معهد كارولينسكا» في السويد، جائزتها للطب وعلم عمل الأعضاء («فيزيولوجيا»)، إلى أوكيف العالِم النيويوركي المولد (1936). ومنذ مطلع السبعينات من القرن العشرين، ركّز أوكيف عمله على قوس من الأعصاب الحسّاسة يسمّى «الحصين» Hippocampus.
يظهر «الحصين» على هيئة حصان البحر، ويحيط بالقسم المركزي الداخلي للدماغ (يطوّق المهاد وما تحت المهاد والغدة الصنوبرية، حيث المراكز التي تدير الأجهزة الحيويّة وتتحكّم في هرموناته)، كما يشكّل جزءاً مما يسمّى «الجهاز الحافي». وسجّل أوكيف سبقاً في أنه حدّد تلك المنطقة بوصفها «أرشيفاً» للذاكرة الطويلة الأمد، وكذلك تلك المتّصلة بالعواطف، كما أنها تعمل كنظام رادار يعرّف الدماغ إلى جغرافيا المكان ومكوّناته، أي أنه جهاز للتعرّف إلى المحيط. بقول آخر، يشكّل التعرّف إلى المكان ورسم خريطة للحيز المحيط بالإنسان، قدرة أساسيّة للدماغ، لا شيء يكتسبه بالتعلّم. وبذا، أعطت بحوث أوكيف تأييداً لرأي الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط عن ذلك الموضوع، وهو جزء من نقاش فلسفي عن علاقة الدماغ بالمعرفة.
وفي مطلع القرن 21، تابع الزوجان موسير بحوث أوكيف. واستطاعا تحديد الأعصاب التي تتولى رسم خريطة مجسّمة عن المكان في الدماغ، ثم تتولى توجيه حركته في الحيز الذي ينشط فيه، فتكون نوعاً من «جي بي أس» داخل الدماغ.
وسجّل الزوجان موسير أنهما خامس متزوجين ينالان نوبل، بعدما كان بيار وماري كوري أول زوجين ينالان الجائزة معاً، ثم كرّرت أبنتهما إيرين الأمر نفسه مع زوجها فريدريك جوليو (1935)، وتلاهما كارل وغيرتي كُريي (1974)، وغانر وآلفا ميردال (كل منهما على حدة، في 1974 و1982).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.