أكد زعيم تيار «المستقبل» الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري إن «فرحتنا بالعيد لن تكتمل قبل أن نجد جنودنا المخطوفين في أحضان أهلهم، وهذه مسؤولية تستحق الإجماع الوطني والمبادرة لاتخاذ القرار الحاسم، مهما غلا الثمن». توجه الحريري لمناسبة عيد الأضحى إلى اللبنانيين والعرب في بيان أشار فيه الى ان «الأضحى المبارك يحل علينا لهذا العام، ولسان حال اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين والعراقيين واليمنيين والليبيين والصوماليين والعديد من الشعوب العربية، يقول عيد بأية حال عدت يا عيد. وأحوال العرب والمسلمين حافلة بالأحزان والحروب والتشرد، وسياسات الاستبداد والإقصاء والإرهاب التي تهدد الأوطان بالانشطار ولا تقدم للشعوب سوى المزيد من وجبات الخراب والتعصب. لكننا، على رغم ذلك كله، نحن مصرون على أن نتبادل التهاني بالعيد وان نردد شرعاً وعرفاً والتزاماً بأركان الإيمان، كل عام وأنتم بخير، وان نسال الله سبحانه وتعالى، إعادة هذا اليوم المبارك على اللبنانيين والعرب والمسلمين بالخير والطمأنينة والسلام، وإعانتنا على النجاة بأوطاننا من مهالك الفتن والتسلط والإرهاب». وقال: «لا مفر أمامنا إزاء هذا السيل الجارف من الماسي والتحديات، إلا أن نتخذ من عيد الأضحى قاعدة لتجديد الأمل بقدرتنا على تجاوز المحنة ومواجهة الأخطار بإرادة وطنية تتوحد على مفهوم مشترك لاستئصال الإرهاب وحماية لبنان، والإقرار بتحييده والتوقف عن زجه في لعبة المحاور الخارجية والصراعات المحيطة». ورأى الحريري أن «لبنان يحتاج الى ما هو أكثر من التمنيات والنيات الحسنة. انه يحتاج إلى قرار بإعلاء المصلحة الوطنية على مصالحنا الطائفية والسياسية، وهذا أمر لن يتحقق إلا من خلال إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، والالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، بصفتها القوى المسؤولة حصراً عن التصدي للارهاب وكل أشكال التعدي على السيادة الوطنية، معتبراً ان «هذا اليوم هو مناسبة لتجديد الدعوة إلى ذلك، ومناسبة للتعبير عن اصدق مشاعر التضامن مع عائلات شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية، التي قدمت النموذج الأرقى لكيفية الدفاع عن المصلحة الوطنية، وتستوي معها في ذلك عائلات العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية المسلحة، التي ننادي مجدداً، بوجوب إنهاء محنتها والإسراع في ابتكار المخارج التي تضمن إعادة العسكريين سالمين إلى أهلهم ووطنهم».