تبادل السودان وجنوب السودان الاتهامات بالتوغل في مناطق متنازع عليها اليوم الأربعاء في انتكاسة جديدة لمساعي تأمين الحدود بين البلدين واستئناف تدفق صادرات النفط عبرها. وكانت الدولتان قد اتفقتا في أيلول/سبتمبر الماضي على وقف المناوشات واستئناف صادرات نفط الجنوب الحيوية عبر السودان بعد أن اقتربتا من الحرب في أبريل نيسان الماضي في أسوأ أحداث عنف منذ استقلال الجنوب في يوليو تموز 2011 . لكن العلاقات توترت مرة أخرى في الأيام القليلة الماضية بعد أن أخفق الجانبان في الاتفاق على كيفية إبعاد قواتهما عن الحدود المشتركة التي لم يتم ترسيمها وهو أمر قالت الدولتان إنه لابد منه قبل استئناف صادرات النفط. وقال جيش جنوب السودان إن طائرات حربية من السودان قصفت جانبه من الحدود في أول اتهام من نوعه منذ اتفاق سبتمبر ايلول. وقال فيليب أقوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان "قصف السودان شعبنا في شمال بحر الغزال. وقع القصف أمس الساعة الثانية ظهرا... أخذنا على حين غرة." ونفى السودان هذه الاتهامات قائلا إن قواته هاجمت معسكرا على بعد نحو 40 كيلومترا داخل الأراضي السودانية يستخدمه المتمردون الذين يحاربون حكومة الخرطوم. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد في بيان اليوم الأربعاء إن القوات المسلحة السودانية "أدارت معركة داخلية في عمق أراضيها." وأضاف "تواجد جيش دولة جنوب السودان في المنطقة، يمثل اعتداء وتدخلا عسكريا سافرا في أراضينا ولنا الحق الكامل في التعامل معه كقوة معتدية وهذا هو ما حدث".