إندلعت أمس صدامات بين قوات الشرطة ومئات المتظاهرين أمام مبنى برلمان إقليم كردستان، ما أدى إلى وقوع إصابات بين الطرفين. وأفاد شهود «الحياة» أن قوات مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيّل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين الغاضبين الذي كانوا يهتفون عبارة «الله اكبر»، محاولين اقتحام الأبواب الرئيسة لمبنى البرلمان وسط المدينة، ورشقوا أفراد الأمن والعربات العسكرية بالحجارة، وكسروا زجاج نقاط الحراسة التابعة للمبنى، ما دعا قوى الأمن إلى استدعاء المزيد من القوات، فيما كان مسؤولون ورجال دين يبذلون مساعي للتهدئة. وشهدت اربيل والسليمانية، خلال اليوم الماضيين، احتجاجات على نشر مجلة «جربه» الشهرية الناطقة بالكردية اقتباساً اعتبر «مسيئاً للإسلام» كتبه أحد المواطنين الأكراد المقيمين في اوروبا على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، وقررت هيئة تحرير المجلة التوقف عن الصدور، واعتقل رئيس تحريرها هيمن آري بناءً على دعوى رفعها الإدعاء العام ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة الإقليم. وفي سياق ذي صلة، دعا «مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين» في بيان أمس الحكومة إلى «تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على سلامة العاملين في المجلة، وعدم استغلال الأخطاء المهنية للتضييق على حرية الصحافة». وكان رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني شدد عقب لقائه رجال دين على مواجهة «أي استخفاف بالدين الاسلامي»، ودعا إلى «عدم استغلال حرية الصحافة في ظل غياب قانون يحدد الخطوط الحمر». وهذه الاحتجاجات هي الثالثة التي يشهدها الإقليم، ففي 17 من شباط (فبراير) العام الماضي وقعت صدامات بين الشرطة ومتظاهرين رفعوا شعارات تطالب بإجراء إصلاحات سياسية واسعة، أوقعت قتلى وجرحى، ودخلت حينها المعارضة في أزمة مع الحزبين الرئيسين الحاكمين، ولم يكن الطرفان قد انتهيا من نفض غبار تلك الأحداث، حتى اندلعت مجدداً أعمال عنف مطلع كانون الاول( ديسمبر) الماضي عندما أضرم شبان النار في محلات للتجميل والخمور يديرها مسيحيون وإيزيديون في محافظة دهوك.