أثارت إحدى المجلات الناطقة بالكردية موجة غضب في الأوساط الرسمية والشعبية لنشرها اقتباساً كتبه أحد المواطنين الأكراد المقيمين في أوروبا على موقعه الاجتماعي «فايسبوك»، ووصفه المعترضون بأنه «إهانة للإسلام». وخرج أمس العشرات من طلبة كلية العلوم الإسلامية في السليمانية في مسيرة احتجاج، بعد من يوم من تنظيم تجمع جماهيري غاضب في جامع الصواف وسط اربيل، طالب بإقالة وزير الشباب والرياضة كاوه محمود. وعقب اجتماعه بعدد من رجال الدين، أعرب رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني عن استنكاره لما اعتبره «مظاهر الاستخفاف بالإسلام»، مشيراً إلى أن «مجلس الوزراء استنكر تلك الكتابات المنشورة، وسيواجه بشدة اي استخفاف بمبادئ الدين الاسلامي، وستتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد المعنيين»، داعياً إلى «عدم استغلال حرية الصحافة في ظل غياب قانون يحدد الخطوط الحمر». إلى ذلك، اعلن رئيس لجنة الاوقاف والشؤون الدينية في البرلمان الكردي بشير حداد خلال مؤتمر صحافي، أن «المجلة توقفت عن الصدور بعد اجتماع عقد في مبنى البرلمان حضرته لجان الاوقاف والشؤون الدينية والقانونية وحقوق الانسان، وممثلون لاتحاد علماء الدين الاسلامي وهيئة تحرير المجلة»، مشيراً إلى أن «المجتمعين اتفقوا على أن نشر الموضوع ينافي الدستور وأسس الشرع والآداب العامة، وجرح مشاعر المسلمين، وطالبت هيئة تحرير المجلة باستغفار الله سبحانه وتعالى». وأوضح حداد أن «هيئة تحرير المجلة ذكرت أن نيتها كانت صادقة في نشر الموضوع وأرادت من خلاله تنبيه المواطنين، ولم تقصد إهانة المسلمين، وقد قررت الهيئة بقناعة تامة خلال الاجتماع وقف المجلة عن الصدور»، وأكد ضرورة «إعداد مسوّدة قانون يعاقب بموجبه المخالفون، والجميع يؤيد تعزيز الحريات والتعبير عن الرأي شرط احترام المبادئ العليا للأديان». وفي السياق ذاته قال رئيس كتلة «الجماعة الإسلامية» البرلمانية آرام قادر، أن الكتلة «أعدت مشروع قانون لمحاسبة المتطاولين على الإسلام»، وزاد: «لا يجوز انتهاك مقدسات الناس تحت راية الحرية، ويبدو أنه حتى الآن نعاني من فراغ قانوني لمحاسبة المخالفين».