البرتقالي ينقذ رواد مهمة Artemis II    قمة الإثارة    6375 يتلقون خدمات الرعاية في التأهيل الشامل    علامات التوحد عند البالغين    ضربة أميركية - إسرائيلية على محيط محطة بوشهر النووية ومنطقة للصناعات البتروكيماوية    د. رضا عبيد.. سيرةُ علم تترك في الزمن أثرها    مهرجان الفنون التقليدية يعزز الهوية الوطنية    الهلال يتعادل مع التعاون ويحافظ على الوصافة    ماسك يربط الاكتتاب باشتراكات Grok    لقاح الإنفلونزا يحمي الدماغ    نهاية قريبة لحقن الأنسولين    لماذا يقلق العرب والمسلمون على الخليج العربي    ميتي يقص شريط أهدافه مع الهلال أمام التعاون    النسوية و السياسية في مسز دالوي    جهود حكومية لتعزيز تربية النحل بعسير    الخدمات الرقمية تقود إنجاز القضايا العمالية والعدل تعزز العدالة الناجزة    12 قصرا طينيا تروي حكايات 300 عام بقرية المشكاة    المملكة تدين استهداف الدعم السريع لمستشفى    إطلاق أول قمر صناعي سعودي لمدار فضائي مرتفع    أمير حائل يرعى الحفل الختامي لمهرجان سموه لسباقات الخيل ويتوج الفائزين    "حارسة المسرح" في حائل... عرض يعيد مساءلة النجومية    "المنافذ الجمركية" تسجل 748 حالة ضبط خلال أسبوع    القبض على 5 بنجلاديشيين في تبوك لترويجهم (الشبو)    المملكة تنفذ مشاريع لمكافحة الألغام بقيمة تتجاوز 294 مليون دولار    زلزال يتسبب في مقتل 12 شخصا على الأقل في أفغانستان    هالاند سعيد بالعودة لتسجيل هاتريك مع مانشستر سيتي    شراكة سعودية تركية لبناء 1014 منتجا عقاريا بضاحية فاخرة بمكة    انتعاش الغطاء النباتي يُعيد «البختري» إلى الحدود الشمالية    الخليج يعيد رباعية الثمانينيات    مليون هكتار تعود للإنتاج... المملكة تستثمر في "الاقتصاد الأخضر"    مدارس الهيئة الملكية بالجبيل تحقق المركز الثاني في تحدي الروبوت الوطني    الرياض تحتضن مستقبل "الاكسوزومات" في الطب التجديدي    معرض بيلدكس يكرم تندرنس كافيه لرعايته الفضية ومساهمته في إنجاح المعرض    عبدالله الحمدان: رحيلي عن الهلال "خير".. وتعويض رونالدو مهمة صعبة    "احتواء اليوم.. تمكين الغد" يعود مستهدفًا 300 ألف مستفيد لنشر الوعي بالتوحد    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    ضبط 14 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    المدينة المنورة تستضيف المؤتمر الدولي الثالث للفنون والتصاميم    صحفيو الطائف يحتفون بالعيد في جو الورد    الخليج يتعادل مع الخلود في الوقت القاتل في دوري روشن للمحترفين    وزارة الحج: ضيوف الرحمن المنتهية تأشيراتهم 8 رمضان يمكنهم المغادرة قبل 18 أبريل    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تصل إلى جدة    خطبة الجمعة من المسجد النبوي الشريف    مع دخول الصيف.. ظهور "الكباث" على الطرقات وفي مواقع انتشار الأراك بجازان    خطبة الجمعة من المسجد الحرام    إقبال متزايد على معرض "بيدلكس" في يومه الثاني بمشاركة أكثر من 150 عارضًا    نجم شاعر المليون سعد عمر يشعل أمسيات جدة بشعر نبطي أصيل وإبداع معاصر    إمارة نجران تنظم ورشة عمل لاستراتيجيتها    هيئة الصحفيين بالطائف تحتفي بعيد الفطر بحضور إعلامي وبرعاية "جو الورد    تفكر وتأمل    رئيس مركز قوز الجعافرة يكرّم الزميل منصور الجعفري    أمير نجران يلتقي رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    تأسيس محفظة بقيمة 150 مليون ريال لدعم المشروعات والعمل الصحي    وزير الدفاع يستعرض مع نظيره اليوناني التعاون العسكري    أمير الرياض يستقبل السلطان    تأمين ناقلات نفط دون خسائر بشرية.. اعتراض عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية    زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مصر    أمير الشرقية ونائبه يعزيان السهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يمنى العيد: رواية المرأة الخليجية ليست «رواية أنثوية»
نشر في الحياة يوم 28 - 04 - 2012

ألقت الناقدة اللبنانية يمنى العيد محاضرة بعنوان «الرواية الأنثوية وسؤال الهوية» بدعوة من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في قاعة المسرح الوطني في أبو ظبي. وتطرقت فيها الى المنجز النسائي العربي الروائي، وتناولت نماذج عدة، عربية وخليجية. وأشارت العيد الى رواية «أهل الهوى» لهدى بركات، ورأت أنّها تذهب عميقاً في فهم الهوية الأنثوية، فلا تتكلم المرأة في هذه الرواية التي تكتبها امرأة، بل يأخذ الرجل فيها الحديث ليتعرف على ذاته، وهو يدرك أن ذكورته مسكونة بالأنوثة: «هي الأنثى المتماهية بذاتها، شيء منها يمزقه، يملأ فراغ جسمه، إنه علامة شقائه، ومصدر ظنه بأنه لم يقتلها بل لا يستطيع قتلها». هكذا تبدو رواية «أهل الهوى» رواية عن عذاب العلاقات المتشابكة بين الذكورة والأنوثة، بين قتل الآخر والحاجة إليه.
وتوقفت العيد عند رواية «الولع» للكاتبة العراقية عالية مممودح، وهي تراها تأخذ بمفهوم الاختلاف ولكن بدلاً من جنون الذكر وعذاباته، يتركز السرد على الآلام التي هي – بحسب أحدى الشخصيات – حاجة النساء في فهمهن للعالم والآخر. وتؤكد هذه الرواية الانتماء الأنثوي لا على أساس التضاد بل على أساس الاختلاف والسمو به. تقول العيد: « تلتقي المرأة في هذه الرواية بجسدها الكتابي فوق علاقات الغيرة بين نساء جمعهن رجل واحد – زوج البطلة – ومن دون أن تتخلى عن أنوثتها، وهنا يتعزز سؤال الذات الأنثوية في مسار السرد باتجاه أن تكون الذات قرينة الكتابة والإبداع، مما يثري الرواية العربية فنياً، وينوع على السؤال الخاص – سؤال الأنثوية – بمعناه العميق».
«مريم الحكايا»
هذا الإثراء الفني القائم على التجريب تجد الناقدة له مثالاً في رواية «مريم الحكايا» للروائية اللبنانية علوية صبح، وتؤكد العيد أن الكاتبة بنت روايتها وفق قواعد وتقنيات تحيل إلى تراثنا العربي لتحتفل بالثقافة الشفوية باعتبارها نثر الحياة كما يعيشها أولئك الناس القادمون من حضارة الأطراف والهامش إلى حضارة المدن والمتون، مما شوه وعيهم لتاريخهم. وهكذا تتجاوز رواية علوية صبح الأنثوية إلى سمة فنية تخص الرواية العربية وثقافتها.
وفي ما يتعلق بالرواية الخليجية والإماراتية ترى العيد أن سؤال الهوية فيها يندرج غالباً في مسار التطور التاريخي لهذه البلدان، وكأن سؤال الأنثى الذي تطرحه الكاتبة على ذاتها هو نفسه سؤال التطور مع تحولات وطنها لتحقيق ذاتها. ففي رواية «الحياة كما هي» تأخذ الكاتبة الإماراتية ظبية خميس أسلوب السيرة لتروي المسار الطويل بتنوع أمكنته وثقافاته بحيث يسمح للبطلة مهرة بالانتقال من محيطها الضيق الى عالم رحب أتاح لها الخروج من الغرفة الضيقة متمثلة بالأهل والعائلة الى ذاتها، فتشعر بحلاوة عالم واسع تشارك في صنعه، تقول: «إنني أعيد خلق عالمي» – وليس ذاتي – كأن الكاتبة تقول أن الهوية لا تتجسد بالبيولوجي بل بحضورها الذاتي في العالم».
وسيراً في الأمثلة تشير العيد إلى رواية «سيدات القمر» للكاتبة العمانية جوخة الحارثي التي تفتح مجالاً لتعدد الأصوات، وتحتفل بالعشق الذي تعانيه الأنثى كالرجل، في عالم يتحول. وفي المقابل نجد المواطنة الكويتية «نادية» بطلة رواية «صمت الفراشات» للكاتبة ليلى العثمان تنتقل بقدراتها الشخصية إلى حب كبير، فمن خضوع شبه مطلق لإرادة أبويها وتسلط عجوز أكرهت على الزواج منه، تنتقل لتصبح امرأة متحررة تسكن وحدها وتعمل متحملة مسؤوليتها، وتتجرأ على حب الخادم الذي اغتصبها نيابة عن زوجها العاجز، فيبدو التحرر هنا معادلاً لانتمائها الى ذاتها وتعبيرها عن هويتها الأنثوية المستعادة.
وفي رواية سارة الجروان «طروس إلى مولاي السلطان» تحتفي الكاتبة بالمكان والزمان، مما يجعل سؤال الهوية الأنثوية يغوص في تفاصيل الحكاية، وفي رواية بنات الرياض للسعودية رجاء عبد الله الصانع، لا يطرح هذا السؤال مباشرة بل هو يكشف عالماً مغلقاً ومليئاً بالأسرار، في عالم تحتجب فيه الهوية بلا سؤال.
ورغم تنوع طروحات ذلك السؤال في الروايات التي كتبتها المرأة الخليجية تؤكد العيد أن هذه الروايات ترتبط بوضعية اجتماعية وتاريخية، ولذا يصعب اعتبارها، على تنوعها واختلافها وتمايزها فنياً، روايات أنثوية، ذلك أنهاً، ونظراً إلى متخيلها الروائي، تندرج إما في التجريب أو الحداثية أو السيرة الروائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.