شركة فراس الشواف للمحاماة تعقد تعاون استراتيجي لتوسيع نطاق خدماتها وتعزيز وجودها الدولي    القصب تحتفي بإعادة تأهيل باب الحوطة وحويط السدحانية    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    القبض على (8) إثيوبيين في جازان لتهريبهم (300) كجم "قات"    حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا    "الدارة" تنشر صورة تاريخية للملك عبدالعزيز مع عددٍ من أبنائه في قصر المربّع    اكتمال عقد نهائي Premier Padel Riyadh Season P1 بعد مواجهات قوية في نصف النهائي    جمعية «غراس» تنظّم زيارة طلابية لكلية التقنية بجازان ضمن برنامج مسار للتأهيل التنافسي    جمعية «غراس» لرعاية الأيتام في منطقة جازان تنفذ مبادرة توزيع سلال العميس على أسر الأيتام في جازان    بعدسة عمر الزهراني..الألماني "فيرلاين" يحصد لقب الجولة الرابعة من بطولة العالم "إي بي بي للفورمولا إي" بجدة    بعدسة خالد السفياني.. فيرلاين: طبقنا الاستراتيجية جيداً ونجحنا.. وإيفانز: صعوبة السباق فاقت التوقعات    ناشئو الفاروق… ذهبٌ بلا خسارة    فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية أوكرانيا    ارتفاع الطلب على سبائك الذهب في مصر    الاتحاد يخطف فوزاً صعباً من الفيحاء    تشكيل النصر المتوقع أمام الفتح    الأمم المتحدة: قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب في الفاشر    منظومة تشغيلية متكاملة تُجسّد عالمية الرسالة الدينية في رحاب المسجد الحرام    430 مراقبًا يدعمون سباق فورمولا إي 2026 في حلبة كورنيش جدة    تعاون استراتيجي لتأهيل الكفاءات الوطنية: بي إيه إي سيستمز العربية للصناعة توقّع مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكري    الجمعية الصحية ببيشة "حياة" تستعرض خطة الأعمال في رمضان    أمير منطقة القصيم يتسلّم تقرير اللجنة النسائية التنموية لعام 2025م    تدشين الحملة الترويجية للمنتجات المنكهة بالتمور    بعد إقرارها من مجلس الوزراء.. 8 مبادئ للسياسة الوطنية للغة العربية    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    إقالة سلطان بن سليم من موانئ دبي بسبب علاقاته المشبوهة مع إبستين    نائب أمير منطقة مكة يشهد حفل تخريج الدفعة 74 من جامعة أم القرى    م. الزايدي يوجه البلديات المرتبطة والفرعية بتكثيف الجهد الرقابي    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    برعاية أمير منطقة جازان.. وكيل الإمارة يكرّم الحرفيين المشاركين في إنتاج "جدارية القعايد" الفائزة بجائزة نيويورك    جمعية معاد بمكة المكرمة تُدشّن أنشطتها وتؤسس مركزًا لغسيل الكلى    توقيع اتفاقية تعاون بين الدولية لهندسة النظم و السعودية للحاسبات الإلكترونية    أين القطاع الخاص عن السجناء    أعمدة الأمة الأربعة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    دور النضج في تاريخ الفلسفة الإسلامية    المثقف العصري وضرورات المواكبة    المغلوث يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائبًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة    مفرح المالكي.. كريم العطاء    «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    طائرة مكافحة الحرائق    مخترعة سعودية تحصد ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    مسيرات الدعم السريع تقتل طفلين وتصيب العشرات    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقييد نفوذ وكالات التصنيف
نشر في الحياة يوم 14 - 12 - 2011

لم يفاجئ المراقبين قرارُ «ستاندرد أند بورز» مراقبة دول منطقة اليورو ال17 والتلويح بخفض تصنيفها الائتماني. فالقرار هذا لا يجافي المنطق، وقد يترتب عليه خفض التصنيف الائتماني لعدد من الدول في الاسابيع المقبلة. وتفشي عدوى الازمة اليونانية الى اسبانيا وإيطاليا بلغ مبلغاً قوّض تماسك منطقة اليورو. فروما ومدريد تواجهان صعوبات في الاستدانة وإعادة التمويل. واحتمال تفعيل عمل صندوق الاستقرار المالي الاوروبي لمساعدة دول منطقة اليورو راجح. وعمل الصندوق هذا يفاقم حجم ديون الدول الضامنة له، ومنها فرنسا وألمانيا. لذا، يواجه كل دول هذه المنطقة خطر خفض تصنيفه الائتماني وتراجع نوعية قروضه. ويفاقم المشكلة رفض البنك المركزي الاوروبي أداء دور المنقذ المقرض أو الملاذ الاخير ومؤشرات الى انكماش النمو الاقتصادي.
إنذار «ستاندرد أند بورز» هو في مثابة ناقوس خطر لألمانيا لتدرك أنها في مركب واحد مع شركائها الاوروبيين، وأنه لم يعد في وسعها إيلاء الأولوية لمبادئ اقتصادية شاملة (ماكرو اقتصادية): فنسبة الفائدة على الدَّيْن لم تنخفض وهشاشة نظامها المصرفي تفوق هشاشة نظيره الفرنسي. وأبرز الشركاء التجاريين لألمانيا هم فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ولن تكون في منأى عما يصيب هذه الدول إذا تعاظمت الشدة التي ألمّت بها (هذه الدول).
منذ منتصف تشرين الأول (أكتوبر)، أصدرت ثلاث وكالات تصنيف ائتماني كبرى، هي «موديز» و «ستاندرد اند بورز» و «فيتش»، سلسلة من الانذارات والتحذيرات، وفرنسا هي الحلقة الأضعف في سلسلة الدول الحائزة التصنيف «أأأ» بسبب ضخامة حجم دينها العام وارتفاع معدلات العجز في الموازنة. لكن المشكلة اليوم ليست محلية وطنية فحسب، وفرنسا تحتفظ بميزات لا يستهان بأهميتها: فهي تجبي الضرائب جباية فعالة ودقيقة، ولا يزال يسعها الاستدانة وإعادة الرسملة بفوائد منخفضة، وهي تصمد في مراحل الكساد. واستقرار فرنسا السياسي والمؤسساتي راسخ.
عجز بلد عن التسديد هو وثيق الصلة بحجم ديونه وقدرته على تحفيز النمو وضمان الاستقرار السياسي. وفي الاعوام الاخيرة، لم يكن تقويم وكالات التصنيف درجة ترابط الاقتصادات وكثرة الوشائج بينها، في محله، وفاتها أن الترابط هذا وطيد. والحق أن معايير التصنيف الائتماني لدول الاتحاد الأوروبي، تشذ عن المألوف في تصنيف الدول. ففي 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002، رفعت وكالة «موديز» تصنيف دول شرق اوروبا الملتحقة بالاتحاد الأوروبي درجتين الى ثلاث درجات، وسوّغت خطوتها بأن هذه الدول ستحصل على مساعدات وتشرّع أبواب اقتصاداتها على التجارة الحرة...
إنذار «ستاندر أند بورز» الأخير أحيا النقاش حول دور وكالات التصنيف الائتماني وحجمها ووزنها. والحق أن ما يثير الدهشة هو أن الوكالة هذه شرحت في بيان أول الأسباب التي حملتها على توجيه الانذار، واقترحت في بيان ثان سلسلة من الاجراءات التي يفترض بفرنسا التزامها لتفادي تخفيض تصنيفها الائتماني. ف «ستاندرد أند بورز» تسعى الى التأثير في أصحاب القرار، وفي حملهم على سلك سبل الحل، ولا تتستر على دعوتها البنك المركزي الاوروبي الى أداء دور المقرض – المنقذ أو الملاذ الأخير.
والسبيل الى تقليص وزن وكالات التصنيف الائتماني هو التخفف من الاستناد الى تصنيفاتها في الإجراءات المالية الضابطة، كما تفعل السلطات الأوروبية والأميركية. وتبرز الحاجة الى تحفيز المنافسة في هذا القطاع ودعوة كبار المستثمرين والمصارف وشركات التأمين وصناديق التقاعد الى انشاء قطاع خاص بها، يتولى تحديد نسبة خطر الديون استناداً الى نظام تصنيف مستقل (خاص بها). وآن الأوان ليساهم البنك المركزي الأوروبي في تصنيف الدَّيْن السيادي، وأن يصدر تصنيفات خاصة به. مثل هذه الاجراءات يقيّد نفوذ كبرى وكالات التصنيف الثلاث.
* اقتصادي ومستشار مالي، صاحب «قرن من التصنيف السيادي» (نيويورك 2011)، عن «لوموند» الفرنسية، 7/12/2011، اعداد منال نحاس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.