السيد رئيس التحرير المحترم لم يكن كلام وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي عن وجود وحدة كوماندوس اسرائيلية تعمل في جنوبلبنان مفاجئاً بل كانت كل الدلائل الميدانية تشير الى ذلك ولم يكن ينقص سوى اعتراف اسرائيلي بالحقيقة. فاغتيال أحد قادة المقاومة من آل ياسين واحداث اخرى كانت كلها تحمل بصمات الوحدات الخاصة الاسرائيلية وليس العملاء، وذلك لدقتها وحاجتها لاختصاصيين. واضافة الى ذلك ثمة دليل آخر يؤكد ضلوع القوات الخاصة بما يجري، وهو العثور منذ مدة على بقايا أطعمة اسرائيلية ناهيك عن حركة طيران غير طبيعية فوق المنطقة المستهدفة... ولكن الا يشكل ذلك خرقاً واضحاً لتفاهم نيسان؟!... من الثابت انه خرق لتفاهم نيسان الذي تم بعد عملية عناقيد الغضب، فقد وقع الطرفان ضحية معاني المفردات العربية الظاهرية والباطنية. ان اسرائيل ساعة وقعّت على نقاط التفاهم أرادت وقف اطلاق النار لفترة طويلة، وهذا ما لم يحصل فأدخلت هذه الوحدة الخاصة لمتابعة الحرب التي بدأتها في نيسان 96. وكأن ذلك لن يخترق التفاهم. أما المقاومة التي لم يفاجئها موردخاي، فأفهمت اسرائيل حرفياً انه يجب عليها ان لا تصيب المدنيين حتى لا تكون المستوطنات في نطاق رد الفعل. ولكن قد يقول البعض أصيب عدد من المدنيين بعد نيسان الماضي فلماذا لم تقصف المستوطنات؟ والجواب عن ذلك هو ان المقاومة لم ترد على ما جرى بل ضربت الجيش الاسرائيلي عوضاً عن المستوطنات لأنها أرادت تجنيب القطاع المحرر من الجنوب أي ردة فعل عنيفة بعدما قرأت في تصرفات القوات الاسرائيلية نيات تصعيدية. حسين عبدالله بيضون صور - لبنان