كان من دواعي الاسف ان يختار الشعب الاسرائيلي بعد كل ما عاناه من التطرف هذه الحكومة "الفاجعة"، لا يخشى المتدينين اليهود إن التزموا احكام التوراة وطبقوها، بل ما يقلق هو وصول المتدينين الاصوليين الى السلطة، فهؤلاء اتخذوا سبيل الدين لأهوائهم الشخصية وصقور الحرب. الى اين سيسير هؤلاء بالمجتمع الاسرائيلي والمنطقة بأسرها!؟ ثمة احتمالات عدة لتطور الاحداث، الاول: ان يعمد نتانياهو الى شن عدوان مستغلاً اشهر الشلل الاميركي بسبب حاجة مرشح الرئاسة الاميركية الى رضى اللوبي اليهودي وبالتالي فلن تكون اسرائيل في حاجة سوى الى تهيئة المناخ الملائم للعدوان عبر التصعيد وقصف المدنيين حتى تعمد المقاومة الى قصف المستعمرات. والاحتمال الثاني: هو ان اسرائيل إن ارادت القيام بعدوان واسع النطاق فهي ستكون بحاجة الى فترة زمنية لا بأس بها لتوصل التصعيد الى المرحلة التي تستوجب عملية عسكرية واسعة النطاق. والذي لا يدعو للاطمئنان هو تمسك نتانياهو باللاآت اليهودية المعروفة: لا للانسحاب من الجولان، ولا لقيام دولة فلسطينية، ولا للتنازل عن القدس. ثم كان تشكيل اللجنة الامنية والتصعيد الذي حصل جنوباً ما يطرح سؤالاً وجيهاً: هل نجح نتانياهو في "قبرصة" المسار اللبناني ونسف ال425 ممهداً بذلك لتكريس الامر الواقع في الشريط؟! كل هذه التساؤلات ستجيب عنها احداث الايام المقبلة. حسين عبدالله بيضون صور - لبنان