تمّ التوصل الى اتفاق بين المملكة العربية السعودية وقطر لحل الخلاف الحدودي بين البلدين وذلك عشية انعقاد القمة الپ13 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في ابوظبي. وينص هذا الاتفاق على تشكيل لجنة سعودية - قطرية مشتركة لتنفيذ الاتفاق الحدودي المعقود بين البلدين عام 1965. تم التوصل الى الاتفاق السعودي - القطري بعد جهود بذلها الرئيس حسني مبارك بين البلدين واتخذت شكل محادثات اجراها في المدينةالمنورة مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وفي الدوحة مع الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني امير دولة قطر. وقد وصل الرئيس مبارك الى المدينةالمنورة يوم 17 كانون الاول ديسمبر الجاري وتباحث مع الملك فهد ثم انتقل في اليوم نفسه الى الدوحة حيث تباحث مع الشيخ خليفة بن حمد وعاد في اليوم التالي الى المدينةالمنورة لاطلاع الملك فهد على حصيلة محادثاته مع امير قطر. وصباح السبت 19 كانون الاول ديسمبر الجاري وصل امير قطر الى المدينةالمنورة حيث اجتمع بالملك فهد وعقدت في اليوم نفسه قمة ثلاثية ضمت الملك فهد والرئيس مبارك وامير قطر ومساء الاحد 20 كانون الاول ديسمبر الجاري صدر البيان المشترك الآتي عن المحادثات السعودية - القطرية: "في يوم السادس والعشرين من شهر جمادي الآخرة عام 1413ه الموافق 20 كانون الاول ديسمبر 1992م التقى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية وصاحب السمو الامير الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني امير دولة قطر في حضور فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية في المدينةالمنورة. وانطلاقاً من ايمان الدول الثلاث بوجوب تعزيز الوشائج والروابط الحميمة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحرصاً على تغليب روح الاخوة والتضامن بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر في اطار المصالح القومية. استعرض زعماء الدول الثلاث التطورات التي طرأت في الفترة الاخيرة بين الدولتىن الشقيقتين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، وايماناً منهم بحل الخلاف الطارئ بين البلدين تم الاتفاق على ما يأتي: اولاً - تنفيذ الاتفاق الحدودي المعقود بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر في الحادي عشر من شهر شعبان 1385ه الموافق 4 كانون الاول ديسمبر :1965 تم الاتفاق على اضافة خريطة موقعة من قبل الطرفين يبين فيها خط الحدود النهائي والملزم لكلا الطرفين. ثانياً - تشكيل لجنة سعودية - قطرية مشتركة وفقاً للمادة الخامسة من الاتفاقية يناط بها تنفيذ اتفاق عام 1385ه الموافق 1965 ميلادي بجميع بنوده واحكامه وما جاء في هذا البيان المشترك. وتعكف هذه اللجنة على وضع علامات الحدود طبقاً للخريطة المرفقة. ولها ان تستعين في عملها بشركة مسح يتفق عليها وفقاً للمادة الثالثة من الاتفاقية بحيث تنتهي اللجنة من انجاز خريطة نهائية يوقع عليها الطرفان، وتعتبر الخريطة النهائية جزءاً لا يتجزأ من اتفاق عام 1965. ثالثاً - تنتهي اللجنة من اداء مهمتها المذكورة خلال عام واحد من تاريخ توقيع هذا البيان المشترك. حرر هذا البيان ووقع في المدينةالمنورة في السادس والعشرين من جمادي الآخرة عام 1413ه الموافق 20 كانون الاول ديسمبر من عام 1992 وحرر في ثلاثة اصول متطابقة". وذكرت وكالة الانباء القطرية ان وزيري الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والقطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وقعا الاتفاق الحدودي في المدينةالمنورة. واضافت ان وزير الخارجية المصري السيد عمرو موسى وقع ايضاً بصفته "وسيطاً". واشارت الى ان الملك فهد وامير قطر والرئيس مبارك حضروا التوقيع في مقر اقامة الرئيس المصري. واضافت ان الزعماء الثلاثة "تبادلوا العناق" بعد التوقيع "مهنئين بعضهم بعضاً بالتوصل الى هذا الاتفاق الذي يؤكد عمق روابط المحبة والاخاء بين الاشقاء. ويعزز العلاقات القطرية - السعودية التي كانت دوماً متميزة ووثيقة لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين".