أكدت مجموعة استثمارية عالمية تهتم بالاستثمار في الأسواق الناشئة، أنها ستزيد استثماراتها في السعودية حين تفتح أسواقها أمام الأجانب. وتدرس السعودية فتح أسواقها على نطاق أوسع منذ سنوات، إذ تقتصر الفرص المتاحة حالياً أمام المستثمرين على الاستثمار من خلال الملكية غير المباشرة وصناديق المؤشرات. وقالت هيئة السوق المالية السعودية إن فتح سوق الأسهم أمام الأجانب سيكون تدريجياً ولكنها لم تذكر تاريخاً. ويتوقع محللون ومتعاملون أن يحدث ذلك العام المقبل. وقال رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة فرانكلين تمبلتون للاسواق الناشئة مارك موبيوس، في محادثة هاتفية في إطار قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط:"في الوقت الراهن ليس لدينا استثمارات كبيرة في السعودية، إذ إن النظام الحالي يعرضنا لمخاطر طرف آخر. حين يجري فتح السوق كلياً سنزيد تعرضنا على الأرجح إذا بقيت كل الأمور الأخرى على حالها". ومع تنفيذ السعودية برنامج بنية تحتية يتكلف 400 بليون دولار - وهو أكبر برنامج تحفيز على مستوى العالم مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي - يحرص الأجانب على دخول البورصة السعودية وأكبر اقتصاد في العالم العربي. وتوقع موبيوس الذي يسهم في الإشراف على إدارة أموال حجمها 48.2 بليون دولار في الأسواق الناشئة أن يحقق فتح البورصة السعودية مكاسب على نطاق واسع لأن من شأن هذه الخطوة أن تقود لموجة من الاستثمار الأجنبي في الشرق الأوسط. وتحتل السعودية حالياً المرتبة السادسة من حيث الوزن النسبي في صندوق تمبلتون للأسواق الناشئة الجديدة الذي يبلغ حجمه 1.1 بليون دولار، ويسبقها في الترتيب نيجيريا وقازاخستان وفيتنام وقطر والإمارات. وقال مدير الصندوق:"إن مؤسسات استثمار تقبل في شكل متزايد على الاستثمار في أسواق ناشئة جديدة، في ظل انخفاض أسعار الفائدة في الوقت الحالي وفي حين تشهد الأسواق المتقدمة نمواً بطيئاً". وأضاف موبيوس:"لدينا بليونا دولار في الأسواق الناشئة الجديدة، ما يعني أن ثمة من يولي اهتماماً كبيراً لتحقيق فارق كبير في العائد مقارنة بالمؤشر القياسي الذي يتبعه صندوق الاستثمار". ويرجح موبيوس ارتفاع أسهم قطاعات المصارف والنفط والغاز والتعدين والأسهم المرتبطة بالاستهلاك في الأسواق الناشئة الجديدة، مشيراً إلى أن الانتفاضات الشعبية التي شهدتها المنطقة في 2011 سيكون لها تأثير إيجابي على المدى الطويل. وتابع:"نظرنا للربيع العربي من منظور إيجابي للغاية. اعتقدنا أنه سيفتح الأسواق ويقود لارتفاع القيم السوقية للشركات في هذه المنطقة". ويبدو أن الرهان أثمر إذ ارتفع مؤشر البورصة المصرية 51 في المئة منذ بداية العام ليكون ضمن أفضل المؤشرات أداء على مستوى العالم. وتوقع موبيوس أن يستمر هذا الاتجاه مع مضي الحكومة المصرية التي يهيمن عليها إسلاميون في خطة لدعم الاقتصاد المتداعي.