يبحث نخبة من صانعي القرار في الخليج والعالم العربي اليوم الإثنين، أبعاد السوق الخليجية المشتركة بعد إقرارها والعمل بها مطلع العام الحالي، ويناقشون الآراء والمقترحات حيال كل القضايا الخليجية المشتركة، ومن بينها المناخ الاقتصادي المتجدد في دول المجلس، وذلك خلال الملتقى الأول للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي ينظمه اتحاد الغرف الخليجية، وتستضيفه مدينة دبي في الإمارات لمدة يومين. وسيتحدث في الملتقى مجموعة كبيرة من الاختصاصيين وصانعي القرار، ومنهم رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص. وأوضح الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي، أن الملتقى الذي يأتي بدعم من مجلس التعاون الخليجي سيسلط الضوء على مختلف الاستثمارات البينية في المجالات الاقتصادية بين دول المجلس، وكيفية تفعيل تلك الاستثمارات وتجاوز المعوقات، ووضع الحلول الناجعة لها في سبيل زيادة تلك الاستثمارات بالشكل الذي يضمن رفع التبادل التجاري بين دول المجلس. وأبان أن برنامج الملتقى يتضمن في يومه الأول أربع جلسات، خُصصت لبحث مناخ الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي، تحت عناوين"الإمكانات والفرص"و"الاستثمار والاحتكار في قطاع الإعلام... النتائج والحلول"، كما سيتم تناول موضوع"الاستثمار في التعليم والتدريب ودور القطاعين الحكومي الخاص وتأثيره فيه"، وتناقش فيها أهمية الاستثمار في التعليم والتجربة القطرية في هذا المجال، كما سيتم تناول موضوع"الاستثمار العقاري في دول المجلس... الفرص والآفاق المستقبلية". وأشار إلى أن برنامج اليوم الثاني للملتقى يتضمن أربع جلسات تتناول موضوع"البنوك الخليجية والأجنبية والشركات العاملة بين المنافسة والتكامل والسياحة الخليجية... آراء في الاستثمار السياحي وأطروحات وحلول"، كما سيتم التطرق إلى موضوع"الاستثمارات النسائية الخليجية... إلى أين تتجه"، و"مستقبل الاستثمار الخليجية وتواجدها في الدول العربية والأجنبية وفق المناخ الاقتصادي الجديد". وأوضح أن الأمانة العامة للاتحاد أولت ضمن خطة عملها للفترة المقبلة اهتماماً كبيراً بتطوير الاستثمار في منطقة الخليج العربي، واستغلال المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها كل دولة من دول الخليج الست في تحقيق نهضة اقتصادية متطورة تشكل جنباً إلى جنب مع المقومات الاقتصادية الأخرى رافداً مهماً من روافد التنمية في المنطقة، من أجل الإسهام في نمو الناتج المحلي لدول المنطقة. وأكد عزم الاتحاد على القيام بإجراء دراسة ميدانية مسحية شاملة لمقومات قيام السوق الخليجية المشتركة في كل دول المجلس، باعتبارها خطوة مهمة باتجاه تفعيل الاستثمارات الخليجية المشتركة. وقال إن الاتحاد تبنى عدداً من الأنشطة والفعاليات، فضلاً عن تنظيم هذا الملتقى، كإعداد ملف بالفرص الاستثمارية المتوافرة في دول المجلس، وفتح قنوات اتصال مؤسسية وثابتة مع أمانة مجلس التعاون الخليجي، لمناقشة معوقات الاستثمار والتجارة بين دول المجلس، وإيجاد الحلول العملية الناجعة لها والعمل على تأسيس عمل مشترك ومؤثر يدفع الاستثمار في دول المنطقة إلى الأمام. وأعرب نقي عن أمله بأن تشهد السنوات المقبلة تغييراً في الخريطة الاستثمارية على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم، إذ من المؤمل أن تبرز دول الخليج كمنطقة جذب استثماري جديد تنتزع حصة مهمة في التدفقات الاستثمارية العالمية، إذا تم تبني سياسات وخطط جادة لتنويع اقتصاديات دول المنطقة. وأشار إلى أهمية أن تتمخض عن هذا الملتقى توصيات بناءة تسهم في تطوير الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتبني استراتيجية موحدة للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليج في هذا المجال.