سعر أوقية الذهب يرتفع الى 4597.07 دولار    أمير منطقة جازان يرعى حفلَ تخريج الدفعة ال(21) من طلبة جامعة جازان    سعود بن نايف: القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم    أمير القصيم يشدد على تطوير وادي الرمة وفق أسس علمية حديثة    اقتصاد الرؤية    استعراض مستجدات وخطط «تطوير حائل» أمام عبدالعزيز بن سعد    ولي العهد يرأس القمة الخليجية التشاورية    القمة الخليجية التشاورية.. تعزيز تكامل مسار العمل الخليجي المشترك    في الشباك    اتحاد الرياضة للجميع يعيد تشكيل إدارته    أرسنال وأتلتيكو لمواصلة حلم اللقب الأول    المملكة تجدد دعمها جهود إرساء السلام والاستقرار العالميين    محمد بن عبدالرحمن يطلع على برامج وأعمال نادي الإعلام الحديث    50 ألف ريال والسجن والترحيل للوافد المتأخر عن المغادرة    منى القصبي.. رحيل فنانة أسست مشهداً تشكيلياً    «الإرشاد السياحي».. هندسة التجربة وإثراء رحلة ضيوف الرحمن    «الليل بين الكتب وعيون الشعراء».. فعالية أدبية في رفحاء    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    الإفطار يساعد على المرونة النفسية    منح 3 تراخيص لمنشآت تأجير اليخوت    الهلال يعبر ضمك.. ويواصل مطاردة النصر    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    الحزم يفرض التعادل على مضيفه نيوم    الخليج يتغلب على النجمة بثلاثية    المملكة تعزز استثمارات المعادن الحرجة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    "قوات أمن الحج" تضبط 6 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    اتفاق مع إيران أو عودة الحرب.. إسرائيل تلوح بالخيار العسكري    «يوتيوب» تضيف ميزة بحث تفاعلي جديدة    نكهة خاصة !!    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    معرض روح الأصالة.. توثيق للتراث    حرم أمير الرياض ترعى حفل تخريج 2200 طالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    بحث مع الخراشي دورها في دعم الأعمال الخيرية.. المفتي: العناية بالأوقاف واستثمارها بما يحقق الاستدامة    وزيرة للتعليم في السعودية.. هل حان الوقت؟    لبناني نشأ في السعودية... من طباخ بالسجون إلى راعي غنم    فشل الوقاية رغم معرفتنا كل شيء عنها    قمة جدة التشاورية تبحث التطورات الإقليمية وتنسيق جهود دول الخليج    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    غرفة مكة المكرمة تستضيف لقاء وزير السياحة مع مشغّلي مرافق الضيافة لمتابعة جاهزية حج 1447ه    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدم إيمان الكثيرين بالطب النفسي يقف عائقاً أمام التخلص من آلامهم . "الرقية الشرعية" تتجه إلى "مهنة ارتزاق" ... والضحية "البسطاء"
نشر في الحياة يوم 26 - 12 - 2008

لا يزال الجدل مستمراً بين المعارضين للرقية الشرعية وآخرين قرروا عدم الاعتراف بالعلاج النفسي في عياداته المتخصصة، وبين هؤلاء وأولئك يقف بعض البسطاء جاهلين ما يفعلون، متجهين تارة إلى مشعوذين يدّعون العلم بالرقية، أو جهال ارتزقوا من أوجاع الناس وأمراضهم ويأسهم، واتخذوا الأمر مهنة يكسبون من ورائها.
في حين عمد بعض"أشباه الرقاة"إلى تحقيق غايات"لا أخلاقية"وممارسة أساليب الشعوذة تحت مسميات دينية، ما أسهم في تشويه صورة شيوخ ورقاة تفانوا في تقديم خدماتهم الدينية وسعوا جاهدين لمساعدة المتضررين من دون مقابل.
وعلى رغم التحسّن الملحوظ الذي يشعر به بعض المرضى وزوال الكثير من آلامهم الجسدية بعد مداومتهم على حضور جلسات القراءة الشرعية، إلا أن معاناة بعض المرضى من أمراض سيكولوجية وأعراض فسيولوجية، وتجاهلهم الذهاب إلى عيادات نفسية، والاكتفاء بالقراءة فقط من دون الأخذ في الاعتبار حاجتهم إلى أدوية نفسية أو علاجات سلوكية، أسهمت في تطور معاناتهم واستفحال حالاتهم إلى مراحل متأخرة تنتهي في كثير من الأحيان إلى الانتحار أو الجنون.
بفعل عين حاسد، كما يدعي الطالب المتفوق سابقاً محمد عبدالله، اضطر إلى قطع تعليمه والمكوث في المنزل بعد البغض المفاجئ للمدرسة والصداع الحاد الذي يلازمه منذ دخوله ساحة المدرسة، ما دفع ذويه إلى إلحاقه بجلسات رقية شرعية، لعلها تخفف من وطأة آلامه. يقول:"مداومتي على قراءة الشيخ واتباع إرشاداته الدينية، ساعدتني في تكملة دراستي وتخلصي من مشاعر الضيق بعد التحاقي بالمدارس الليلية، حتى تخرجت وأصبحت معلماً".
أما ما تعرضت له ابنة ماجدة إبراهيم من خنق وضرب وتعنيف من أحد الرقاة الذي زعم أنها تعاني من تلبس جان، وعدم جدوى ذلك، دفعها إلى عرض ابنتها على طبيب نفسي استطاع أن يشخّص مرضها الذهني ويمنحها أدوية تعالج ضررها، مشيرة إلى أن اكتشاف الطبيب النفسي وإدراكه حقيقة مرض ابنتها التي تعاني من"فصام في الشخصية"، ساعد في استقرار نفسيتها وهدوئها.
ولم يكن أمام إحدى الضحايا سوى الاستنجاد بزوجها، عندما حاول أحد مدعي الرقية التحرش بها، موهماً إياها وزوجها بأنه شيخ دين يعالج الكثير من الحالات المستعصية، فما كان من زوجها إلا إبلاغ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تقول الضحية فضلت عدم ذكر اسمها:"شعوري الدائم بالضيق والحزن والوحشة بعد وفاة والدي، وتزامن ذلك مع ارتباط زوجي بأخرى زاد من آلامي، ما اضطرني إلى البحث في مواقع الإنترنت عن شيخ دين يخلصني من معاناتي، وعند الذهاب إليه منع زوجي من الدخول أثناء القراءة، وتمتم بشيء من الطلاسم، ثم حاول لمس أجزاء من جسدي، ما دفعني إلى الصراخ والاستنجاد بزوجي".
إلى ذلك، قالت الاختصاصية النفسية في مركز العلاج النفسي في الرياض ريم العتيبي:"على رغم ان قراءة القرآن تُمتع الناس بالحياة السوية الخالية من الأمراض والعلل، إلا أن ذلك لا يعني أن جُل الحالات المصابة بمشكلات نفسية، يقتصر علاجها على الرقية الشرعية من دون تدخل العلاج النفسي، إذ ان حالات تعاني من أمراض جسدية نفسية المنشأ، تستلزم علاجاً سلوكياً أو دوائياً، حتى يتمكن صاحبها من استعادة توازنه ووضعه الطبيعي في الحياة". وأضافت:"جهل بعض شرائح المجتمع بحاجة المريض لمراجعة طبيب نفسي، أسهم في انتشار الأمراض النفسية بشكل كبير، إذ ان تأخر علاج المريض النفسي، يسهم في تطوير مراحل الاضطراب لديه".
وفي ما يتعلق بمدى حقيقة إدمان المريض النفسي على العقاقير الطبية، وتخوف ذويه من استمرار تناوله لها إلى الأبد، أشارت إلى"أنه ليس من المعقول أن يحاول الطبيب إلحاق الضرر بمريضه، بل انه يصف الداء له، وهو على علم مسبق بتأثيره الايجابي في المريض، كما أنه يخبره بطبيعة الآثار الجانبية التي يسببها الدواء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.