أنجزت إدارة البحوث والنشر في دارة الملك عبدالعزيز الإشراف على طباعة أكثر من 197 إصداراً بما فيها الكتب المترجمة من وإلى اللغة العربية، وتحظى هذه الإصدارات بمتابعة مستمرة من الباحثين والمتخصصين والمؤسسات المعنية في داخل المملكة وخارجها لجودتها وجدتها العلمية، كما تشرف الإدارة على الأعمال الموسوعية التي اضطلعت بها"الدارة مثل: موسوعة الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية الذي سيقدم لطلاب التعليم العام بمراحله الدراسية الثلاث، وموسوعة الأعلام، وموسوعة الأحداث السعودية، وموسوعة مواقع الأحداث في السيرة النبوية الذي تتعاون فيه"الدارة"مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لتنفيذه خلال الفترة المقبلة. إضافة إلى مشاركتها في معارض الكتب التي تنظم داخل المملكة وخارجها. حققت"الدارة"إنجازات مميزة، سواء على مستوى السمعة والشهرة العلمية وإيصال رسالتها الوطنية إلى شرائح المجتمع، أم على مستوى المتحققات العملية على أرض الواقع، ومن ذلك جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ الجزيرة العربية التي نشأت من حرص أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، الأمير سلمان بن عبدالعزيز على إثراء الدراسات المتعلقة بكل جوانب تاريخ الجزيرة العربية، وتشجيعه وتقديره للمهتمين بدراسات هذه المنطقة، إذ أمر بتخصيص جائزة ومنحة سنوية على نفقته الخاصة تشتمل على منحة الدراسات والبحوث، ومنحة رسائل الماجستير والدكتوراه، وجائزة رسالة الدكتوراه، وجائزة المقالة العلمية، والجائزة التقديرية للرواد في تاريخ الجزيرة العربية. وكانت دارة الملك عبدالعزيز قد أقامت حفل توزيع الجائزة في دورتها الأولى شهر ذي القعدة العام الماضي وسط احتفالية كبيرة من الأوساط العلمية والثقافية والفكرية بولادة هذه الجائزة المميزة في فروعها الستة، وإضافتها الكبيرة لحركة البحث العلمي في المملكة، كما أن"الدارة"تستقبل هذه الأيام الأسماء المرشحة من المؤسسات العلمية الراغبة في المشاركة في الجائزة في دورتها الثانية هذا العام، وقد حددت الأمانة العامة للجائزة نهاية شهر رمضان المبارك المقبل موعداً نهائياً لتسلم البحوث والرسائل العلمية المشاركة. تصبّ أعمال"الدارة"في مجملها في تنشيط حركة البحث العلمي والإضافة إليها، سواء من خلال البحوث التي تقوم بها أم من خلال حث وتشجيع ومساندة البحوث والدراسات المعنية بأهدافها ودائرة اهتمامها التي تعنى بصفة خاصة بخدمة تاريخ المملكة العربية السعودية وجغرافيتها وآدابها وآثارها الفكرية والعمرانية، وتاريخ البلاد العربية والإسلامية بصفة عامة، وذلك من خلال حزمة من الأهداف التفصيلية منها: ترجمة وتحقيق الكتب التي تخدم هذا الجانب وطبعها، وإعداد البحوث والدراسات وتنظيم المحاضرات والندوات عن سيرة الملك عبدالعزيز بخاصة، وعن تاريخ المملكة وحكامها وأعلامها قديماً وحديثاً، ومسح وجمع مصادر هذا التاريخ المدونة والشفوية والمحافظة عليها وتهيئتها للتداول بين الأجيال المتعاقبة وتجهيزها للمداولة في الأبحاث والدراسات المتخصصة في الجوانب التاريخية والجغرافية والآثارية والأدبية ذات العلاقة. وقامت بإصدار مجلة"الدارة"الفصلية منذ عام 1395ه التي تعنى بنشر البحوث المحكمة في مجال الدراسات الإنسانية وإثراء الإعلام العلمي، حيث يشارك بمادتها الدورية عدد من الباحثين والدارسين من المملكة والعالم العربي والإسلامي. تحتضن دارة الملك عبدالعزيز عدداً من الشباب المؤهل في كل أعمالها ومجالات أنشطتها المختلفة الذين اكتسبوا خبرة عملية تراكمية بفعل المشاركة الدائمة في المناسبات العلمية داخل المملكة وخارجها، كما أن"الدارة"في طور دراسة افتتاح فروع لها في مناطق المملكة تكون بمثابة أذرع علمية مساعدة لتعميم أداء"الدارة على مستوى البلاد وتحقيق أهدافها وإيصال رسالتها بشمولية وعلى أوسع نطاق، ويقوم الموقع الإلكتروني ل"الدارة"بدور تعويضي موقت في هذا الشأن، حيث يحظى بمتابعة عدد من الزائرين من الداخل والخارج، بخاصة أنه يحوي شبكة المعلومات التاريخية الوطنية الالكترونية التي تتكون من عدد من القواعد المعلوماتية للأحداث والصور التاريخية للمملكة العربية السعودية منذ تأسيسها حتى الآن، وكذلك للوثائق والمخطوطات الوطنية والأجنبية وقاعدة معلومات عن الملك عبدالعزيز في الصحافة العربية والعالمية وكذلك المحلية، وغيرها من المواد العلمية الالكترونية المتجددة التي تدعمها وتحدثها أقسام"الدارة"وأعمالها بصورة مستمرة، وتضم"الدارة"عدداً من الأقسام المتكاملة في خدمة أهدافها العلمية والعملية، وهي قاعة الملك عبدالعزيز التذكارية وقصر المربع. وتمثل متحفاً يحوي نماذج من المقتنيات التي تعود للملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود ووثائق وخرائط توثق للأحداث المختلفة لملحمة توحيد المملكة، إضافة إلى الصور الفوتوغرافية النادرة التي تسجل جوانب مختلفة من بداية انطلاق الدولة السعودية الحديثة وانخراطها مجتمعاً وحكومةً في العمل العربي والعالمي.كما تتولى"الدارة"الإشراف على قصر المربع التاريخي بمكوناته الأصلية، والذي كان يمثل ديوان الملك عبدالعزيز لإدارة شؤون البلاد، ويحظى هذان الموقعان التاريخيان بعدد كبير من الزيارات المنظمة من المواطنين والمؤسسات العلمية المحلية، ومن زوار وضيوف المملكة على مدار العام، كما قامت الدارة بتنظيم"أمسية قصر المربع"بشكل شبه دوري داخل باحة القصر تتطرق إلى مختلف المواضيع التاريخية والجغرافية والفكرية ذات الشأن المحلي في محاولة لإحياء الدور السياسي والفكري والريادي للقصر. وتتولى القاعة أيضاً عرض وبيع إصدارات"الدارة"من الكتب والأفلام. مركز الوثائق والمعلومات الذي يعد أحد الحاضنات المحلية المهمة لأهم أوعية المعلومات التاريخية التي تحفظ ذاكرة تاريخ المملكة العربية السعودية بوجه خاص والبلاد العربية والإسلامية بوجه عام، إذ يقوم بجمع الوثائق بأنواعها المختلفة ووصفها وتصنيفها بحسب مواضيعها وفترتها الزمنية وفهرستها وحفظها بأحدث الوسائل والطرق في هذا المجال، وكذلك جمع المواد التاريخية مثل فهارس الوثائق الأخرى وتقديمها لخدمة الباحثين والباحثات في المملكة والوطن العربي. وقد أصبح المركز أحد الوسائط العلمية الثرية بين الباحثين والدارسين وهواة الاطلاع من جهة والتراث الوثائقي من جهة أخرى، حتى بات ملتقى ومنتدى يومياً لهم ويتخذ المركز عدداً من الوسائل لأداء مهمته في جمع الوثائق منها: المشاركة في المعارض المحلية والدولية التي تحرص"الدارة"دائماً على المشاركة فيها لاستكشاف الجديد في عالم الوثائق ومد جسور التواصل مع المؤسسات العلمية مثل الجامعات والمراكز الإرشيفية والبحثية في العالم، والتواصل المستمر مع المهتمين باقتناء الوثائق النادرة للحصول على نسخ من الوثائق المحفوظة لديهم، كما فتحت"الدارة"الباب للأسر السعودية والأفراد بخاصة من لهم علاقة بالعمل الحكومي أو من كانوا قريبين من أصحاب القرار أو من المؤثرين في المجتمع أو العلماء أو الأدباء لتسليم ما لديهم من وثائق في محاولة من"الدارة للإسهام مع أصحابها ومقتنيها في حفظها بعد إجراء جميع العمليات الفنية عليها من الإهمال والنسيان أو التلف وإبراز قيمتها التاريخية والعلمية، إضافة إلى اتفاقات التعاون التي وقعتها"الدارة"مع مراكز الوثائق العربية والأجنبية التي تحوي في جانب منها تبادل مصورات المواد العلمية والتاريخية المشتركة. يذكر أن دارة الملك عبدالعزيز أنشئت عام 1392ه 1972، وتقع في وسط العاصمة الرياض بجوار قصر المربع.