فشلت طالبة، كانت تدرس في الثانوية 14 في حي أم الحمام غرب الرياض، في طعن معلمة مادة الرياضيات الأسبوع الماضي. وفيما رفضت المعلمة التصريح، أكدت مديرة المدرسة ل"الحياة"، وقوع الحادثة. وشدد مسؤول في الشرطة أن الطالبة تعاني من اضطرابات نفسية شديدة، قادتها إلى هذا العمل. وروت مديرة الثانوية منى المبارك تفاصيل الحادثة:"دخلت م.ع التي انتقلت إلى مدرسة أخرى بعد زواجها الثاني قبل عامين، إلى مبنى الإدارة بعدما أوقعت حارس المدرسة أرضاً، وتوجهت إلى مكتبي لقتلي بسكين، لكن لحسن الحظ تغيبت عن المدرسة ذلك اليوم لأداء مناسك العمرة. وأضافت: أن الطالبة انتقلت إلى غرفة المعلمات وأشهرت السلاح في وجه معلمة الرياضيات التي حاولت تهدئتها لعلمها باضطراباتها النفسية وظروفها الأسرية الصعبة، إذ فقدت والدتها منذ الصغر، ونشأت في دار الأيتام حتى بلغ عمرها 12 عاماً، انتقلت بعدها إلى منزل عمها. وقالت المبارك: إن الطالبة"هددت قبل هذه الحادثة بإحراق وجهي بماء النار، لأنني منعتها من الدخول المدرسة، نظراً إلى أنها كانت تثير مشكلات للمعلمة عند زيارتها"، مشيرة إلى أن الأمر وصل بالطالبة إلى ملاحقتها في منزلها ومناداتها"أنت أمي". وتطرقت إلى أن إمارة الرياض تنظر قضية الطالبة منذ فترة بسبب التهديدات التي تصل إلى معلمة الرياضيات من خلال رسائل الجوال"وصل عدد الرسائل إلى 850 أسبوعياً". أما حارس المدرسة أبو خليل فأشار إلى أنه كان يمنع تلك الطالبة من الدخول إلى المدرسة بشكل دائم، بناءً على أوامر الإدارة لما تسببه من مشكلات،"لكنها خدعتني هذه المرة ودخلت مع مجموعة من الطالبات ودفعتني على الجدار، وقالت ما عرفتني". وأضاف: أنه لم يستطع منعها من الدخول لأنها تتمتع بجسم ضخم وقوي، لكن عند حضور الشرطة أغلقت الباب إلى أن استدرجت المعلمات الطالبة إلى غرفة الحارس، ثم تم قبض عليها في حضور زوجها. ولفت الحارس إلى أن الطالبة كانت تقول لعناصر الأمن"لا أقصد المعلمة إنما أريد أن أقتل مديرة المدرسة". من جهته، أكد مسؤول عن القضية في الشرطة أن الطالبة مريضة نفسياً وتحب معلمتها التي كانت تدرس لها قبل أربعة أعوام إلى درجة العشق، ولها ملف متابعة في إحدى العيادات النفسية لكنها غير منتظمة على العلاج. وأضاف: إن أقوال الطالبة غير مترابطة ومتناقضة، إذ قالت لمعلمتها بعدما أشهرت السكين في وجهها:"وش بلاك زعلانة، أنا أدورك من زمان، أنا جاية أرضيك، أنا أحبك". ولفت إلى أن الطالبة سجنت في سجن الأحداث، ثم حولت إلى مستشفى الأمل والصحة النفسية، مضيفاً، أن القضية انتهت لأن المعلمة تنازلت عن القضية والمديرة لا تطالبها بشيء. واعتبر المسؤول أن زوج الطالبة"مريض نفسياً أيضاً، ولا يعلم إلا أنها تريد زيارة زميلاتها في المدرسة، والسلام على معلماتها".