توصل التحقيق الرسمي الذي أجرته هيئة التحقيق والادعاء العام في الرياض في قضية الخادمة الاندونيسية نور مياتي، الى ان هذه الاخيرة لم تتعرض للضرب المتكرر والتعذيب من كفيلها وزوجته، كما ادعت في البداية قبل ان تتراجع عن اقوالها، وان الاصابة بالغرغرينا في رجلها التي ادت الى بتر بعض اصابع قدمها، نجمت عن اهمال فقط سببه رفضها المتكرر الذهاب الى المستشفى. راجع ص3 وقال بيان توضيحي صادر عن إمارة الرياض، انه بعد الضجة التي اثيرت في وسائل الاعلام حول قضية الخادمة، أحيل الامر الى جهات التحقيق الرسمية، التي استجوبت الكفيل وزوجته والخادمة واجرت مواجهات بينهم. وفي حين اصر الكفيل على اقواله بانه لم يعتد بالضرب على الخادمة او يمارس عليها أي نوع من انواع التعذيب، اعترفت الزوجة بانها ضربتها على وجهها فقط بسبب سلوكها غير المحتشم عندما شاهدتها تسير في المنزل من دون ملابس داخلية. اما الخادمة التي تمسكت باتهاماتها للزوجين في البداية، فإنها عادت فعدلت عنها بعدما جمعها المحققون بهما، واقرت بان الغرغرينا التي اصابتها كانت نتيجة الاستخدام المتواصل لمواد التنظيف الكيماوية من دون وقاية، وان الزوج لم يضربها ولم يعذبها، وانما الزوجة فقط ضربتها على وجهها بسبب تصرفها غير الاخلاقي. وكان تقرير طبي للمستشفى الذي نقلت اليه الخادمة اشار الى وجود كدمات على شفتها وتحت عينها ورضات اخرى على صدرها، لكنه اوضح ان شفاءها لا يستغرق اكثر من اسبوعين. واصدرت هيئة التحقيق والادعاء العام بعد انتهائها من استجواب الاشخاص الثلاثة قراراً اتهامياً تضمن عدم ادانة الكفيل بضرب العاملة المنزلية او تعذيبها، وقرر الافراج عنه، لكنه وجه الاتهام الى الكفيل وزوجته باهمال رعاية مخدومتهما من الناحيتين الصحية والغذائية، واشار الى قيام الزوجة بضرب الخادمة على وجهها ما تسبب لها باصابات في شفتها العليا، كما لاحظ مخالفة الكفيل الانظمة والتعليمات المتعلقة باصدار رخصة الاقامة لعاملات المنازل. ووجه القرار الاتهام الى نور مياتي بالادلاء باقوال وادعاءات غير صحيحة، تسببت في تضليل التحقيق والجهات ذات العلاقة، وبتوقيف الكفيل طوال فترة التحقيق.