خالد بن سلمان: هجوم فلوريدا مدان من الجميع في السعودية    وزارة الخارجية تعرب عن بالغ الأسى والحزن لقيام أحد الطلبة السعوديين بفلوريدا بإطلاق النار على عدد من المواطنين الأمريكيين    الاستثمار وعالم الأعمال    المحسوبية في الإدارة!    «الخارجية»: مُرتكب الجريمة الشنعاء بولاية فلوريدا الأمريكية لا يُمثل الشعب السعودي    أهداف الفتوحات الإسلامية في مناهج الدراسات الاجتماعية للعام 1441ه/ ف1 (2)    إيران.. لابد أن تُغيِّر سلوكها    دولة أم فندق إسرائيلي؟ مستشفى أم مرض فلسطيني؟!    بسبب تلاعب في بيانات وثائقهن.. منع 34 فلبينية من السفر إلى المملكة    العميد في الدمام لمواجهة الصفا في كأس الملك    عمليات جراحية ناجحة ل«السومة والبركة والعويس»    كيف تدمر فريقاً في شهرين..؟!    إصلاح قلب النظام التعليمي    غلق 7 محلات تجارية مخالفة بمحايل    38 إدارة تعليمية في التصفية النهائية لأولمبياد «إبداع 2020»    الذي أتقن كل شيء    إمام الحرم المكي: حماية الذوق العام من مقومات النهضة    يا قشطة الطائف لا تحزني!!    1000 زراعة كبد من متبرعين أحياء ب"تخصصي الرياض"    الهلال الأحمر بحائل ينفذ مبادرتين "كسوة الشتاء" و "السلة الغذائية"    أخضر الصالات يفوز على مصر ودياً في الدمام    "صقَّار قديم" يعود بعد 40 عاماً بروح الشباب للمشاركة في النسخة الثانية من مهرجان "الصقور"    واشنطن: «التدخل» الإيراني «انتهاك كبير» لسيادة العراق    النصر يتأهل إلى دور ال 16 لكأس خادم الحرمين الشريفين بفوزه على البكيرية برباعية    محافظ القريات يقف على سير العمل في هيئة الرقابة والتحقيق بالمحافظة    الحاسب والمعلومات بجامعة الجوف تقيم ندوة عن الأمن السيبراني وتعزيز الثقافة الرقمية    7 عادات يمارسها الرجال قد تتسبب في وفاتهم مبكراً.. تعرّف عليها    الرياض تحتضن أكبر مهرجان دولي للموسيقى    «سامبا كبيتال»: تخصيص كامل حتى 1500 سهم للفرد في «أرامكو».. ورد الفائض    الزهراني رئيسًا لبلدي بني حسن    جامعة الطائف تنظم معرض وملتقى المتطلبات الاختيارية بالجامعة    شرطة جازان توضح ملابسات ما يتم تداوله حول مقتل طالبة في الثانوية العامة    وزير الدولة للشؤون الخارجية : إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها    غدًا.. الدرعية تشهد إقامة "نزال الدرعية التاريخي" للملاكمة بين الملاكمين المكسيكي رويز والبريطاني جوشوا    اختتام أعمال مؤتمر علم النفس الرياضي بجامعة حفر الباطن    شرطة جازان حول مقتل الطالبة "بشرى" : عثر على جثتها محترقة بالكامل ومتفحمة    البداية ب123 مهنة.. “وزير العمل” يُطلق البوابة الإلكترونية ل”العمل الحُر”    رسميًا.. أرامكو تعلن 32 ريالًا السعر النهائي للسهم    الجيش اليمني ينفذ كمين محكم للحوثيين بمديرية باقم والنتيجة مصرع قيادي حوثي و9 حوثيين آخرين    المسحل: نشكر القطريين على حسن الضيافة.. وحسابات النهائي مختلفة    حالة الطقس المتوقعة على مناطق المملكة اليوم الجمعة 06/12/2019    "البعيجان" في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : الشتاء غنيمة العابدين وربيع المؤمنين .. والإدمان على السهر مضيعة للوقت ومعطل عن الكسب والعمل    خطبة الجمعة من المسجد الحرام للدكتور عبدالرحمن السديس : ليس كل ما يبث في بعض مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات إلا وجه كالح يعكس فساد الأذواق عند شذاذ العقول    قسم النشاط الكشفي بتعليم عسير يشارك مع هيئة الهلال الأحمر في يوم التطوع العالمي    العمل تعتمد أكثر من 123 مهنة للحصول على وثيقة العمل الحر فيها .. والراجحي يطلق المرحلة الثانية لبوابة العمل الحر    "تداول" تعلن رسميا موعد إدراج وتداول أسهم أرامكو    الجامعة تشارك في ندوة "الاستثمار السياحي" بغرفة أبها    “الصحة”: بيع المضادات الحيوية بدون وصفة طبية مخالفة وهذه عقوبتها    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    من اجتماع مجلس إدارة جمعية الإسكان        وزير الثقافة        من منافسات دوري ممتاز السلة            الأمير جلوي بن عبدالعزيز يتسلم الرؤية العمرانية لمدينة نجران    فنون أبها تحتفي بالبيعة في الحرجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إحباط المثقفين في العيد يطرح سؤالاً عن الأسباب . المثقفون يوزعون الاتهامات بين الخطاب الديني وواقع الأمة
نشر في الحياة يوم 07 - 11 - 2005

يجتمع المثقفون مع إطلالة كل عيد، على تأكيد الوجوم ومشاعر الإحباط، وعدم وجود الدواعي الكافية للفرح، في مناسبة يفترض أن يكون عنوانها الأول"البهجة"، ويتوكأون في ذلك على بيت المتنبي الشهير:
عيد بأية حال عدت يا عيد *** بما مضى أم لأمر فيك تجديد
وعلى إيقاع بيت المتنبي هذا، يعزف المثقفون أنغامهم الحزينة، وكأنهم يريدون أن يعلنوا للمجتمع في مناسبة فرحه، عن ضرورة الانتباه لأهمية التشاؤم، واستصحاب حال الاكتئاب في أعيادهم.
ظاهرة"اكتئاب المثقف"هذه ليست وليدة لحظة العيد، إنما هي جزء من شعور عام يكتنف المثقفين، غير أن اجتماعهم على اختيار العيد مناسبة لتأكيد حال الإحباط، من دون اتفاق مسبق بينهم، يبقى موضعاً للتساؤل، ووسط سيطرة هذا الإحساس على مشاعر المثقفين، بدأت تعلو أصوات ثقافية أخرى تحرك مجاديفها عكس التيار السائد، وتطالب بنشر"ثقافة البهجة"في حياة الناس، حتى لا تغتال هذه الفرحة.
المثقفون من جهتهم، تتعدد رؤاهم واتهاماتهم حيال هذه القضية، فيؤكد أستاذ الأدب في جامعة الملك سعود، الدكتور مرزوق بن تنباك، أن غالب المثقفين من فئة عمرية ولت عنها سنوات البهجة والفرح، إذ يرتبط الفرح بمرحلتي الطفولة والشباب، وهو لا يتوافر للمثقفين من مراحل عمرية متقدمة، على حد وصفه.
وأضاف:"حال الوعي لدى المثقف تنزع جانباً من مؤثرات الفرح لديه، فكل ما يحيط به من قضايا الأمة الكبرى يبعث على الحزن والوجوم، والأمر لا يتعدى انعكاس واقع الحال على واقع المثقف"، واعتبر ابن تنباك مطالبة المثقفين بنشر ثقافة الفرح، بأنها"تزييف للواقع، خصوصاً أن المثقف يترجم الواقع، وليس ما يجب أن يكون".
واعتبر أن بيت المتنبي الشهير الذي لا يمل المثقفون من ترديده، دليل على وجهة نظره التي ذهب إليها، فالبيت كان انعكاساً لمرحلة عمرية وواقع محزن عاشهما المتنبي، إذ كان في العقد الخامس من عمره، وفي الوقت نفسه كان هارباً من كافور الإخشيدي.
وتذهب الكاتبة حصة العون إلى زاوية أخرى، فتشير إلى أن المثقف مسكون بهموم لا تنفصل عن محيط مجتمعه، فهو، كأي فرد، قد يعاني فقراً عاطفياً أو مادياً، يقوم بترجمته برؤية محبطة، وتطالب العون المثقفين بألا ينكأوا الجراح، ويزيدوا الأوجاع من خلال طرحهم المتشائم، وأن ينتقلوا للضفة الأخرى المليئة بالتفاؤل.
الشاعر حسين الجفال يتساءل:"هل يحق لنا أن نحتفل سعداء فرحين؟"ويجيب:"على رغم كونه سؤالاً واحداً، إلا أن الإجابة عليه اتخذت مسارات مختلفة، ما بين الاعتدال والتعصب، انحيازاً إلى هذا الموقف أو ما يناقضه، ويبقى المهم ألا نعيش أفراح أهل الأندلس في غفلة عما يحاك لهذه الأمة من كوارث، لكي لا نصحو مرة أخرى على بلد سليب آخر، يضاف إلى فلسطين والعراق".
وأضاف:"كما أننا نعاني من احتلال لأجزاء من أراضي أمتنا، "فإننا أمة تتوق إلى الفرح وتوطيد معالم السعادة في دواخل المنتمين إليها، شأنها في ذلك شأن الأمم الأخرى".
من جهته، اتهم الكاتب الصحافي حسين شبكشي الخطاب الديني المتشدد بإقصاء الفرح من أعياد مجتمعاتنا، معتبراً أن هذا الخطاب يعتمد على ثقافة تكرس الجوانب السلبية، وفق قراءة قاصرة لأمور الحياة، ومنها الاحتفال بالعيد، وهي أشبه بتكريس عقدة الذنب، لأن الفرح بالعيد، وفق هذه الرؤية، قد يفتح أبواباً للمعاصي، فدرءاً لهذه المفاسد لابد من إغلاق مجالات الفرح. وأضاف:"لابد من أن يشارك الجميع في نشر ثقافة البهجة، وتوسيع رقعة الفرح، لأن أي نظرة سلبية قد تؤثر على المدى الطويل، وبشكل خطير، في المجتمع، فيتشكل في العقل الباطن للفرد الحزن كسمة شخصية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.