أمير حائل ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد "العنزي "    السعودية تقفز 40 مركزاً بالبنية الرقمية.. و9 ب«الحكومة الإلكترونية»    "سكني" يواصل تسليم "الفلل الجاهزة" في 22 مشروعاً خلال يونيو    التأمينات: استمرار دعم ساند للسعوديين العاملين في القطاع الخاص    الهيئة الإقليمية ل #البحر_الأحمر تناشد مجلس الأمن لمنع كارثة "خزان صافر" #عاجل    مصر تؤكد ضرورة التصدي لنقل الإرهابيين بين بؤر الصراعات    الكويكبي.. 100 مباراة في الدوري وساهم ب27 هدفًا    عائلة "جواهر ووائل " : ذهبا للعب    القبض على تشكيل عصابي دخلوا منزل مقيم واحتجزوا أسرته وسرقوا مبالغ مالية ومصوغات ذهبية    التواصل الحكومي يطلق الهوية الإعلامية لحج 1441    الكشف عن حالة أميتاب باتشان.. «كورونا» يتفشى في أسرته    "الصحة" تعلن تسجيل 2779 إصابة جديدة ب"كورونا"    الباحة جنة الله في الأرض    مصير السيتي الأوروبي يتحدد اليوم    مؤسسة النقد تطلق تطبيق ساما تهتم    5.4 مليارات تداولات سوق الأسهم    1820 ساعة تدريبية لرفع مستوى أداء معلمي ومعلمات تعليم الشرقية    معاودة نشاط المراكز الترفيهية في المملكة    توقعات طقس الإثنين.. رياح وغبار على 7 مناطق والحرارة تسجل 46 درجة    إيران.. الدولة العابثة بالأمن    واشنطن تلوح بالعقوبات على تركيا لاستغلالها ثروات ليبيا    وثيقة مسربة: السفارة التركية في بولندا تقوم بعمليات تجسس كبرى    أمير تبوك يسلّم دفعة جديدة من التعويضات المالية ضمن المرحلة الأولى لمشروع نيوم    وزير الإسكان يدشن تطبيق ومنصة "إتمام" لتقديم 36 خدمة إلكترونية للمطورين    هيئة الإذاعة والتلفزيون توقف برنامج أمنية خضراء    هيئة التراث تستضيف المؤرخ سعد الراشد في لقاءٍ افتراضي    نائب مدير الأمن العام يترأس الاجتماع المشترك للجهات المشاركة في الحج    هيئة الأمر بالمعروف بمحافظة #جزر_فرسان تفعل حملة #خذوا_حذركم    الجامعة الإسلامية تعلن خطة القبول للعام الجامعي الجديد    أمير تبوك يطلع على تقرير عن الجهود التي تبذلها الشؤون الصحية بالمنطقة لمواجهة جائحة فيروس كورونا    عريقات يطالب سلطة الاحتلال بالإفراج الفوري عن الأسير أبو وعر    رئيس بلدية #صامطة يقوم بجولة تفقدية على عددٍ من المشاريع التابعة للبلدية    خادم الحرمين يعزي حاكم الشارقة في وفاة الشيخ أحمد القاسمي    الهيئة الملكية لمحافظة العلا تقدم عدة دورات في الحرف التراثية    جستنيه عن ماجد عبدالله والدعيع: هداف وأخطبوط لن يتكررا    الخطيب يقاضي مرتضى منصور بعد "فيديو الإساءة"...    "الاستئناف المتخصصة" تحدد موعدًا بديلًا للنظر في الدعوى ضد المتهم سمير علي بشير    بلدية الليث تعلن إصابة أحد منسوبيها ب #كورونا.. وتدعو مخالطيه للفحص    الجبير يستعرض تطوير التعاون مع السفير التشيكي    فلسطين تسجل 349 إصابة جديدة بفيروس كورونا    فيصل بن سلمان يستقبل مدير الجامعة الاسلامية    شرطة الشرقية: الإطاحة بمواطنيْن انتحلا صفة رجل أمن وموظف حكومي لسلب العمالة الوافدة    " شرح كتاب السيرة النبوية لابن هشام " .. محاضرة بمنطقة الجوف    تعليم عسير يشارك باستقبال الزوار بمطار أبها    الشؤون الإسلامية بحائل تنظم عدداً من الكلمات الإرشادية التوعوية    العيادات الطبية المتنقلة لمركز الملك سلمان للإغاثة في مديرية عبس بحجة تواصل تقديم خدماتها العلاجية    الفرق بين عيادات "تطمن" ومراكز "تأكد"    أمير نجران يطلع على خارطة عمليات المجاهدين بالمنطقة    موعد نهاية أزمة فهد المولد وعودته لمعسكر الاتحاد    أمير القصيم يدشن المقر الجديد لجمعية مرضى الكبد "كبدك"    الكلية التقنية الرقمية للبنات بالرياض تفتح أبوابها للتسجيل    بالصور.. «تخصصي الملك فيصل» ضمن أكبر 5 مراكز عالميًا في جراحة «الروبوت» للقلب    تقارير.. برشلونة يحقق حلمه الصيفي    إلزام القادمين إلى سيدني بدفع آلاف الدولارات مقابل الحجر الصحي في الفنادق    بركلتي جزاء.. رونالدو ينقذ يوفنتوس أمام أتالانتا    مشروعات المسجد النبوي    كعكي ل عكاظ: تطوير «الشميسي» يخدم أهالي وزوار مكة    «أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ».. تلاوة خاشعة ل«الجهني» من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إحباط المثقفين في العيد يطرح سؤالاً عن الأسباب . المثقفون يوزعون الاتهامات بين الخطاب الديني وواقع الأمة
نشر في الحياة يوم 07 - 11 - 2005

يجتمع المثقفون مع إطلالة كل عيد، على تأكيد الوجوم ومشاعر الإحباط، وعدم وجود الدواعي الكافية للفرح، في مناسبة يفترض أن يكون عنوانها الأول"البهجة"، ويتوكأون في ذلك على بيت المتنبي الشهير:
عيد بأية حال عدت يا عيد *** بما مضى أم لأمر فيك تجديد
وعلى إيقاع بيت المتنبي هذا، يعزف المثقفون أنغامهم الحزينة، وكأنهم يريدون أن يعلنوا للمجتمع في مناسبة فرحه، عن ضرورة الانتباه لأهمية التشاؤم، واستصحاب حال الاكتئاب في أعيادهم.
ظاهرة"اكتئاب المثقف"هذه ليست وليدة لحظة العيد، إنما هي جزء من شعور عام يكتنف المثقفين، غير أن اجتماعهم على اختيار العيد مناسبة لتأكيد حال الإحباط، من دون اتفاق مسبق بينهم، يبقى موضعاً للتساؤل، ووسط سيطرة هذا الإحساس على مشاعر المثقفين، بدأت تعلو أصوات ثقافية أخرى تحرك مجاديفها عكس التيار السائد، وتطالب بنشر"ثقافة البهجة"في حياة الناس، حتى لا تغتال هذه الفرحة.
المثقفون من جهتهم، تتعدد رؤاهم واتهاماتهم حيال هذه القضية، فيؤكد أستاذ الأدب في جامعة الملك سعود، الدكتور مرزوق بن تنباك، أن غالب المثقفين من فئة عمرية ولت عنها سنوات البهجة والفرح، إذ يرتبط الفرح بمرحلتي الطفولة والشباب، وهو لا يتوافر للمثقفين من مراحل عمرية متقدمة، على حد وصفه.
وأضاف:"حال الوعي لدى المثقف تنزع جانباً من مؤثرات الفرح لديه، فكل ما يحيط به من قضايا الأمة الكبرى يبعث على الحزن والوجوم، والأمر لا يتعدى انعكاس واقع الحال على واقع المثقف"، واعتبر ابن تنباك مطالبة المثقفين بنشر ثقافة الفرح، بأنها"تزييف للواقع، خصوصاً أن المثقف يترجم الواقع، وليس ما يجب أن يكون".
واعتبر أن بيت المتنبي الشهير الذي لا يمل المثقفون من ترديده، دليل على وجهة نظره التي ذهب إليها، فالبيت كان انعكاساً لمرحلة عمرية وواقع محزن عاشهما المتنبي، إذ كان في العقد الخامس من عمره، وفي الوقت نفسه كان هارباً من كافور الإخشيدي.
وتذهب الكاتبة حصة العون إلى زاوية أخرى، فتشير إلى أن المثقف مسكون بهموم لا تنفصل عن محيط مجتمعه، فهو، كأي فرد، قد يعاني فقراً عاطفياً أو مادياً، يقوم بترجمته برؤية محبطة، وتطالب العون المثقفين بألا ينكأوا الجراح، ويزيدوا الأوجاع من خلال طرحهم المتشائم، وأن ينتقلوا للضفة الأخرى المليئة بالتفاؤل.
الشاعر حسين الجفال يتساءل:"هل يحق لنا أن نحتفل سعداء فرحين؟"ويجيب:"على رغم كونه سؤالاً واحداً، إلا أن الإجابة عليه اتخذت مسارات مختلفة، ما بين الاعتدال والتعصب، انحيازاً إلى هذا الموقف أو ما يناقضه، ويبقى المهم ألا نعيش أفراح أهل الأندلس في غفلة عما يحاك لهذه الأمة من كوارث، لكي لا نصحو مرة أخرى على بلد سليب آخر، يضاف إلى فلسطين والعراق".
وأضاف:"كما أننا نعاني من احتلال لأجزاء من أراضي أمتنا، "فإننا أمة تتوق إلى الفرح وتوطيد معالم السعادة في دواخل المنتمين إليها، شأنها في ذلك شأن الأمم الأخرى".
من جهته، اتهم الكاتب الصحافي حسين شبكشي الخطاب الديني المتشدد بإقصاء الفرح من أعياد مجتمعاتنا، معتبراً أن هذا الخطاب يعتمد على ثقافة تكرس الجوانب السلبية، وفق قراءة قاصرة لأمور الحياة، ومنها الاحتفال بالعيد، وهي أشبه بتكريس عقدة الذنب، لأن الفرح بالعيد، وفق هذه الرؤية، قد يفتح أبواباً للمعاصي، فدرءاً لهذه المفاسد لابد من إغلاق مجالات الفرح. وأضاف:"لابد من أن يشارك الجميع في نشر ثقافة البهجة، وتوسيع رقعة الفرح، لأن أي نظرة سلبية قد تؤثر على المدى الطويل، وبشكل خطير، في المجتمع، فيتشكل في العقل الباطن للفرد الحزن كسمة شخصية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.