كلّف الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس رئيس حزب"الديموقراطية الجديدة"اليميني أنطونيس ساماراس تشكيل حكومة ائتلافية، بعد الانتخابات النيابية التي نُظمت الأحد واعتُبرت نتائجها"زلزالاً سياسياً"ضرب الأحزاب التقليدية، اذ عكست رفضاً شعبياً لخطة التقشف التي تطبقها السلطات، كما شهدت صعوداً لليسار المتطرف والنازيين الجدد، وسط تكهنات بصعوبة تشكيل حكومة وإمكان الدعوة الى انتخابات جديدة. ونال"الديموقراطية الجديدة"18.8 في المئة من الأصوات، متقدماً حزب"سيريزا"اليساري المتطرف الذي فاجأ الجميع بنيله 16.5 في المئة من الأصوات، في مقابل 4.6 في المئة في الانتخابات النيابية السابقة عام 2009. وحلّ ثالثاً حزب"باسوك"الاشتراكي 13.2 في المئة، فيما يُشكّل دخول حزب النازية الجديدة"كريسي افغي"الفجر المذهب البرلمان، بنيله 6.9 في المئة من الأصوات، صدمة في اليونان التي عانت من نير الاحتلال النازي ومن ديكتاتورية الكولونيلات بين 1967 و1974. وفشل حزبا"الديموقراطية الجديدة"و"باسوك"اللذان يشكلان دعامة النظام السياسي في البلاد، في الفوز بغالبية المقاعد في البرلمان 151، ما يجعل مشاركة حزب ثالث ضرورية لتشكيل حكومة. لكن الحزب الثالث لا يمكن ان يكون سوى أحد الاحزاب الخمسة الأخرى التي تجاوزت عتبة ال3 في المئة الضرورية لدخول البرلمان، والمعارِضة لخطة التقشف. وبعد تكليف ساماراس تشكيل حكومة ائتلافية، قال مسؤول في"الديموقراطية الجديدة":"من اجل تشكيل حكومة، سنحاور الجميع في استثناء كريسي أفغي". وأوردت وسائل اعلام يونانية ان حزب"سيريزا"اليساري رفض المشاركة في حكومة ائتلافية مع"الديموقراطية الجديدة". ودعا رئيس الحزب الكسيس تسبيبراس الى تشكيل"حكومة يسارية تلغي مذكرة التفاهم"مع الهيئات الدائنة. واذا فشل سماراس في مهمته، خلال ثلاثة ايام، على بابولياس تكليف رئيس الحزب الذي حلّ ثانياً، اي تسيبراس، ثم على"باسوك"الذي حلّ ثالثاً، اذا فشل رئيس حزب"سيريزا"خلال ثلاثة أيام. ووصف بانوس بانايوتوبولوس، وهو أحد قادة"الديموقراطية الجديدة"، نتائج الانتخابات بأنها"زلزال سياسي يضرب الأحزاب الحكومية"، فيما أقر رئيس"باسوك"ايفانجيلوس فينيزيلوس ب"صعوبة"تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤيدة للأوروبيين. واعتبر بادرايك غارفي، وهو محلل في مؤسسة"آي ان جي ريتس ستراتيجي"، أن"نتيجة الاقتراع تشكّل مأزقاً وتدل على تصاعد الاحتجاج على سياسات التقشف". وعنونت صحيفة"تا نيا"يسار وسط:"كابوس: استحالة تشكيل حكومة". ولم تستبعد انتخابات مبكرة جديدة. واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل أن"الوضع معقد"في اليونان، لكنها أكدت أن"من المهم جداً مواصلة تطبيق برامج التقشف، على رغم كل شيء".