أعاد الزعيم الاشتراكي اليوناني إيفانغيلوس فينيزيلوس أمس رسمياً إلى الرئيس كارولوس بابولياس"التفويض الاستكشافي"، الذي منحه إياه لمحاولة تشكيل حكومة. وفينيزيلوس هو السياسي الثالث الذي يفشل في تشكيل حكومة بعد محاولتين لزعيم حزب سيريزا اليساري المتشدد ألكسيس تسيبراس، وزعيم حزب الديموقراطية الجديدة أنتونيس ساماراس. وأعقب ذلك دعوة الرئيس بابولياس الأحزاب الثلاثة التي أتت في الطليعة في الانتخابات التشريعية الأحد الماضي للبحث في تشكيل حكومة. وأوضح المكتب الرئاسي أن زعماء الأحزاب المحافظ والاشتراكي واليسار الراديكالي سيلتقون الرئيس بابولياس، كما سيجتمع مع قادة الأحزاب الصغيرة وضمنها الحزب النازي الجديد"الفجر الذهبي". ويشكل ذلك المسعى الأخير لتجنب إجراء انتخابات جديدة. وسيمنح الرئيس بابوليسا الأحزاب الثلاثة إلى البحث في تشكيل حكومة، على أبعد تقدير الاثنين. وستمنح هذه الأحزاب مهلة حتى الخميس للاتفاق على تشكيل حكومة إنقاذ وطني وإلا سيدعى إلى تنظيم انتخابات جديدة في حزيران يونيو. وكان الاشتراكيون الحزب الأخير من الأحزاب الثلاثة التي تصدرت نتيجة الانتخابات البرلمانية الأحد الماضي الذي حاول تشكيل تحالف من دون نجاح. وجاء رفض فينيزيلوس بعد امتناع أليكسيس تسيبيراس، زعيم حزب"سيريزا"اليساري المتطرف الذي يعارض بشدة سياسة التقشف المفروضة من الجهات الدائنة لليونان، المشاركة في حكومة تؤيد اليورو مع الاشتراكيين، والديموقراطية الجديدة يمين وحزب اليسار الديموقراطي الصغير ديمار. وأثار حلول حزب"سيريزا"ثانياً في الانتخابات وكسب نواب من النازيين الجدد مقاعد قلق أوروبا. ولا يستبعد محللون احتلال حزب"سيريزا"المرتبة الأولى إذا نظمت انتخابات جديدة، خصوصاً أن الاقتراع الأخير كشف على الملأ حجم الاعتراض على خطة التقشف التي أملاها الدائنون في مقابل خطط قروض إنقاذية مطبقة في البلاد منذ سنتين.