اعتبر وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، أن"أخطر ما نعيش في هذه المرحلة هو احتمال غياب الدولة، أو مشروع تغييبها، وليس ثمة ملجأ لنا في أي مكان إلا الدولة، بمعنى المؤسسات والإدارة التي تحتضن كل أبناء البلد أينما كانوا، لأن هذه المؤسسات ليست لحزب أو تيار أو فئة، بل هي للناس". ولفت العريضي خلال افتتاحه، ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال سليمان،"مؤتمر الملتقى الدولي العاشر للتشغيل والصيانة في البلدان العربية"، الى أن"البعض يفلسف أحياناً الأمور باتجاه إلغاء الدولة لتكريس دور القطاع الخاص، والبعض الآخر يتحدث عن دولة بمركزية قرار وعمل وتخطيط من دون قطاع خاص أو محاولة استهدافه"، وقال:"استمعت إلى الكلمات والإشارات حول"الربيع العربي"، لو كان ثمة تشغيل للعقل العربي لدى مَن هم في مواقع الحكم لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه". ودعا إلى"تشغيل العقل السياسي في التعاطي مع الناس، لا لتشغيل الأدوات الأمنية والذهاب إلى القتل والقمع والترغيب تحت عناوين مختلفة، وأضاف:"لا أدري إذا كان في الإمكان أن ندعو إلى صيانة العقول والألسنة والأفكار كي يتّعظ البعض ممن يطلقون بألسنتهم كل الأوصاف والكلمات والنعوت والمواقف التي لا تؤدي إلى استقرار ولا الى تعزيز الوحدة الوطنية، بل من خلال ذلك يهزون كل هذه العوامل والعناصر فتهتز الدولة". وسأل رئيس كتلة"الوفاء للمقاومة"النائب محمد رعد:"هل يريدون بمطالبتهم التخلي عن هذا السلاح سيادةً وكرامةً وطنية ام انهم يقومون بتسهيل المشاريع امام أسيادهم الذين ينتهكون هذه الكرامة؟". ولفت الى ان"كل التقديمات والعروض السخية الزهيدة الكلفة والمصحوبة بالهبات التي تقدمها ايران للشعب اللبناني لأنه قام بهزم الاسرائيليين، هناك فريق يرفض كل هذه التقديمات، لأن الاميركي يوفد فيلتمان من اجل ان يقطع الطريق على اللبنانيين لقبول هذه الهبات والمساعدات، ما يجعل فريقاً من اللبنانيين يقرر وفق إملاءات الآخرين لا وفق ما يصلح لوطنه وشعبه". وقال:"لا نقبل من احد أن يملي إرادته على لبنان، كما أننا لا نرضى الا ان يتفاهم شعبه ضمن رؤية مفادها ان لبنان يجب ان يبقى سيداً قوياً في ضوء الاتفاق"،. وأسف ل"إضاعة البعض للكثير من المعايير، والتي أسهلها"صديق عدوك عدوك"، إذ يعتبر البعض ان الاميركيين والأوروبيين ليسوا فقط اصدقاء، بل يعتبر أنهم يستحقون الانحناء". ورأى رعد"ان لغة الغطرسة لدى الاسرائيلي انتهت، لأنه بات يدرك أن المقاومة سترد الصاع بألف صاع"، معلناً"ان المقاومة مرتاحة للمستقبل".