أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي ان لبنان"في حاجة الى قانون انتخابي جديد يحترم حرية المواطن في اختيار الشخص الذي يريد والذي يرى فيه الكفاءة والاخلاص للوطن"، ووصف السجال الذي حصل بين النواب في جلسة المجلس النيابي الأخيرة ب"المخجل"، مبدياً أسفه"للمستوى الذي وصل اليه النواب في كلامهم وتفكيرهم". وقال الراعي في العشاء الذي اقامته الرعية المارونية في ولاية مونتريال - كندا انه بعد 70 عاماً على الميثاق الوطني"نرى انه لا يوجد فقط لبنانان، بل اكثر من لبنان، وأصبح كل واحد ينادي بلبنانه ويريد لبنان على قياسه"، معتبراً أنه"آن الآوان لأن نعمل من اجل عقد اجتماعي جديد على اساس الميثاق الوطني وكل الخلافات الموجودة في لبنان". ورأى أن"كل مشاكلنا هي ان الولاء للطائفة او لشخص او لحزب او ايديولوجية"، مبدياً أسفه لأن"اي خلاف في لبنان على الرأي او على اسم او تعيين تتعطل المؤسسات الدستورية من دون اي هم، فيقفل المجلس النيابي ويتعطل عمل الحكومة ولا تكون مشكلة، نعطل انتخاب رئيس جمهورية لا مشكلة ايضاً، فهذه كلها عشناها". ودعا الى استكمال الدولة المدنية، معتبراً ان ذلك"يقتضي منا عيش مقتضياتها اي الديموقراطية، ليس بالكلام بل بالممارسة... ولا يمكن ان نقبل ألا يكون رأي الشعب مسموعاً في كل الشؤون الوطنية ولا يمكن ان نقبل ان تأتي الانتخابات ويقال للمواطن اما ان تنتخبني انا او انت عدوي فهذه ليست ديموقراطية. وبحسب قانون الانتخابات المفروض علينا اليوم يقولون"انا نائب عليكم شئتم ام ابيتم"، مؤكداً الحاجة الى"قانون انتخابي جديد يحترم حرية المواطن في اختيار الشخص الذي يرى فيه الكفاءة والاخلاص للوطن". واعتبر أن"البلد لا يمكن ان يستمر هكذا. لدينا اليوم مراكز شاغرة على الصعيد الديبلوماسي ولا تحصل التعيينات لأن كل شيء مسيس"، رافضاً"لغة العداوات والاتهام والتخوين". وأكد أن"لبنان الذي كان قائماً على اللا للشرق ولا للغرب لا يستطيع ان يعيش ويلعب دوره ان لم يكن بلداً حيادياً، لأن العالم العربي متعثر سياسياً ومذهبياً وطائفياً ويبحث عن هويته وموقعه وواقعه". وقال:"العالم العربي قوي وهناك مخطط من اجل تفكيكه وإضعافه وتكسيره ونحن مدعوون في هذا العالم العربي الى الحفاظ على وحدته ليجد مكانه في الأسر الدولية وهذا المكان الذي يمكن ان يتلاقى فيه كل العرب ويتفاهمون اسمه لبنان، لذلك علينا السعي داخلياً وخارجياً من أجل إعلان لبنان دولة حيادية ملتزمة كل القضايا العربية من دون ان يدخل لبنان بأحلاف ومحاور إقليمية ودولية".