أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على هامش مشاركتها بمنتدى في مدينة كالكوتا الهندية أمس، أن بلادها تعتقد أن زعيم تنظيم"القاعدة"أيمن الظواهري موجود في باكستان، مشددة على ضرورة إبقاء ضغط كبير على الجماعات الإسلامية. وقالت بعد أسبوع على الذكرى الأولى لقتل قوات أميركية خاصة الزعيم السابق ل"القاعدة"أسامة بن لادن في باكستان:"نريد تفكيك تنظيم القاعدة، وحققنا تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه". وأضافت:"لا يزال ينشط عدد من قادة القاعدة بينهم الظواهري في مكان ما بباكستان، ونريد أن نبقي ضغوطنا حتى اعتقال حافظ سعيد، مؤسس جماعة عسكر طيبة الباكستانية"، الملاحق لدوره في اعتداءات مومباي الدامية في تشرين الثاني نوفمبر 2008، والتي أسفرت عن 166 قتيلاً. وصرحت كلينتون بأنها"تعلم أن الحكومة الباكستانية لم تتخذ تدابير"للحصول على معلومات عن سعيد."لذا، سنمارس ضغوطاً في هذا الشأن". وكانت واشنطن عرضت الشهر الماضي مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار لتوفير معلومات تسمح باعتقال سعيد، ووضعته في المرتبة الثانية على لائحة الإرهابيين المطلوبين في العالم بعد الظواهري. لكن سعيد سخر من الولاياتالمتحدة خلال مؤتمر صحافي عقده في فندق يبعد 40 دقيقة بالسيارة عن مقر السفارة الأميركية في إسلام آباد، ووصف المكافأة بأنها"مضحكة". وتكرر الهند غضبها من عدم اعتقال باكستان سعيد على رغم تسليمها أدلة ضده، مع العلم أن جماعة"عسكر طيبة"ترتبط بعلاقات تاريخية وثيقة مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية. رد باكستان وفيما أوحت تصريحات كلينتون باستمرار توتر العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد بسبب قضايا أبرزها شن طائرات أميركية بلا طيار هجمات على باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وتنفيذ عملية أميركية أحادية لقتل بن لادن، قالت وزيرة الخارجية الباكستانية هنا رباني خار إنه"إذا امتلكت الولاياتالمتحدة معلومات صلبة عن وجود الزعيم الظواهري في باكستان، فيجب أن تتشاركها مع بلادها كي تتعامل معها". وأكدت رباني خار خلال إدلائها بشهادة أمام اللجنة البرلمانية حول الأمن القومي في شأن غارات الطائرات الأميركية، أن"القاعدة عدو مشترك لباكستانوالولاياتالمتحدة. لكن الغارات الأميركية تقود إلى نتائج عكسية، وتنتهك سيادتنا". وستواصل باكستان محادثاتها مع الولاياتالمتحدة استناداً إلى توصيات اللجنة التي قال رئيسها ميان رضا ربّاني إن"لا تسوية على سيادة البلاد". وقال معظم علي خان الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن"موقف بلاده من سعيد واضح. لدينا سلطة قضائية مستقلة ونشطة، وإذا امتلك أحد دليلاً ضده فنرحب بتقديمه للمحاكم". فيديو لرهينة أميركي على صعيد آخر، ظهر الرهينة الأميركي وارن واينشتين المخطوف في باكستان منذ آب أغسطس الماضي في تسجيل فيديو ل"القاعدة"نشره القسم الإعلامي للتنظيم المعروف بمؤسسة"السحاب"، ورصده موقع"سايت"الأميركي المختص بمراقبة المواقع الإسلامية. وقال الرهينة في الشريط الذي يستمر لمدة دقيقتين و40 ثانية مخاطباً زوجته إيلاين بنبرة محايدة بالأنكليزية:"أنا بخير، وآخذ أدويتي كلها، إنهم يهتمون بي". وتابع"أريد أن أتوجه إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما وأن أطلب منه وأرجوه الاستجابة لطلبات المجاهدين لأن حياتي بين أيديكم، سيدي الرئيس". وزاد:"إذا وافقتم على المطالب فسأبقى حياً، وإذا رفضتموها فسأموت". وحين خطف واينشتين كان يقيم منذ خمس سنوات في باكستان، وعمل لحساب شركة خاصة تنفذ مشاريع إنمائية لمصلحة زبائن دوليين بينهم الوكالة الأميركية للتنمية يو إس أيد.