أحبط الجيش اللبناني مجدداً محاولات إسرائيلية قضم أراض لبنانية عند بوابة فاطمة تحت حجة بناء الجدار الفاصل الذي شرعت بتشييده بمحاذاة الحدود عند بلدة كفركلا الجنوبية. وأفادت"الوكالة الوطنية للإعلام"أن"العدو الإسرائيلي أضطر إلى الاستجابة إلى الاعتراض اللبناني عبر يونيفيل بعدما كان تجاوز الخط الأزرق نحو 50 سنتيمتراً من خلال عمل الجرافات التي كانت تحفر في أساسات الجدار الفاصل". وفي هذا الإطار جال أمس منسق الحكومة اللبنانية مع"يونيفيل"اللواء عبد الرحمن شحيتلي، يرافقه نائب رئيس العمليات العميد رفعت شكر، ومدير المخابرات في الجنوب العميد الركن علي شحرور، وقائد اللواء التاسع العميد أمين أبو مجاهد عند بوابة فاطمة، والتقوا بضباط وأفراد الجيش المنتشرين في المنطقة لمراقبة الأشغال الإسرائيلية في الجهة المقابلة، كما استمعوا لشرح من ضباط ميدانيين عن حركة العدو وبناء الجدار الفاصل. وأضافت الوكالة:"لوحظ أن جيش العدو عمد إلى إزالة الشريط الشائك عند البوابة الحديدية القديمة لمتابعة بناء الجدار، بحيث باتت الحدود مفتوحة ومكشوفة لاختراقات معادية، الأمر الذي دفع بالجيش للاعتراض الشديد لدى قوات يونيفيل التي تغاضت للمرة الثانية عن تعمد العدو الإسرائيلي عدم وضع عوازل أو سواتر حاجبة بين الحدود. وقد توقفت الأشغال الإسرائيلية، وعلى الفور عملت ورشة فنية من يونيفيل على وضع عوازل وستار حاجب، بحيث عاود العدو الإسرائيلي عمله". وسجل الوفد القيادي العسكري اللبناني"قيام جيش العدو خلال عملية بناء الجدار على رفع 90 بلوكاً اسمنتياً بارتفاع خمسة أمتار وبعرض متر ونصف المتر وبلغ طول المسافة المبناة نحو 130 متراً، وقد واكبت جولة الوفد اللبناني تغطية ملحوظة من قبل عدد من المراسلين الإسرائيليين الذين كانوا في الطرف المقابل، وسط انتشار عسكري معاد، إذ جابت سيارات الهامر المصفحة المنطقة، وانتشر عدد من جنود العدو في البساتين وعلى طول السياج الشائك".