وزير الداخلية يلتقي القيادات الأمنية والعسكرية في منطقة القصيم    احتفاءً بيوم التأسيس، انطلقت المسيرة الأمنية بشارع الفن بأبها    نظمتها وزارة البلديات بمشاركة أممية.. ورشة لتطوير السياسة الحضرية بالسعودية    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    القيادة الكويتية تهنئ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    1784.5 مليار ريال أصول احتياطية بالخارج    ثمانون عاماً من صناعة الإنسان    رغم التحذيرات العسكرية المتبادلة.. محادثات جديدة مرتقبة بين واشنطن وطهران    أكدت الترتيب لإعادتهم لبلدانهم.. بغداد: بقاء عناصر داعش المنقولين من سوريا مؤقت    «سلمان للإغاثة» يختتم توزيع أكثر من 23 ألف كرتون من التمر في وادي وصحراء حضرموت    روسية تقتل والدتها بسبب الهاتف    القيادة تهنئ الحاكم العام لسانت لوسيا ب«ذكرى الاستقلال»    في الجولة العاشرة(المؤجلة).. الأهلي لحصد نقاط ضمك.. وديربي شرقاوي مشتعل    عندما يستيقظ النمر الاتحادي    البرهان يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة يوم التأسيس    «الجوازات» تنهي إجراءات دخول معتمري رمضان    أمانة جدة تستقبل طلبات التسجيل في مبادرة «بسطة خير»    سلامات على فقندش    السعودية.. من صحراء جرداء إلى حديقة غنَّاء    احتفاء شعبي يجسد الوحدة الوطنية.. "جدة التاريخية" تحتفي بيوم التأسيس في تظاهرة وطنية كبرى وعروض استثنائية    في الجامع الأكبر بإندونيسيا.. 21 ألف صائم يجتمعون على موائد برنامج خادم الحرمين    الحج تصدر «دليل العمرة والزيارة» ب «16» لغة    تعزز نشر المحتوى الشرعي الموثوق.. 40 شاشة متعددة اللغات في الحرمين الشريفين    رفض دعوى «أجنحة منزوعة العظم»    مختص يحدد مواعيد أدوية القلب في رمضان    الصين تنافس بنموذج ذكاء مفتوح    رمضان ينعش البسطات بأحياء الدرب    NASA تؤجل مهمتها للقمر    استخلاص نباتي صديق للبيئة    الشوكولاتة الداكنة وصحة القلب    طنين الأذن يهدد بإنذار صحي مبكر    ديوان المظالم يحتفي مع منسوبيه على أرض الدرعية بذكرى يوم التأسيس    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    الرياضيون يهنئون القيادة بيوم التأسيس    المديرية العامة لحرس الحدود تقيم عروضًا برية وبحرية احتفاءً بذكرى يوم التأسيس    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    الأسواق الشعبية بالباحة.. عمق الهوية الوطنية    قصر القشلة بحائل.. ذاكرة يوم التأسيس    اللغة هوية الوطن    وزير التعليم يكلف سبعي بالملحقية الثقافية في الدوحة    مسيرة أمنية في أبها احتفاءً بيوم التأسيس    الرياض تتزين احتفاءً بيوم التأسيس    وزارة الداخلية تستكمل مبادرتها النوعية "مكان التاريخ" لإحياء مواقعها التاريخية    ولي العهد يزور مسجد قباء    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    ب«2 هاتريك» وثنائية.. الثلاثي يشعل صراع الهدافين    بين الحوكمة والتنافسية السعودية تعزز مكانتها    حوكمة الترميز العقاري    إدانات عربية - إسلامية لتصريحات السفير الأميركي في إسرائيل: تهديد جسيم لأمن المنطقة    السودان: «الدعم السريع» تسيطر على الطينة شمال دارفور    م. سلطان الزايدي: يوم التأسيس... جذور راسخة ومسيرة وطن .    المرور يدعو للالتزام بإرشادات السلامة خلال احتفالات يوم التأسيس    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    نيوم يتغلّب على الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    113 مخالفا كل ساعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الستارة الصنعانية حجاب الأنثى يوم زفافها ... وموتها
نشر في الحياة يوم 15 - 03 - 2012

علّق بعض مَن حضر زفاف بلقيس أو شاهد صور زفافها على موقع"فايسبوك"بالقول:"تحجبت يوم زفافها". فالناشطة المدنية بلقيس التي اشتهرت منذ ايام الدراسة الجامعية وفي ساحة التغيير بتحرّرها من الحجاب واللباس التقليدي، كما من الشرشف والعباءة، ها هي تبدو يوم زفافها وقد ارتدت الستارة الصنعانية،"الحجاب العتيد الذى يقدر عمره بمئات السنين".
فعلى رغم مظاهر التحديث التي يشهدها المجتمع اليمني، مازال كثير من التقاليد يحظى بحضور قوي، خصوصاً عندما يتعلق الامر بالمناسبات الاجتماعية مثل الزواج والولادة والوفاة. ومهما بلغ تحرر بعض الاسر اليمنية أو اتخاذها النمط الغربي أسلوب حياة، الا انها لا تلبث أن تُظهر انصياعاً لبعض الأعراف والطقوس ومنها طقوس الزواج.
ويمثّل نمط الزفاف الصنعاني نموذجاً لافتاً لاستمرار التقاليد اليمنية القديمة. ولم تعد الستارة الصنعانية مجرد غطاء يلف الجسد، بل باتت جزءاً من هوية وتراث. والستارة الصنعانية، قطعة من القماش يعتقد بأن الامام الهادي يحيى بن الحسين الرسي الذي أدخل التشيّع الى اليمن، هو من فرض على نساء صنعاء ارتداءها اثناء خروجهن من منازلهن.
وشهدت الستارة الصنعانية التي كانت تسمى"المصون"تطورات عدة حتى وصلت الى وضعها الحالي من تطريزات فنية. وهي باتت موضوعاً في اعمال تشكيلية محلية واجنبية. وثمة من يرى أوجه شبه بين نقوش العمارة في صنعاء القديمة وبين نقوش الستارة الصنعانية، التي وان أحجمت الاجيال الجديدة عن ارتدائها بشكل دائم، غير أن بعض مصممي الأزياء شرعوا في استلهام تطريزاتها وألوانها. وسبق لمصممة الازياء مها الخليدي استخدام قماش ستارة صنعانية في تصميم قميص نسائي، وتعدّ الستارة والمغمق غطاء الوجه من الثياب التي يشترط أن يوفرها العريس لعروسه.
وتؤكد أمة الرزاق جحاف، المديرة التنفيذية ل"دار الحياة الصنعانية"، استمرار كثير من الطقوس القديمة، موضحة أن استخدام الستارة الصنعانية لا يقتصر على الاعراس والتحجب عند الخروج الى الاسواق بل وتعد، أي الستارة، أداةً تميِّز جنازة الانثى عن جنازة الذكر، فمن تقاليد صنعاء التي لا تزال يُعمل بها، وفق جحاف، وضع الستارة الصنعانية على جنازة المرأة بينما تغطى جنازة الرجل بسجادة.
ويتركز استخدام الستارة الصنعانية في مناطق انتشار المذهب الزيدي، مثل صنعاء وذمار وصعدة، وعلى رغم انتشار الشرشف المكون من قطعتين، والذي تفيد مصادر تاريخية أنه جاء مع الاتراك خلال احتلالهم اليمن، إلا أن الشرشف لم يستطع أن يزيح الستارة الصنعانية تماماً.
وفي جنوب اليمن، ينتشر الشرشف الهندي المكوّن من قطعة واحدة، وهو شبيه بالستارة، اذ يلفّ على الجسد، لكن لونه اسود. وهذا النوع الذي يطلق عليه في عدن"الشيدر"بدأ يختفي وحلّ محله الشرشف التركي والبالطو والعباءة.
ومن اللافت عدم تأثر بعض الطوائف الدينية الصغيرة مثل طائفة البهرة الاسماعيلية بأي من الانواع الوافدة، بما فيها البالطو والعباءة، فنساء هذه الطائفة مازلن يلتزمن لباساً خاصاً يغطي الجسد، ويشبه الشرشف التركي، بتكونه من قطعتين عليا وسفلى، لكنه يُصنع من قماش أبيض أو مما هو قريب من الأبيض، ويندر استخدام قماش اسود.
وتنطوي الطقوس الشعبية اليمنية على رموز موغلة في القدم. وتلفت جحاف الى عادة أن يدوس العريس على قدم العروس لحظة دخولها منزل الزوجية، طقس مازال يعمل به في صنعاء ومناطق يمنية عدة. وتوضح أن هذا الطقس يتعلق"بتأكيد هيمنة الرجل على المرأة وضمان عدم خروجها عن طاعته. وثمة أمهات يوصين بناتهن بأن يسبقن الزوج بالدوس على قدمه ليبقى مطيعاً لهن مدى الحياة.
ومن العادات التي تؤكد جحاف استمرار العمل بها"ذهاب العروس إلى حمام شعبي برفقة صديقاتها العذارى فقط، وعند خروجها من الحمام تستقبلها المغنية". وتقول إن"الشمط"، وهو غطاء يشبه الستارة ترتديه العروس عند ذهابها الى الحمام ويصنع عادة من القطن والحرير عاد إلى الظهور بعد أن كان اختفى خلال السنوات الماضية. ولا يزال، وإن بشكل محدود، يعطي اهل العريس، الاب أو العم، جنبيته للعروس عند دخولها الى بيت الزوجية، ك"دلالة على أنها صارت في حماية اهل العريس"، وقبلها يكون العريس حضر طعام الغداء عند اهل العروس في ما يسمى ب"الحلفة"، وهو تعبير عن تحالف الاسرتين.
ولا يزال كسر البيض او ذبح خروف لتخطو عليه العروس عند دخولها بيت الزوجية، من التقاليد المعمول بها، وهناك من يضع الجنبية لتخطو العروس فوقها. ويعتقد بعضهم أن هذا الطقس يرتبط باعتقادات قديمة تعطي للجنبية تأثيراً في ازالة السحر وطرد الجنّ وبخاصة مقبضها الذي يصنع من قرن الخرتيت وحيد القرن. ويستخدم يمنيون نباتات عطرية معينة، ومنها ما يسمى ب"الشذاب"، وتزيّن به المرأة عند زواجها وعند ولادتها، بما يُعتقد انه يساعد في طرد الأرواح الشريرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.