جزمت أجهزة الأمن المصرية بأن لا دوافع سياسية وراء الاعتداء الذي تعرض له المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح على أحد الطرقات عند أطراف القاهرة أثناء عودته من مؤتمر انتخابي في محافظة المنوفية في دلتا مصر، وكذلك الحادث الذي تعرض له القيادي في حزب"الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة"الإخوان المسلمين"، وكيل لجنة الصحة في البرلمان الدكتور حسن البرنس عضو اللجنة البرلمانية التي أعدت تقريراً توصي فيه بنقل الرئيس السابق حسني مبارك من المركز الطبي العالمي إلى مستشفى"ليمان طرة". وشنت أجهزة الأمن حملة موسعة على أوكار الجريمة في محافظة القليوبية في محاولة للوصول إلى الجناة الذين استولوا على سيارة أبو الفتوح بعدما اعتدوا عليه وعلى سائقه بأكعاب البنادق ما تسبب في إصابتهما. وذكرت مصادر أمنية أن الحادث لا يعدو أن يكون"سطواً مسلحاً"، وأن الشرطة شنت هجوماً على وكر يلجأ إليه اثنان من المشتبه في ارتكابهما الجريمة داخل زراعات إحدى قرى المحافظة، لكنهما بادلا الشرطة إطلاق النيران قبل فرارهما. وأوضحت أن المتهمين سبق أن ارتكبا حوادث مماثلة بالأسلوب نفسه وفي الموقع ذاته. وأمر المحامي العام لنيابات جنوبالقليوبية المستشار محمد عبدالله بنقل التحقيقات في حادثة الاعتداء على أبو الفتوح من نيابة قليوب إلى النيابة الكلية في شبرا الخيمة. كما أمر بسرعة ضبط وإحضار المتهمين، وطلب تحريات المباحث حول ظروف الواقعة. وستقوم النيابة بعرض صور بعض المشتبه فيهم على سائق أبو الفتوح للتأكد مما إذا كان أحدهم من الذين شاركوا في الاعتداء. من جهة أخرى، ألقت أجهزة الأمن القبض على قائد الحافلة التي صدمت سيارة البرنس على الطريق الزراعي في كفر الدوار محافظة البحيرة. ونفى السائق في التحقيقات معرفته بالبرنس، وقال إنه عقب قيامه بتفريغ حمولة الحافلة توقف على يمين الطريق استعداداً للدوران في الاتجاه المقابل، وأثناء قيامه بعبور الطريق اصطدمت السيارة التي يستقلها نائب البرلمان بالإطارات الخلفية للمقطورة. وأضاف أنه لاحظ تجمع الأهالي فخشي من اعتدائهم عليه فانصرف بسيارته. وتقدم محامي حسن البرنس بطلب إلى النيابة يتضمن تنازله عن محضر ب"واقعة اغتيال"، لكن النيابة لم تقبله وطلبت تنازلاً مكتوباً من النائب. وأخلت النيابة سبيل السائق بضمان محل إقامته.