وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفيًا من وزير خارجية إيطاليا    ضربة مقلقة الأهلي يفقد الشنب لمدة طويلة    الهلال يشعل الميركاتو الصيفي    مجموعة السبع: لن نضخ نفط من الاحتياطيات في الوقت الحالي    ارتفاع أعداد القتلى من المدنيين في إيران ولبنان    بوتين: الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية    محافظ الدرعية يستقبل المشرف العام على قيصرية الكتاب وأعضاء المجلس الإشرافي    المسجد النبوي يهيئ منظومة خدمات متكاملة لاستقبال 3200 معتكف ومعتكفة في العشر الأواخر    أمير منطقة تبوك يسلّم وثائق تملّك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرّع سمو ولي العهد    *فرع وزارة البيئة بتبوك يطرح عددًا من الفرص الاستثمارية ويعتزم طرح 53 موقعًا استثماريًا قريبًا*    تجديد حضور مسجد الحبيش بطرازه المعماري التقليدي في الهفوف    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية "طويق" ويتسلّم تقريرها السنوي    "الإحصاء": الاقتصاد السعودي يحقق نموًّا بنسبة 4.5% في عام 2025م    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,133 شهيدًا    المملكة تشارك في أعمال الدورة 57 للجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (1,360) سلة غذائية في ولاية النيل الأبيض بالسودان    مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ 1244 مشروعًا في العديد من الدول    وزارة الخارجية تجدد إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية ضد المملكة ودول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة    سباق الهدافين يشتعل بين توني وكينونيس    أفضلية الفتح    نائب أمير المدينة يطلع على مبادرات «الأمر بالمعروف»    خالد بن فيصل يتسلم تقرير الجهات الخدمية لقاصدي المسجد الحرام    «الحزم».. يعزز التكافل والرياضة المجتمعية في رمضان    فيصل بن مشعل: العناية بكتاب الله وسنة نبيه أساس لبناء جيل واعٍ    النفط يسجل أكبر المكاسب الأسبوعية القياسية وأعلى مستوى في ستة أعوام    جامعة الملك سعود تنظّم فعالية استشارية لتعزيز الوعي وجودة الحياة    سعود عبد الحميد يكتب التاريخ في الملاعب الأوروبية    الهلال الأحمر يباشر 2042 حالة سكري منذ بداية شهر رمضان    التأكيد على رطوبة الفم والحلق في رمضان    إنقاذ طفل عراقي من نزيف دماغي    دعا لتوحيد الخطاب الإعلامي.. الدوسري: نتكاتف لمواجهة ما يستهدف أمن واستقرار المنطقة    انفجار قرب السفارة الأمريكية بأوسلو.. والشرطة تحقق    قتلى وجرحى ومبنى سكني مدمر في خاركيف.. قصف روسي عنيف على أوكرانيا    الإسعاف الجوي.. جاهزية تتوسع وشراكة تصنع الفرق    أسواق النفع بمنطقة مكة المكرمة تستعد لعيد الفطر    مقتل معلمة تركية.. وإيقاف مديري مدرستين    أعلى سعر لسهم أرامكو.. 5.6 مليار ريال تداولات تاسي    وزير الداخلية لنظيره الكويتي: نقف معكم في مواجهة كل ما يمس أمنكم    وزير الداخلية يعزي نظيره الكويتي    الأمسيات الأدبية والحراك الثقافي    تعاون مرتقب بين ناصر القصبي ويوسف معاطي    آمنون    مليونا زائر للمواقيت ومساجد الحل في مكة المكرمة    كم من محنة منحة    صناعة الفرح في الإسلام    أكد أن الاعتداءات مدانة وغير مبررة.. أبو الغيط: التصعيد الإيراني في الخليج «تهور إستراتيجي»    5.8 مليار ريال فائضاً تجارياً للسعودية خليجياً    «الانضباط» تغرم جيسوس ودونيس    سمو الأميرة سما بنت فيصل تزور معسكر خدمة المعتمرين بالحرم المكي وتشيد بجهود الكشافة وتمكين الفتاة في العمل التطوعي    إحالة شبكة قرصنة عالمية للمحاكمة    منافسة رمضان تشعل جدل النجوم    %66 رضا المصلين عن خدمات التراويح    الجسد سبق العقل    37 محطة ترصد هطول الأمطار ومكة الأعلى    ملاعب مجهزة للكرة الطائرة في ليالي رمضان    آلية تحكم بتجدد الأعضاء    80 سيدة يقطعن 4 كم احتفالا بيوم المشي    أمير منطقة مكة يتسلّم تقريرًا عن أعمال الجهات والخدمات التي تقدمها لقاصدي المسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نيكي دوسان فال و"حكايات الجنيات"
نشر في الحياة يوم 24 - 08 - 2010

يكشف المعرض الاستعادي للنحاتة نيكي دو سان فال في قصر مالبروك في مقاطعة اللورين معاناة هذه النحاتة الامرأة في وسط النحت الذكوري المعاصر . هو ما يفسر التزامها المتطرف لحركة تحرر المرأة حتى ارتبط فنها بهذه الحرية فزوجها الأول هاري موتوين أنجبت منه طفلين وهي صغيرة في العمر عشرون سنة. كان زواجاً فاشلاً أفضى إلى اكتئاب مرضي اضطرها للدخول إلى المستشفى للعلاج لذلك فهي ترى في ممارسة الأنثى للفن التشكيلي نوعاً من التنافس الجنسي الشفائي وهو ما يفسر أيضاً غياب الرجال الذكور في شكل عام من منحوتاتها وإذا بانوا ارتبطوا بروح شيطانية وبالحيوانات الأسطورية الشريرة مثل الثعبان.
هو ما يفسر أيضاً روح الاستفزاز الجنسي في هياكلها الخصوبية المنتفخة. لعل أشهر نموذج بين هذه الأعمال الفنية المنحوتة التي تدعى " نانا مضطجعة". نانا بمعنى"الغانية"وهي منجزة عام 1966 وتسمها نحاتتنا نفسها بأنها أكبر عاهرة على الكوكب الأرضي وبخاصة لأن قياسها عملاق ولكنها في واقع الأمر توحي بالطهارة الفنية أكثر من الرغبة التحريضية هذه. كانت أنجزتها في استوكهولم .
لا يخلو نحتها من الإحباط ويجسد بالتالي رغبة النكوص إلى الأشكال الطفولية أو المراهقة. تتحدث في أكثر من مناسبة عن العلبة السحرية التي رافقت أحلامها الطفولية مثل كنز علاء الدين وهي تعانق ما لذ وطاب من حكايا وتخييل ودمى وعرائس ما يفسر عنوان المعرض"حكايات الجنيات"الذي يعانق مئة عمل فني من النحت والتصوير ويستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري.
لعل أشهر أعمالها 22 منحوتة في توسكانيا - ايطاليا بعنوان"حديقة تاروت"أنجزتها خلال عشرين سنة ابتداء من تاريخ 1978. تنبه هي نفسها بأنها ثمرة تأثرها وإعجابها بحديقة " بارك غاودي"في برشلونه-اسبانيا وهي الحديقة المنجزة منذ عام 1950.
تعانق حديقتها أطفالاً وملائكة مشروخة الأعضاء تكشف اهتمامها بالمسرح والعرائس . حياة نيكي مثل حكاية أسطورية تمثل نفسها أمام تنين ووحوش القدر والموت. قضت مبكرة ومشهورة أكثر من كلوديل عام 2002 مخلفة النصب النحتية كي تشهد على فنها مثل نصب السلحفاة في ايطاليا .
وعلى رغم أنها مولودة في باريس عام 1930 فقد عاشت في نيويورك وبدأت تعرف منذ 1950 ولكن عودتها إلى باريس ارتبطت بزواجها وقصتها العاطفية الثانية مع النحات السويسري المقيم في باريس تانغلي. لعب دوراً ايجابياً في حياتها العاطفية والفنية وشاركت معه في تصميم المنحوتات المتحركة الساخرة في بحيرة استرافنسكي التابعة لمركز بومبيدو وتمثل قلب باريس المرح والساخر. بينهما تكامل مثير تجمعهما سخرية الحركة الميكانيكية الآلية في العرائس ولكنها سوداء لدى تانغليمثل ماكينة الخياطة القديمة وملونة مرحة لا تخلو من الخفة والبراءة لدى سان فال مثل القلب الأحمر المخضب الذي يدور حول نفسه إلى جانب نوافير المياه . من الملاحظ أن منحوتاتها مزركشة بألوان الفساتين والقبعات والألوان المبرقعة المتفجرة بصخب محب للحياة وتلامس حدود الزخرفة والتصميم الديكوراتيف بعكس نخبوية زوجها وثقافته"الدادائية". تعلق حفيدة سان فال على أعمال جدتها بأن سر قوتها هو أنها اختارت خطأ طريق الفن إشارة إلى تواضع ثقافتها وقوة الحدس والعفوية اللونية فيها . ما إن بدأت تستخدم الملصقات النحتية بتأثير زوجها حتى انضمت معه إلى جماعة "الواقعية الجديدة" التي أسسها في الستينات الناقد بيير ريستاني في باريس وذلك قبل أن يتم تبادل المعارض مع فناني البوب أرت في نيويورك. تعتبر اليوم سان فال ممثلة لهذا التوليف الباريسي- النيويوركي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.