اشتبك مستوطنون متشددون قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية امس مع ناشطين من حركة "حاخامين من أجل حقوق الانسان" كانوا يحمون مزارعين فلسطينيين خلال بدء موسم حصاد الزيتون السنوي. وقال المدير التنفيذي لحركة"حاخامين من اجل حقوق الانسان"اريك اشرمان:"هذه مجرد بداية موسم حصاد الزيتون والذي سيستمر طوال الشهرين المقبلين". واضاف ان الناشطين سيذهبون الى 40 قرية فلسطينية لحماية مزارعي الزيتون وتأييد حقهم في زراعة الارض وفي الحصاد، وسيعملون"كدروع بشرية"اذا لزم الامر. وصرخت مستوطنة في وجه حاخام:"قاتل... قاتل"، بينما ردد مستوطنون غاضبون هتافات للتغطية على أي ناشطين يحاولون شرح اهدافهم لمراسلي التلفزيون. كما ألقى جنود اسرائيليون قنابل مسيلة للدموع في نعلين قرب رام الله التي تشهد الاشتباكات المتكررة، في حين أطلق شبان الحجارة من مقاليع على الجنود والمستوطنين الذين يلوّحون بعلم اسرائيل على الجانب الآخر من التل. يذكر ان حصاد الزيتون في الضفة الغربية تطور خلال العقد الماضي الى مواجهة منتظمة بين المزارعين الفلسطينيين والاسرائيليين المتشددين الذين استقروا في اراض قريبة. ويقول الفلسطينيون إن مضايقات المستوطنين تتحول غالبا الى اعتداءات، وفي نهاية الأمر مصادرة مزيد من الارض تحت اسم"أمن"المستوطنين. وقال اشرمان:"هناك من يقول إن كل ارض اسرائيل تخص فقط الشعب اليهودي"، مضيفاً:"الجميع يعرف ان هذه اشجار مملوكة للفلسطينيين". واضاف:"من المؤسف ان بعض الناس الذين امتلأوا بأخطاء دينية، يختارون الإهانة والتحلي بالعنف ويحاولون سرقة الزيتون". ويقول المتشددون اليهود إنهم يريدون تأمين المسار من المستوطنة عبر حقل الزيتون الى كهف يعتبرونه موقعا مقدسا يهوديا. الا ان اشرمان اوضح:"المستوطنون يريدون عمل ممر... في اطار جهودهم لخلق واقع على الارض"، مضيفا:"انهم يحاولون انشاء هذا الموقع هنا لاخذ المزيد والمزيد من الارض الفلسطينية". وقالت حركة"الحاخامين من اجل حقوق الانسان"في بيان إن وفودا انضمت ايضا الى الفلسطينيين من اجل حصاد الزيتون قرب نابلس"حيث يوجد تاريخ طويل للجيش وهو يمنع العمل الزراعي". واضافت:"في مواقع تعرضت زراعات الزيتون للسرقة في الاسابيع الاخيرة وحصاد العام الحالي سيكون الاصعب بسبب موجة العنف الاخيرة من المستوطنين". وتابعت ان اعضاء الحركة"سيعملون من اجل ضمان ان تفي قوات الامن الاسرائيلية بالتزاماتها وفقا للقانون الدولي وحكم المحكمة العليا في اسرائيل". من جهة اخرى، كشفت صحيفة"هآرتس"الاسرائيلية في تقرير امس عن اسلوب منظم من الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة، وكذلك مهاجمتهم لمواقع الجيش الاسرائيلي والشرطة في حال اخلاء مواقع استيطانية عشوائية او تعرض المستوطنين لهجمات. وقالت الصحيفة إن منظمي هذه الاعتداءات حددوا قبل اشهر ما يسمى ب"قسيمة الثمن"، اي الانتقام كلما تم اخلاء موقع عشوائي او تعرض مستوطنون لهجمات، مشيرة الى ان معدي ومنفذي هذه الاعتداءات يستلهمون ذلك من حاخامات وشخصيات دينية متطرفة في المستوطنات.