زيلينسكي يحيي ذكرى اندلاع الحرب ويتعهد بمواصلة القتال    المسجد الحرام يسجل 904 آلاف معتمر بيوم واحد رابع أيام رمضان    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    ولي العهد يهنئ رئيس وزراء هولندا بتشكيل الحكومة الجديدة    انطلاق النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحب» بالدمام    اعتماد قواعد لتنفيذ ربط شبكة المياه في العقارات الجديدة    أمير تبوك يستقبل قائد المنطقة الشمالية الغربية    الذهب يهبط من ذروة 3 أسابيع بفعل جني أرباح وارتفاع الدولار    السعودية توسع نطاق الوصول إلى التعليم في 6 محافظات يمنية    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تحقق إنجازًا عالميًا في تتبع "شبح الصحراء"    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 10906 نقاط    أمير القصيم: رعاية الأيتام مسؤولية وطنية وإنسانية    "جادة كهاتين" بمكة تدعم أيتام الحرم بمعرض تراثي رمضاني    نائب وزير الخارجية يلتقي وزير الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية رواندا    نائب أمير المنطقة الشرقية يطّلع على التقرير السنوي لسجون المنطقة    اعتزال بنزيما بعد عام يثير الجدل    الصندوق العقاري يودع مليارا و78 مليون ريال لمستفيدي الدعم السكني لشهر فبراير    مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية تحتفي بذكرى يوم التأسيس وتقيم حفل الإفطار السنوي لمنسوبيها    الشؤون الإسلامية تُسلّم هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لجمهورية المالديف    المملكة ترفض ادعاءات العراق بشأن المنطقة المغمورة    جمعية فتاة الخليج تطلق فعالية "عيديتهم علينا" لرسم البهجة على 400 يتيم وأمهاتهم    بيان مشترك لوزراء خارجية 19 دولة يرفض التوسعات الاستيطانية ويؤكد التمسك بحل الدولتين    يوم التأسيس.. إرث تاريخي يصنع وعي الأجيال    في الشباك    وزير الداخلية ينقل تحيات القيادة لأهالي القصيم    حسن الظن القيم.. أساس الاستقامة وبناء المجتمع    وزير إسرائيلي يلوح باحتلال غزة    خطأ يجعل امرأة «أغنى شخص في العالم»    البلجيك    60 مزاداً عقارياً    أداة مهمة لتقييم المهارات والقدرات الإدارية.. إعلان نتائج اختباري «القدرة المعرفية» غداً الأربعاء    أكدت التمسك بالمسار الدبلوماسي.. طهران: لم نقدم اتفاقاً مؤقتاً لواشنطن    سفينة فضائية تستعد لحمل آلاف البشر بلا رجعة    فتح التسجيل في«فصول موهبة» ب240 مدرسة    رمضان زمان    أعلى 5 نجوم أجراً في دراما رمضان    الأهلي يتغلب على ضمك ويتصدر «روشن»    الشباب يحسم ديربي الرياض بهاتريك كاراسكو    القادسية يقسو على الاتفاق برباعية في ديربي الشرقية    "الشؤون الإسلامية" تدشن برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور على 80 ألف مستفيد في الأرجنتين    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» للرياض    أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    أمير الباحة يستقبل الأمير فهد بن سعد بن عبدالله عقب تعيينه نائبًا لأمير المنطقة    اقتران الثريا بالقمر يعلن دخول "القران السابع" وبداية الربيع لدى أهل البادية    جمعية الكشافة تبدأ المشاركة في مبادرة "نلعب معاً" بالتعاون مع شركة القدية للاستثمار    الفتح يكسب الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    الفيروسات الأعلى فتكا بين البشر    منهج التاريخ بين المعلومة وبناء الوعي    ابن تيمية الفيلسوف    وكأن رمضان لم يأت ليوقظ الإنسان بل ليشغله    حكاية وطن    تطوير التعليم من أين يبدأ    الحملة الوطنية للعمل الخيري    لماذا العمل مع القائد ممتع    كيف يسرق التوتر سنوات من عمرك؟    أمير جازان ونائبه يشاركان منسوبي الإمارة الإفطار الرمضاني السنوي    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تظاهرات متنقلة في بيروت للمعارضة وقطع الطرقات وتبادل اتهامات مع الأكثرية ."حزب الله" و"تشرين" ينتقدان موسى وتفسيره للحل و14 آذار تتهم المعارضين بالسعي الى تغيير النظام
نشر في الحياة يوم 22 - 01 - 2008

غداة مغادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بيروت ليل أول من أمس، تاركاً للفرقاء اللبنانيين ان يخوضوا حرب التفسيرات لخطة الحل العربي للفراغ الرئاسي في لبنان، والتي أقرها وزراء الخارجية العرب في 5 كانون الثاني يناير الجاري، لم يسلم موسى نفسه من هذه الحرب فوجّه رموز في المعارضة، وخصوصاً"حزب الله"، انتقادات لتفسيره لها، فيما انتقدت صحيفة"تشرين"السورية"انحياز"الأمين العام الى"فريق الموالاة"، معتبرة انه"كشف حقيقة موقف النظام العربي الرسمي وعدم قدرته على اتخاذ أي مبادرة لا توافق عليها الإدارة الأميركية مسبقاً".
وفيما أطلع موسى الرئيس المصري حسني مبارك على نتائج مهمته في بيروت ودمشق، قالت مصادر ديبلوماسية عربية في القاهرة ل"الحياة"ان"هناك اطرافاً في المعارضة اللبنانية مصرون على إفشال مهمة موسى وبالتالي إفشال المسعى العربي". وبدا ان تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن إفشال المبادرة الذي حفلت به المواقف اللبنانية المحلية انعكس ايضاً على المستوى العربي، إذ ان المصادر الديبلوماسية العربية في القاهرة أشارت ايضاً الى"اتصالات هؤلاء الأطراف في المعارضة خارج لبنان". راجع ص 7 و8
وفيما كان موسى أبلغ"الحياة"ليل أول من أمس قبيل مغادرته بيروت الى القاهرة، أن الجميع موافق على التفسير الذي قدمه حول البند الثاني من خطة الحل العربي والمتعلق بتشكيل حكومة كفة الترجيح فيها لرئيس الجمهورية، بمن فيهم سورية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، قال رئيس كتلة"الوفاء للمقاومة"النيابية محمد رعد حزب الله ان"لا تفسير لهذا البند إلا ان لكل طرف الأكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية المفترض العماد ميشال سليمان 10 وزراء... ويكونون سواسية مع بعضهم بعضاً".
وانتقد رعد موسى من دون ان يسميه بالقول:"جاء من يفسر المبادرة العربية بأنها لا الأكثرية لديها النصف +1 ولا المعارضة لديها الثلث+1 وهو تفسير موسى الذي كرره مراراً في بيروت ودمشق في تصريحاته". وأضاف النائب رعد غامزاً من قناة الأمين العام:"على رغم ان النص لا يعني ذلك، ومن لا يعرف اللغة العربية عليه ان يتعلمها ثم يأتي الى لبنان لأن في لبنان من هو أفقه في اللغة العربية". وتحدث رعد عن"شكوك حول جدية المبادرة العربية".
ويترقب الوسط السياسي اللبناني اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سينعقد يوم الأحد المقبل لعرض تقرير موسى عن مهمته في بيروت ودمشق، بعد ان كان الوزراء العرب يأملون ان تؤدي الخطة التي توافقوا عليها وأيدتها سورية، الى مخرج يتيح إنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب العماد سليمان.
وكان رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل أكد أمس ان قوى الأكثرية على"انسجام كامل"مع تفسير موسى للبند الثاني من خطة الحل العربي المتعلق بالحكومة. وعرض الجميل الذي مثل مع زعيم تيار"المستقبل"النائب سعد الحريري الأكثرية في اجتماع الحوار الذي رعاه موسى مع ممثل المعارضة زعيم"التيار الوطني الحر"العماد ميشال عون الخميس الماضي، جانباً مما دار في الاجتماع. وقال:"تمسكنا بترشيح العماد سليمان وهو بالنسبة إلينا مرشح نهائي". وحمل الجميل على المعارضة متهماً إياها بأنها لا تريد الحل،"فكلما تقدمنا باقتراح إيجابي تقدم المعارضة شروطاً تعجيزية جديدة". وسأل:"هل الهدف من إبقاء الفراغ الرئاسي إعطاء"حزب الله"قرار الحرب والسلم"؟ وانتقد الجميل خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله يوم السبت الماضي وحديثه عن أشلاء جنود إسرائيليين. كما انتقد سورية وذكر ان جريدة"الوطن"السورية بشرت بعودة خطف الرهائن في لبنان"كأن سورية تريد تفريغ لبنان من أي وجود دولي أو عربي من خلال حلفائها". وقال:"نحن نتحضر للاحتمالات كافة"، بعد ان اعتبر ان المعارضة"تريد تغيير النظام لا الشراكة".
وهاجم رئيس"اللقاء النيابي الديموقراطي"وليد جنبلاط المعارضة متهماً إياها بتوسل"كل السبل للإطاحة بمرتكزات النظام الديموقراطي في لبنان وبالصيغة الميثاقية التي حددها اتفاق الطائف". ووصف شعارات المعارضة حول"الشراكة ووقف التفرد والاستئثار بأنها لم تعد تنطلي على أحد"، واصفاً قواها بأنها"تنضوي تحت لواء الدور السوري - الإيراني".
ومن جهته، رأى رئيس حزب"القوات اللبنانية"، سمير جعجع ان"المسألة ليست مسألة أرقام في الخلاف على الحكومة بل في الخيارات السياسية". واستغرب"استعمال البعض مسألة التوطين كفزاعة". وقال:"هناك من يحاول اعادة النفوذ السوري الى لبنان وقد حاولوا ذلك من طريق رئاسة الجمهورية وعندما لم يتمكنوا من ذلك بدأت محاولة تحقيق ذلك من طريق الحكومة والثلث المعطل". وأضاف جعجع:"يجب على اللبنانيين ان يختاروا بين لبنان الرؤوس والأرجل خطاب نصر الله عن الأشلاء ولبنان بكركي وجبران خليل جبران... ونحن اخترنا الأخير".
ولقيت مواقف الأكثرية ردوداً من"حزب الله"خصوصاً على الجزء المتعلق بخطاب نصر الله، فوصفها مسؤول العلاقات الدولية نواف الموسوي ب"التهجم الفاجر". وقال إن"ثمة تعليمة أميركية ? إسرائيلية بهدف إثارة غبار التصريحات لنقل الأزمة الداخلية التي أخذت تشتعل في الكيان الصهيوني الى لبنان". وسأل:"اين هي المشاعر الإنسانية لتلك الزمرة أمام المجزرة التي يرتكبها أصدقاء الأميركيين وحلفاؤهم في غزة". وانتقد جنبلاط أقام مأدبة يوم السبت الماضي للسفير الأميركي لمناسبة مغادرته لبنان من دون ان يسميه بإشارته الى"مآدب العار لسفير الإدارة الأميركية". ووصف الموسوي الانتقادات لنصر الله بأنها"استمرار لحلف الخيانة والتواطؤ الذي بدأ مع العدو قبل الحرب واستمر أثناءها وبعدها".
وشهدت بيروت مزيداً من التحركات على الأرض التي تقوم بها أطراف المعارضة، تحت عنوان الأوضاع المعيشية. وشهدت العاصمة ومحيطها قطع طرقات احتجاجاً على التقنين في الكهرباء في منطقة الأوزاعي صباحاً، ثم بعد الظهر في منطقة البسطة ? الخندق الغميق وشارع سليم سلام حيث انتشر الجيش وقوى الأمن الداخلي لمنع إقفال الطريق. ورمى متظاهرون القوى الأمنية بالحجارة. وتنقلت محاولات قطع الطرقات الى تقاطع منطقة المصيطبة، بعد منطقة زقاق البلاط، ثم عادت الى شارع سليم سلام على شكل تظاهرات طيّارة. وتحركت القوى الأمنية للحؤول دون قطع الطرقات في هذه التظاهرات المتنقلة التي استمرت خلال ليل أمس. وكانت حصلت احتكاكات محدودة بين جمهور المعارضة وجمهور الأكثرية خلال اليومين الماضيين في عدد من الأحياء قامت القوى الأمنية بمعالجتها. وتخوف القادة السياسيون من تصاعد الاحتكاكات، خصوصاً ان تحركات الاحتجاج التي حصلت أمس وقعت في مناطق مختلطة. ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله ليل أمس انه اذا كان هناك من احتجاج على وضع الكهرباء فهذا أمر يعالج بالاتصالات وبالضغط من اجل تحسين التغذية بالتيار بدلاً من النزول الى الشارع. وطلب بري حسب زواره من مسؤولي حركة"امل"ان يحولوا دون نزول مناصريها الى الشارع"لأن هذا أمر لا يجوز ويزيد الاحتقان في البلد". وكان قائد الجيش العماد سليمان دعا في كلمة امام مقر للشرطة العسكرية، العسكريين الى"التشدد في ردع الأعمال المخلة بالأمن والحريات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.