سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الرئيس الإيراني التقى قادة الفصائل ونصرالله ... وبيان مشترك يدعم "المقاومة" اللبنانية . نجاد : نتوقع صيفاً ساخناً ... وانتصارات الأسد : بحثنا في المؤامرات ضد المنطقة
قال الرئيس محمود أحمدي نجاد انه "يتوقع" ان تكون "حرارة الطقس ساخنة في هذا الصيف وان تقترن بانتصارات متتالية تحققها شعوب المنطقة وبإخفاقات متتالية لأعداء المنطقة"الذين هم في طريق"الزوال والانكسار"، مشيرا الى ان دمشقوطهران"تقفان في جبهة متحدة ومتراصة في وجه الاعداء المشتركين". من جهته، اشار الرئيس بشار الاسد الى"الارتياح الكبير"لنتائج زيارة احمدي نجاد امس باعتبار ان"الرؤية المشتركة اثبتت صحتها"وان القمة السورية - الايرانية، وهي الثانية في غضون ثلاثة اشهر، تناولت"المؤامرات التي تحصل ضد المنطقة". وكان الرئيسان السوري والايراني يتحدثان في مؤتمر صحافي مشترك في ختام زيارة هدفت أساساً الى تهنئة الاسد ببدء ولايته الرئاسية الثانية. وحذر الجانبان من مساع ل"زرع الفتن التي تستهدف جميع الامة الاسلامية". وكان الرئيس السوري في خطاب القسم الثلثاء الماضي ان الاشهر المقبلة"ستحدد مصير المنطقة ومستقبلها وربما العالم". واكدت مصادر متطابقة ل"الحياة"امس ان الرئيس الايراني استقبل في مقر اقامته في قصر الرئاسة السوري، وفدا من"حزب الله"ضم الامين العام السيد حسن نصرالله ومعاونه السياسي حسين الحاج خليل، حيث أكد الجانبان السوري والايراني في بيان مشترك"حق الشعب اللبناني في مقاومة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة ضد سيادته واستعادة ما تبقى من اراضيه المحتلة"بعد تشديد على"ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والوفاق ودعمهما ما يجمع عليه اللبنانيون بما يضمن امن لبنان واستقراره". وعلمت"الحياة"بحصول لقاءات سريعة بين قياديين من"حزب الله"و"حماس"و"الجهاد الاسلامي". وهذا اول لقاء بين الرئيس الايراني ونصرالله منذ حرب تموز العام الماضي. كما استقبل احمدي نجاد معظم قادة الفصائل الفلسطينية في لقاء جماعي، بعد اجتماعين منفردين مع كل من"الجهاد الاسلامي"بزعامة رمضان عبدالله شلح و"حماس"برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل. وقال مصدر فلسطيني إن زعيم أحد الفصائل قال لنجاد:"يجب أن تساعدوننا على حل السلطة وإقناع حماس بالخروج منها، وتشكيل جبهة عريضة للمقاومة، فأجاب نجاد قائلاً أن لا حل أبداً إلا بنهج المقاومة". ونقلت مصادر ل"الحياة"عن الرئيس الايراني قوله ان الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني"معقدة وان الانتصارات الكبرى تأتي دائما من رحم الصعوبات والازمات الكبرى". وزاد:"ان اسرائيل فقدت هيبتها وفلسفة وجودها بسبب الهزائم الكبرى التي تلقتها في السنوات الاخيرة، لذلك هي تسعى الى استعادة هيبتها وتعويض خسارتها"، مشيرا الى ان"الفتنة"الاخيرة بين"حماس"و"فتح"هي من"صنع اسرائيل، لانها تسعى الى حسم القضية الفلسطينية حسب مخططها للتفرغ لمؤامرات اخرى تحيكها ضد ابناء المنطقة". وقال قيادي فلسطيني انه"دعا الى نبذ الفتنة والعودة الى الحوار بين فتح وحماس". وبعد جلستي محادثات بين الرئيسين ولقاءات جانبية بين وزيري الخارجية وليد المعلم ومنوشهر متقي، صدر بيان مشترك تناول الملفات والنقاط المشتركة، حيث جرى التأكيد على تأييد طهران"حق الشعب السوري في استعادة الجولان المحتل حتى خط 4 حزيران يونيو 1967"ودعوتها الاطراف الفلسطينية"العودة الى نهج الحوار والتوافق ودعمهما حق الشعب الفلسطيني في العودة واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس". وعن الموضوع العراقي، جددت سورية وايران"دعم الحكومة العراقية ووحدة العراق ارضا وشعبا وسيادته واستقلاله والحفاظ على هويته العربية - الاسلامية". ولم يتحدث البيان المشترك عن"جدولة انسحاب القوات الاجنبية"بل عن"ضرورة خروج قوات الاحتلال منه"مع التعبير عن"دعم الجهود الهادفة الى تحقيق الامن والاستقرار والمصالحة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي". وعندما سئل احمدي نجاد عن احتمال ان يكون الصيف ساخنا، قال:"في الصيف عادة ما يكون الطقس حارا. ونتوقع ان ترتفع حرارة الطقس في هذا الصيف بفضل الانتصارات تلو الانتصارات التي تحققها شعوب المنطقة ... وباخفاقات متتالية تنتاب اعداء المنطقة". وزاد:"ربما تقصدون ان اعداء الشعوب يسيرون الى الزوال والانكسار". من جهته، نوه الاسد بنتائج الزيارة في الجوانب الاقتصادية والسياسية التي تحققت حتى بعد زيارته الاخيرة لطهران في شباط فبراير الماضي. وقال:"الارتياح كبير يتجاوز كل ما يحصل في الزيارات السابقة بسبب الرؤية البعيدة المدى للسياسة السورية - الايرانية التي اثبتت صحتها اكثر من قبل"، مشيرا الى ان محاور النقاشات هي"التي تفرضها المؤامرات التي تحصل ضد منطقة الشرق الاوسط"وتتعلق بالعراق وهو"أولوية"وفلسطين ومستجداتها الاخيرة. كما شملت المحادثات، بحسب الاسد، لبنان و"كيفية الحفاظ على الاستقرار فيه، والتشاور مع الدول الفاعلة"في هذه القضية.