أعلن مسؤول يمني أن مجلس الوزراء أقر تعديلاً في القانون التجاري يسمح لغير اليمنيين بالعمل في التجارة من دون شريك يمني. وأوضح المسؤول في حديث الى"الحياة"أمس، أن تعديل المادة رقم 28 من القانون التجاري رقم 32 لسنة 1991 جاء بناء على مذكرة من وزير الصناعة والتجارة يحيى المتوكل، قال فيها أن بقاء تلك المادة يكرس قدراً من الاحتكار، بخاصة في أسواق السلع الغذائية والأساسية ويحول دون توسيع المنافسة في ظل سيطرة عدد محدود من كبار المستوردين. وتوقع المتوكل أن يساهم التعديل في تشجيع رؤوس الأموال وجذبها إلى اليمن، خصوصاً كبار المستثمرين من ذوي الأصول اليمنية الراغبين في تأسيس شركات تجارية برؤوس أموال يملكونها بشكل كامل. وأكد وزير الصناعة والتجارة اليمني أن متطلبات انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية تشترط إزالة مثل هذه العوائق، فضلاً عن التوجه الخاص بمواءمة التشريعات اليمنية مع مثيلاتها الخليجية، والعمل على دمج الاقتصاد اليمني في منظومة الاقتصاد الخليجي. وكان مجلس الوزراء اليمني شكل لجنة برئاسة وزير الصناعة والتجارة وعضوية وزيري العدل والشؤون القانونية لمراجعة التشريعات المتعلقة بالتجارة في اتجاه تأكيد حرية السوق وتشجيع المنافسة وإلغاء الاحتكار. إلى ذلك تسعى وزارة الصناعة والتجارة اليمنية إلى إلغاء الوكالات التجارية التي تعطي طابع الحصرية لاستيراد بعض السلع الأساسية في إطار معالجات ارتفاع الأسعار غير المبرر للسلع. وقال وزير الصناعة والتجارة إن إلغاء الوكالات الحصرية سيؤدي إلى زيادة المعروض من السلع من مصادر مختلفة، وبالتالي خفض أسعارها، معتبراً أن تلك الخطوة تأتي لمواكبة التطور الاقتصادي والتجاري والاستثماري الذي يعيشه اليمن، تحقيقاً لسياسة حرية السوق التي تنتجها. وذكر المتوكل أن سياسات الحكومة في اتجاه تحقيق استقرار الأسعار تشمل تفعيل إجراءات تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار لخدمة المستهلك من طريق توافر وتنوع السلع بأسعار منافسة وجودة عالية. وعن جهود مواجهة ارتفاع أسعار الاسمنت في اليمن، أشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة عازمة على ضبط أسعار الاسمنت والقضاء على ظاهرة السوق السوداء والتي يتسبب بها بعض ذوي النفوس الضعيفة، سواء من الموظفين الرسميين أو بعض الموزعين أو حتى من المستهلكين الذين يعيدون بيع ما يشترونه من الاسمنت بالسعر الرسمي في السوق السوداء. وعزا وزير الصناعة الزيادة المتصاعدة في الطلب على الاسمنت، الى زيادة الاستثمار في النشاط العمراني وارتفاع الإنفاق على البنى التحتية، كبناء الجسور والطرق والسدود والحواجز المائية وإقبال القطاع الخاص على زيادة الاستثمارات في قطاع الإسكان والقطاعات العمرانية الأخرى، في ظل محدودية انتاج المصانع القائمة، ما يعني اتساع الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج، وبالتالي ظهور اختناقات تموينية وسعرية، تظهر بوضوح في تفشي ظاهرة السوق السوداء التي استفحلت بسب الاختلالات في آلية البيع والتسويق من قبل مصانع الاسمنت وانعدام الرقابة, اضافة إلى نقص في استيراد الاسمنت من الخارج، والذي يغطي نسبة 65-70 في المئة من حاجات اليمن.