أكد باحثون درسوا حالات سجناء في يوغوسلافيا السابقة، ان التعذيب النفسي والإهانة يمكن ان يؤديان الى الإحساس نفسه بالرعب والصدمة الناتج من التعذيب البدني. وقال الباحثون، وهم أطباء نفسيون في "كينغز كوليدج" في جامعة لندن ومستشفى "دفزدارا" في بلغراد، ان النتائج أشارت الى ضرورة وضع تعريف شامل للتعذيب. وأثارت أساليب الاستجواب جدلاً في الولاياتالمتحدة بعد ظهور أدلة على تعرض محتجزين للتعذيب في العراق وأفغانستان، وبعد الكشف عن ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية"سي آي أي"أدارت سجوناً سرية خارج الولاياتالمتحدة احتجزت فيها مشتبهين بالارهاب. وبناء على ردود من 279 سجيناً سابقاً من كروات وصرب وبوسنيين، أفادت الدراسة ان من الصعب التمييز بين الضرر النفسي الناتج من أشكال التعذيب النفسية، وذلك الناتج من التعذيب البدني. وأوضح الباحثون ان المعاناة الناتجة من التعذيب البدني يمكن ان تنشأ أيضاً عن أساليب مثل عمليات الإعدام الصورية والتهديد بالاغتصاب والتحرشات الجنسية والمعاملة المهينة والحرمان من النوم ومشاهدة تعذيب الآخرين. ويمكن ان تؤدي عناصر المفاجأة وفقدان السيطرة الناجمة عن التعذيب النفسي الى مستويات القلق والخوف والشعور بالعجز ذاتها التي يخلفها التعذيب البدني، ويمكن ان تترك آثاراً نفسية طويلة المدى قابلة للمقارنة بالآثار النفسية للتعذيب الجسدي. وكتب ميتين باسوغلو من"كينغز كوليدج"الذي ترأس فريق البحث، ان اتفاقات الأممالمتحدة التي تحذر التعذيب أشارت إليه على انه"ألم شديد أو معاناة سواء كانت بدنية أو نفسية". ومن بين العيّنة كان هناك 241 رجلاً احتجزوا في معسكرات للاعتقال وتعرضوا لتجربة التعذيب قبل 8 سنوات تقريباً. وتعرض هؤلاء الى شكل واحد على الأقل من أشكال التعذيب البدني، مثل الضرب، إضافة الى التعذيب النفسي، ما جعل من الصعب التخلص من آثارهما.