«ربا».. بهجة العيد من «الأشعة»    التهاني والصور تحفظ الذكريات    الجوازات تمدد صلاحية التأشيرات السياحية لمدة 3 أشهر دون مقابل مالي    39 مليار دولار لشركات متضررة من «كورونا»    أسهم أوروبا قرب الذروة.. ومكاسب بريطانية قوية    السعودية تصدّر للصين 1.26 مليون برميل نفط يومياً    الأسهم الأميركية تغلق على ارتفاع    ضربتان سعوديتان في الرأس التركي وحلفائه تؤلم    «نظام الحمدين» ملاذ آمن لرؤوس الإرهاب    روسيا تدعم الجيش الليبي بمقاتلات جديدة    مبابي: زيدان ورونالدو مثلي الأعلى.. ولا أستعجل الكرة الذهبية    ميلان يؤكد إصابة إبراهيموفيتش في ربلة الساق    تقرير يحدد مصير معسكر الفتح    أكبر شركة طيران تطلب الحماية من الدائنين    رابطة الدوري الإيطالي: لن نتنازل عن حقوق البث التلفزيوني    وفاة طفل غرقاً في خزان مياه ب«الثعالبة»    الإرهاب الحوثي يصيب ثلاث نساء    جائحة التحصيلي    ساتاك20" تنطلق صباح اليوم في يومها الأول بمسابقتين عبر "zoom"    مرزوقة وأبو قحط!    سكة الحنين الطويلة !    رسالة إلى معالي رئيس الترفيه    «الشؤون الإسلامية»: خطبة الجمعة مع الصلاة 15 دقيقة    وزير الشؤون الإسلامية : السماح بإقامة صلاة الجمعة والجماعة في المساجد مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية تجسد اهتمام القيادة بالمواطنين والمقيمين والحرص على سلامتهم    العبدالعالي: مسيرة جديدة في مواجهة الجائحة.. كنا ننتظرها    وزير الموارد البشرية: عودة موظفي القطاع العام.. الأحد المقبل    المستقبل مشرق.. والمسؤولية أكبر    مدني جازان: احتراق مخلفات أوراق واخشاب بجوار أحد مراكز التسوق    رجال الأمن بعسير يطبقون أوامر منع التجول وسط الأمطار    مستشار ترمب: الصين ترتكب «خطأ جسيما» بخصوص هونج كونج    البعداني: استمرار دوري الأولى ضروري وبأي صفة    ترقية عاتق الحربي إلى «الثامنة»    الداخلية توضح كيف سيتم الذهاب لأداء صلاتي العشاء والفجر في المسجد اللتين يقعان في وقت المنع    رجال الأمن بعسير يطبقون أوامر منع التجول وسط الأمطار    بمناسبة عيد الفطر المبارك..«هيئة الترفيه» تنفرد بالبرامج الترفيهية    الدوري الألماني : بايرن ميونخ يكسب دورتموند ويقترب "من اللقب الثامن توالياً    دراسة تكشف نقص المعرفة حول تأثير اضطرابات الغدة الدرقية على الخصوبة    إطلاق نار بالأمواه يؤدي إلى مقتل أكثر من شخص وإصابات أخرى بسبب خلافات بينهم    فتح الطرق المتضررة من هطول الأمطار والسيول بمركز خاط    تعرف على ضوابط عودة الصلاة في المساجد بكافة مناطق المملكة عدا مكة    أمانة الرياض تختتم فعالياتها الاحتفالية بعيد الفطر    الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تعايد المرضى في مستشفيات قوى الأمن    حفل معايدة لمنسوبي تعليم عسير عبر برنامج " زوم "    الأمن الجزائري يوقف 17 مهاجرًا غير شرعي    عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة تواصل تقديم خدماتها للاجئين السوريين في مخيم الزعتري    أحمد موسى يعلأحمد موسى يعلن الولاء للنصرن الولاء للنصر    المستشار "آل محسن" يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    زلزال ثان يضرب نيوزيلندا في يومين    أمير منطقة جازان خلال اطلاعه على جهود الجهات الأمنية والصحية بالمنطقة:    الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء:    تسليم 100 طن من التمور هدية المملكة لجمهورية غينيا    حكمة التصرف.. وحنكة التدبر.. حُسْن الخطاب    خادم الحرمين: نرى الأمل في قادم أيامنا    مظهر متوارث لسنوات مضت يغيب لأول مرة..!    عضو «كبار العلماء» ل عكاظ: أزمة «كورونا» لن تطول بالتزام التعليمات    إنسان الماء    مسابقة رقمية لأفضل محتوى مرئي من داخل الحجر المنزلي    شيخ قبائل الريش يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكارثة المناخية اقتربت فهل فوت العالم فرصة النجاة ؟
نشر في الحياة يوم 03 - 11 - 2007

على رغم الجهود العالمية لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، ثمة مؤشرات على أن فسحة الأمل تضيق في منع تغير مناخي كارثي. أحدث ما توصلت اليه الأبحاث العالمية حول أنماط الانتاج والاستهلاك والممارسات المؤثرة في تغير المناخ يعرضها تقرير حديث من معهد"وورلد واتش"للأبحاث في واشنطن حصلت مجلة"البيئة والتنمية"على نسخة مسبقة منه
استهلاك الطاقة وغيرها من الموارد الحيوية يكسر الأرقام القياسية باستمرار ويخلّ بالمناخ ويقوض الحياة على الأرض، بحسب تقرير"المؤشرات الحيوية 2007 2008"الصادر حديثاً عن معهد"وورلد واتش"للأبحاث في واشنطن. والقضايا ال44 التي تتبعها التقرير توضح الحاجة الملحة الى ضبط استهلاك الطاقة والموارد الأخرى التي تساهم في أزمة المناخ، بدءاً بالملوث الأكبر، أي الولايات المتحدة المسؤولة عن أكثر من 21 في المئة من الانبعاثات الكربونية العالمية الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري بحسب إحصاءات 2005.
وقال إريك أسادوريان، مدير برنامج"المؤشرات الحيوية"في المعهد، ان"الوقت ينفد أمام العالم في مواجهة تغير مناخي مأسوي، ومن الضروري أن تضغط أوروبا وبقية المجتمع الدولي على صناع السياسة الأميركيين لكي يتصدوا للأزمة المناخية. ويجب تحميل الولايات المتحدة مسؤولية انبعاثاتها، التي تبلغ ضعفي مستوى الانبعاثات الأوروبية على صعيد الفرد، وأن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي فتلتزم بخفض مجمل انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 80 في المئة مع حلول سنة 2050".
كان الاتحاد الأوروبي في الصيف الماضي مسرحاً لما سيؤول إليه العالم تحت تأثير تغير المناخ، بما في ذلك الحرائق المأسوية في اليونان وجزر الكناري، والفيضانات الهائلة في بريطانيا، وموجات الحر عبر القارة الأوروبية.
ومع بلوغ عدد سكان العالم 6,6 بلايين نسمة، وتزايده المطرد، تصبح خدمات النظم الايكولوجية التي تعتمد عليها الحياة مجهدة الى أقصى الحدود نتيجة المستويات القياسية للاستهلاك.
ففي العام 2006، استهلك العالم 3,9 بلايين طن من النفط. وكان حرق الوقود الأحفوري أنتج 7,6 بلايين طن من الانبعاثات الكربونية عام 2005، فيما بلغت تركيزات ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي 380 جزءاً في المليون. وزادت كمية الأخشاب التي أزيلت من الغابات عن أي وقت مضى.
وارتفع انتاج الفولاذ بنسبة 10 في المئة عام 2006، فسجل رقماً قياسياً هو 1,24 بليون طن. وازداد الانتاج الأولي للألومنيوم الى مستوى قياسي أيضاً بلغ 33 مليون طن، علماً أنه مسؤول عن نحو 3 في المئة من الاستهلاك العالمي للكهرباء.
كذلك بلغ انتاج اللحوم رقماً قياسياً عام 2006 مقداره 276 مليون طن 43 كيلوغراماً للشخص. ويعتبر استهلاك اللحوم أحد العوامل التي ترفع الطلب على فول الصويا، الذي قد يؤدي التوسع السريع في زراعته في أميركا الجنوبية الى احتلاله 22 مليون هكتار من الغابات الاستوائية وسهول السفانا خلال السنوات العشرين المقبلة. ويترافق ارتفاع الاستهلاك العالمي لثمار البحر مع ندرة أنواع سمكية كثيرة، ففي العام 2004 مثلاً تم تناول 156 مليون طن من الأطعمة البحرية، أي ثلاثة أضعاف الاستهلاك الفردي عام 1950.
إن توسع شهية سكان العالم لكل شيء، من حاجات يومية مثل البيض الى سلع استهلاكية كبيرة مثل السيارات، يساهم في التغير المناخي الذي يهدد كائنات على اليابسة وفي البحر. فاحترار المناخ يقوض التنوع البيولوجي، من خلال تسريع خسارة الموائل، وتحوير توقيت هجرة الحيوانات وإزهار النباتات، ونزوح بعض أنواع الكائنات التي تعيش في الموائل الباردة نحو القطبين والأماكن الأكثر ارتفاعاً.
ولقد امتصت المحيطات نحو نصف كمية ثاني اوكسيد الكربون التي أطلقها البشر في السنوات العشرين الماضية. ويعدل تغير المناخ مسارات هجرة الأسماك، ويرفع مستويات البحار، ويزيد التآكل الساحلي، ويرفع حموضة المحيطات، ويعيق التيارات التي ترفع المغذيات الحيوية من الأعماق.
وعلى رغم هدوء موسم الأعاصير نسبياً في الولايات المتحدة عام 2006، فقد شهد العالم كوارث ذات علاقة بالطقس أكثر مما في أي سنة من السنوات الثلاث الماضية، وتأثر بها نحو 100 مليون شخص.
وفي حين تواصل مستويات الانبعاثات الكربونية ارتفاعها في الولايات المتحدة، فانها الأسرع ارتفاعاً في آسيا، خصوصاً في الصين والهند. ولكن في غياب الالتزام الأميركي بفرض قيود على الانبعاثات، من المستبعد اقناع الصين والهند بالتزام تخفيضات.
وفي خضم النداءات العالمية لمنع حدوث تغير مناخي كارثي، بدأت بعض الحكومات تحويل اهتمامها من تخفيف تأثيرات تغير المناخ باتجاه استغلال"مكاسب"في عالم ترتفع حرارته. يقول أسادوريان:"تنفق كندا ثلاثة بلايين دولار لبناء ثمانية زوارق خفر سواحل لتعزيز مطالبتها بحقوق ملكية المسارات المائية في المنطقة القطبية الشمالية. وبدأت الدنمارك وروسيا تتنافسان للسيطرة على سلسلة"جبال"لومونوسوف في قاع المحيط القطبي الشمالي، حيث يمكن الوصول الى مصادر جديدة للنفط والغاز الطبيعي اذا أصبحت الدائرة القطبية الشمالية خالية من الجليد، أي الى مزيد من الوقود الأحفوري الذي سيزيد تغير المناخ تفاقماً". ونبّه أسادوريان الى أن"هذه الممارسات الفعلية مبنية على فرضية أن العالم يسخن".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.