تسببت عملية انتحارية نفذتها امرأة واستهدفت باصاً في جنوبسريلانكا أمس في مقتل 9 مدنيين وإصابة نحو 50 في ثاني هجوم يستهدف باصاً خلال يومين، في وقت قتل مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى جبهة نمور تحرير تاميل ايلام أربعة جنود ومدنياً في شمال سريلانكا. وأفادت الشرطة بأن مهاجمة انتحارية يشتبه في انها من نمور التاميل فجرت باصاً في منطقة سياحية ساحلية في جنوبسريلانكا أمس، ما ادى الى مقتلها وثمانية ركاب وإصابة 50 بجروح في ثاني هجوم على حافلة في يومين. تأتي العملية الانتحارية في بلدة بيراليا بعدما قتل من يشتبه في كونهم من متمردي التاميل ستة أفراد وأصابوا نحو 60 في هجوم مشابه استهدف باصاً. وقال كبير مفتشي الشرطة اتش ام ادريسوريا:"نعتقد انها مهاجمة انتحارية من نمور التاميل"، وأضاف:"وجدنا جزءاً فقط من امرأة مجهولة نعتقد انها كانت المهاجم". في غضون ذلك، قتل ثلاثة جنود ومدني عندما نصب مكمن بلغم استهدف شاحنة في إقليم فافونيا الشمالي، في حين قتل جندي جندي آخر في هجومين مشابهين في شبه جزيرة غافنا الشمالية. واعتقلت الشرطة 10 أشخاص إثر استجواب 18 رجلاً للاشتباه في تورطهم في تفجير الباص الأول خلال يومين. وأكد الناطق باسم الجيش العميد براسدا ساماراسينغ أن"عمليات عسكرية مشتركة جرت خلال الليل ونتج منها اعتقال 10 أشخاص"في إطار التحقيق في تفجير الباص الذي وقع في نيتامبوا على بعد 40 كيلومتراً من العاصمة كولومبو. وقال مسؤولون ان عدد ضحايا التفجير الأول بلغ ستة بينهم طفل وأن نحو 60 راكباً أصيبوا بينهم عشرة في حال خطرة. وأفاد الجيش ان اشتباكاً بالمدفعية اندلع في وقت مبكر من صباح أمس مع متمردي جبهة نمور تحرير تاميل ايلام في إقليمي ترينكومالي وباتيكالوا. ويقول محللون إن استهداف باصات مدنية يثير امكان العودة إلى أسلوب نمور التاميل السابق بمهاجمة المدنيين. وكان المتمردون يركزون حتى الآن على أهداف عسكرية وسياسية خلال فصل جديد في الشهور الاخيرة من الحرب الاهلية المستمرة منذ عشرين سنة في البلاد. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من نمور التاميل، ولكنهم ينفون روتينياً التورط في تفجيرات ونصب مكامن. وسقط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل من قوات ومدنيين ومتمردين في مجموعة من الكمائن والتفجيرات الانتحارية والغارات الجوية والاشتباكات البحرية والبرية السنة الماضية على رغم هدنة بدأ سريانها عام 2002 والتي يقول مراقبون دوليون انها لم تعد قائمة سوى على الورق. الفيليبين وفي جنوب الفيليبين، أعلن الجيش عن قتل سبعة يشتبه في انتمائهم غلى جماعة"ابو سياف"المرتبطة بتنظيم"القاعدة"، في حين اعتقل اثنان آخران في أحدث مواجهات بين المتمردين والجيش.