تمكنت أجهزة الأمن اليمنية فجر أمس من قتل فواز يحيى الربيعي، أحد أخطر عناصر تنظيم"القاعدة"في اليمن والمحكوم عليه بالاعدام في قضية الاعتداء على الناقلة الفرنسية"ليمبورغ"، الى جانب المطلوب الآخر محمد الديلمي، وكلاهما من مجموعة الفارين ال23 من سجن الأمن السياسي الاستخبارات في مطلع شباط فبراير الماضي. واعتقلت الاجهزة مساعداً للربيعي، لم تكشف هويته، في عملية وصفتها وزارة الداخلية بأنها"نوعية". وكانت العملية التي جرت في منطقة بني حشيش التابعة لمديرية بني الحارث على بعد 20 كلم شمال صنعاء، تهدف الى القبض على الربيعي ومطلوبين آخرين كانوا معه، غير انه اشتبك مع القوات المهاجمة فقتل مع الدليمي، فيما استسلم ثالث لقوات مكافحة الارهاب. وأكدت مصادر متطابقة ل"الحياة"ان التحقيق مع محمد الذرحاني الذي اعتقل منتصف الشهر الماضي حين كان ضمن فريق الحراسة الشخصية لمرشح أحزاب المعارضة في"اللقاء المشترك"فيصل بن شملان، ساعد أجهزة الأمن في الوصول الى مخبأ الربيعي، ووفر لها معلومات استخبارية مهمة حول شبكة ارهابية تابعة لتنظيم"القاعدة"في اليمن. وقالت المصادر ان الذرحاني ربما لعب دورا رئيسيا في ترتيب فرار المتهمين من سجن الأمن السياسي وانه متورط في عمليات ارهابية شهدها اليمن في السنوات الأخيرة استهدف بعضها مصالح اميركية وغربية. واضافت ان الذرحاني كان"صيداً ثمينا"وان اعتقاله شكل انجازاً نوعياً لأجهزة الامن اليمنية في اطار حربها على الارهاب. واشارت الى ان مفاجآت مهمة على هذا الصعيد ستحدث خلال الفترة المقبلة. وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية اعلن أمس انه بعد مطاردة استمرت شهوراً للربيعي المحكوم عليه بالاعدام في قضية قتل أحد جنود الأمن في نقطة حراسة في محافظة أبين جنوب والمخطط الرئيسي لمحاولة تفجير المنشآت النفطية في ميناءي ضبة في حضرموت وصافر في مأرب الشهر الماضي، وكذلك محاولة تفجير عدد من المنشآت والمصالح الحكومية والاجنبية في العاصمة صنعاء، تمكنت اجهزة الأمن عند الساعة الرابعة فجر أمس من العثور على المخبأ الذي كان يتوارى فيه في إحدى ضواحي العاصمة، وقامت بمحاصرته ومهاجمته بعدما رفض الاستسلام وبادر الى إطلاق النار ورمي القنابل على قوات الأمن ما اضطرها الى الرد في مواجهة اسفرت عن مصرعه. واضاف المصدر ان قوات الامن هاجمت مخبأ آخر قرب المكان نفسه كان يتحصن فيه محمد الديلمي أحد عناصر تنظيم"القاعدة"وهو أحد الفارين ايضا من سجن الأمن السياسي. واسفرت المواجهة عن مقتل الديلمي وإلقاء القبض على عنصر آخر، يعتبر أحد مساعدي الربيعي. وتم العثور في الموقعين على كميات من المتفجرات وأدوات التفجير واسلحة وقنابل، بالإضافة الى العديد من الوثائق والكتب والمنشورات التحريضية الخاصة بتنظيم"القاعدة". وكان حكم على الربيعي بالاعدام العام 2004 بعد ادانته بتهم عدة بينها التخطيط للهجوم على الناقلة الفرنسية في حضرموت العام 2002، ولكنه تمكن مع 22 آخرين من عناصر"القاعدة"من الفرار من السجن. واستسلم 13 من الفارين الى السلطات طوعا في وقت لاحق فيما لقي اثنان آخران مصرعهما في حادثي استهداف منشآت نفطية في صافر والضبة.