أعلن وزير العدل الكويتي أحمد باقر أمس أن بلاده طالبت بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على الجرائم التي ارتكبها في دولة الكويت. وقال للصحافيين:"نعم طالب ملف الاتهام بإعدام صدام لارتكاب عدد كبير من الجرائم خلال احتلال القوات العراقيةالكويت في آب اغسطس 1990". وأضاف ان"ملفات الاتهام جاهزة وفيها أدلة بالصور والشهادات المأخوذة من الشهود ضد أكثر من 200 متهم .... نحن بصدد طلب التعاون القضائي مع جمهورية العراق". وسلمت ملفات الاتهام الى وزارة الخارجية الكويتية التي ستسلمها الى السلطات العراقية عبر القنوات الديبلوماسية. وفي ايار مايو الماضي أعلن المدعي العام في الكويت حامد العثمان ان قرار الاتهام يطاول"صدام حسين وثمانية من كبار مساعديه، بالإضافة الى 293 مسؤولاً سابقاً". وقبضت القوات الاميركية على صدام في كانون الاول ديسمبر 2003. وكان جيشه اجتاح الكويت في 2 آب 1990. وبقي في الكويت سبعة أشهر قبل ان يطرده تحالف دولي بقيادة الولاياتالمتحدة. وأعلنت الحكومة العراقية أخيراً أن صدام وسبعة من معاونيه سيحاكمون اعتباراً من 19 تشرين الأول اكتوبر بتهمة المشاركة في قتل 143 شخصاً في قرية الدجيل 60 كلم شمال بغداد عام 1982. وجاء في القرار الاتهامي الكويتي أن صدام ومعاونيه ارتكبوا جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب واستخدموا القوة المسلحة لغزو الكويت. وفيه أيضاً اتهام بخطف 605 أشخاص ورفض تقديم معلومات عن مصيرهم. وبعد سقوط النظام العراقي السابق عثر على رفات بعضهم، وأثبت فحصها أن أكثر من 200 اعدموا برصاصة في الرأس. وجاء في ملف الاتهام ان القوات العراقية عذبت خلال الاحتلال 5733 شخصاً في الكويت، وتعرض بعضهم للاغتصاب واصيب 136 بجروح بالغة بالرصاص أو بانفجار ألغام مضادة للأفراد. ويتحدث ملف الاتهام أيضاً عن جرائم ضد البيئة، ويتهم كبار المسؤولين العراقيين باصدار أوامر باحراق عشرات آبار النفط وصب كميات كبيرة منه في البحر. ولدى انسحابها أحرقت القوات العراقية أكثر من 700 بئر نفطية. وطالبت الحكومة الكويتية 170 بليون دولار تعويضات، بينها 40 بليون دولار وافقت عليها لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة. وتلقت الكويت 10 بلايين دولار حتى الآن.