تدرس تونسوإيران تكثيف علاقاتهما التجارية والاستثمارية في ضوء زيارتين استكشافيتين قام بهما وفد إيرانيلتونس، وآخر تونسي إلى طهران. وأنهى رئيس جمعية المصدرين التونسيين الوزير السابق صادق بن جمعة ألاسبوع الماضي، زيارة إلى إيران استمرت ثمانية أيام على رأس وفد من رجال الأعمال والصناعيين هي الأولى من نوعها، لدرس إمكان تطوير التعاون في المجالين الصناعي والسياحي. وقال بن جمعة لپ"الحياة"، إن الوفد زار طهران ومحافظة مازندران الشمالية المطلة على بحر قزوين، للبحث في الاستفادة من خبرة الإيرانيين في مجال تصنيع السيارات، وعدم الاكتفاء بالمبادلات التجارية، مشيراً إلى أن إيران وضعت خط اعتماد قيمته 25 مليون يورو في تصرف رجال الأعمال في البلدين، من خلال مصرف تنمية الصادرات الإيراني لتمويل مشاريع اقتصادية مشتركة. لكن مصادر تجارية أكدت أن حجم المبادلات الثنائية لم يتجاوز 60 مليون دولار سنوياً، منذ معاودة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في أواخر الثمانينات، والتي قُطعت لأسباب سياسية. وأشار بن جمعة إلى"آفاق كبيرة للتعاون بين المكاتب الاستشارية والهندسية في البلدين"، وكذلك إلى إمكان افادة الإيرانيين من خبرة تونس في المجال السياحي. وأتت زيارة الوفد التونسي إلى إيران بعد أسابيع من زيارة مماثلة قام بها وفد من رجال الأعمال الإيرانيين برئاسة رئيس منظمة التجارة الإيرانية غلام رضا عزيزي إلى تونس، أسفرت عن اتفاق لإقامة مكتب تجاري إيراني في تونس قريباً، لتنشيط المبادلات الثنائية وتأمين بنك معلومات للجانبين. وأوضح بن جمعة أنه اتفق مع الإيرانيين على إقامة معرض للمنتوجات التونسية في طهران في وقت قريب. وفي المقابل تبدأ شركة تونسية - إيرانية إرسال أولى شحناتها من الورود والنباتات ومشاتل الكيوي إلى تونس، تنفيذاً لاتفاق سابق في هذا المجال. كذلك تنطلق صادرات المعدات الصحية الإيرانية إلى تونس قريباً، تنفيذاً لصفقة سابقة قدرت قيمتها بخمسة ملايين يورو، فيما يستعد مصنع الكوابل في محافظة مازندران لتصدير أولى الشحنات لتونس الشهر المقبل. من جهته، باشر رجل أعمال تونسي إنشاء مصنع للبلور في إيران يعتمد على استثمارات إيرانية وخبرة تقنية تونسية. وأفيد أن اتفاقاً لتسهيل الإجراءات الجمركية وتكريس تعرفة تفضيلية بين البلدين سيتم التوقيع عليه في طهران، لمناسبة الزيارة التي يعتزم وزير التجارة التونسي منذر الزنايدي القيام بها إلى إيران في وقت لاحق من العام الجاري، إضافة إلى تنفيذ اتفاق بين شركتي الطيران التونسيةوالإيرانية، على القيام برحلات مباشرة بين عاصمتي البلدين، توصلتا إليه أثناء زيارة وزير النقل التونسي عبدالرحيم الزواري إلى طهران في أيار مايو الماضي.