اشار مدير هيئة وزارة الأمن الفيديرالي الروسي نيكولاي باتروشيف الى تزايد نشاط اجهزة الاستخبارات الاجنبية في بلاده، في الفترة الاخيرة. وقال ان السلطات المتخصصة اعتقلت منذ بداية هذا العام، 85 شخصاً مارسوا نشاطات تجسسية. وتحدث عن"تقدم كبير"احرزته روسيا في مواجهة المتطرفين مشدداً على"اقتراب ساعة"الزعيم الشيشاني شامل باسايف. وكشف باتروشيف في حديث الى صحيفة"روسيسكايا غازيتا"الرسمية نشر امس، عن اعتقال عشرين اجنبياً في روسيا خلال الشهور الماضية، وصفهم بأنهم"موظفون في اجهزة استخبارات اجنبية"، مضيفاً ان ثلاثة منهم تم القبض عليهم في حال تلبس. ولم يوضح جنسيات المعتقلين او الاجهزة التي يعملون لمصلحتها. وأضاف المسؤول الامني ان الاجهزة الروسية"اوقفت 65 آخرين من بينهم اربعة مواطنين روس بعد ثبوت تعاونهم مع استخبارات اجنبية". ولفت الى ان المعطيات المتوافرة لديه تؤكد تزايد نشاطات التجسس الاجنبي داخل روسيا خلال الفترة الاخيرة على نحو كبير، ما جعل مسألة مكافحته"على رأس لائحة أولويات جهاز الامن الفيديرالي"، إلى جانب مكافحة الإرهاب. وفي ما بدا انه حصيلة لعمل الاجهزة الامنية ضد الانفصاليين في منطقة شمال القوقاز خلال الفترة منذ بداية العام الجاري، قال باتروشيف ان"تقدماً كبيراً جداً تحقق"، موضحاً ان الآليات الجديدة التي اتبعتها الاجهزة الخاصة اسفرت عن احباط اعتداءات كبيرة، خصوصاً بعد الاجتياح الواسع الذي تعرضت له مدينة نالتشيك عاصمة جمهورية كاباردينا بالكاري المجاورة للشيشان قبل اسابيع. وأوضح انه يتحدث عن"منظومة عمل معينة تم تبنيها اخيراً"واثبتت جدواها في شكل كبير، مشيراً الى ان"طبيعة عملنا لا تتيح لنا نشر تفاصيل ... لكن في حوزتنا نتائج ملموسة حول عمليات ملاحقة باسايف واعوانه وسيقع قريباً". وأضاف ان جهاز الأمن الفيديرالي الروسي الحق اخيراً،"ضربات قاسية بالعصابات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعد في منطقة شمال القوقاز"، مشيراً الى ان الجهاز الامني والعسكري الروسي تمكن منذ بداية العام الى نهاية تشرين الاول أكتوبر الماضي، من تنفيذ أكثر من ألفي عملية خاصة، بما فيها أكثر من 700 عملية قتالية لتصفية ارهابيين وتحرير رهائن محتجزين. وأكد ان الفترة نفسها شهدت إحباط 110 محاولات تفجير، ومصادرة اسلحة تكفي لتسليح فوج كامل، وأكثر من 11 طناً من المتفجرات، و300 ألف قطعة ذخيرة، و1700 عبوة ناسفة.