حذر رئيس المجلس النيابي نبيه بري من اللعب على الحبال الخارجية، لافتاً الى ان لا سقف لمطالب المعارضة اليوم فهي كل يوم ترفع مطلباً وتنقلب على آخر. وتوقف بري عند التضحيات التي قدمتها سورية في لبنان سائلاً:"هل نبقى متحالفين معها ام ننتقل لخدمة اميركا ونكون حليفاً لإسرائيل؟". كما سأل عن دواعي المطالبة بالانسحاب السوري الكامل بعد الانسحاب الى البقاع. وتحدث بري امس امام وفد من نقابة المحررين برئاسة ملحم كرم فقال انه كان يستمع في المرحلة الماضية..."والذي حال دون الانتقال من السلطة الى الدولة هو موقف بعض المعارضين الذين يشكلون تارة رأس حربة في الموالاة وأخرى رأس حربة للمعارضة واللعب دائماً على الحبال الدولية وفقاً لمصالحهم". وأشار الى ان"العديد من مطالب المعارضة قبل الانتخابات تحقق من إلغاء خدمة العلم وانتخاب مجلس دستوري ومجلس وطني للإعلام واعتماد القضاء تحقق، ثم طالبوا بإعادة العماد ميشال عون والعفو عن الدكتور سمير جعجع وتطورت الأمور ليقولوا انه تجرى مداخلات امنية مما سموه الأمن المشترك السوري - اللبناني وأنهم يريدون علاقات سياسية وأنه لماذا لا يصار الى فتح سفارات وأضيف إليها مطلب إعادة الانتشار الذي يحصل كل ثلاثة او اربعة اشهر". واستغرب كيف يطالبون اليوم باستقالة قضاة المجلس الدستوري معتبراً انه تطاول على القضاء. وقال:"انهم يزايدون علينا في موضوع المجلس الوطني للإعلام وأن اتهام بعض اعضائه بأنهم للاستخبارات انتهاك للإعلاميين، وإذا كانت الاستخبارات قادرة ان تدخل على إعلاميين، فهل نقتل انفسنا؟". وعن قانون الانتخاب قال انه اساساً نادى بالمحافظة على اساس النسبية لأجل حسن التمثيل. ولكن اذا كان البلد يريد القضاء فليكن، ورئيسا الجمهورية والحكومة سارا في القضاء. وذكّر بالذي"أحدث هذا الشرخ في قوانين الانتخابات السابقة وجعل الناس يقاطعون اول مرة وثاني مرة". وحينما قيل له اذا كان يقصد وليد جنبلاط اجاب:"انتم قلتم ولم أقلها انا". وأضاف:"سرنا مبدئياً بالقضاء حتى اليوم صباحاً... وزار نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم لبنان والتقى الفرقاء وإذا بنا يتركز الهجوم على السفير المعلم على رغم انهم طالبوا بعلاقات تتجاوز الأمن، ثم الهجوم على الاستخبارات السورية في عنجر وبعض الضباط الذين اعرف ويعرفون انهم قاتلوا وأصيبوا والعميد جامع جامع اصيب معنا أثناء الاجتياح الإسرائيلي، وإذا كانوا ينسون الأسماء فيجب ألا ينسوا الدماء. إن الأمر يكاد يصل الى درجة المطالبة بملاحقة اي عروس من لبنان سبق لها ان تجهزت لعرسها من سوق الحميدية من دمشق. لنرى المعادلة الجديدة نقول: كم نريد ان نتحرر من ذاتنا، لأن سورية هي جزء من ذاتنا، بالمعنى العربي والأخوة والجيران، وبكل شيء. ونحن نقول بالتحرر نأتي بكل استعمار العالم، والمعادلة القائمة الآن هي: هل نبقى متحالفين مع سورية، او نكون في خدمة اميركا وأوروبا وكل الاستعمار في العالم، وهذه هي المقايضة التي يضعون الشعب اللبناني امامها، اما ان تخاصم سورية، أو تكون في شكل او آخر حليفاً لإسرائيل". وتابع:"الكلام الذي صدر امس عن القرار 1559 كظمت الغيظ تجاهه بقدر استطاعتي، ويبدو ان البعض اعتقد ان كل عطاء لا بد من ان يصنّف في خانة التضحية والمعاناة، حتى لا تصل الأمور الى هذا الحد، لكنهم ظنوا ذلك ضعفاً منا، وأن الدولة انهارت، وانهارت سورية. نحن نقبل ان ننهار لهم، لأن البلد يبقى قائماً، ولكن لا نستطيع الانهيار للأوامر التي يتلقونها، انا لا اتهم ولكن أقرأ، هم قالوا، امس صدر كلام يقول، والرياح التي تواتينا، الرياح الخارجية المواتية، وبالأمس الكلام الذي وجه الى المعلم ورستم غزالة، وجامع جامع وسورية وكل الناس، قرأته وخلاصته ان الاتصالات لم تعد تقنعنا، ما يقنعنا هو تنفيذ القرار 1559". ورد على تصريح نائب مساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد بالقول:"مزارع شبعا يمنع عليكم المطالبة بها، ويعني ممنوع مقاتلة اسرائيل، وليست هناك مقاومة، ومزارع شبعا ليست لكم، وبالأمس قال وليد المعلم ان مزارع شبعا لبنانية، ولكنهم يطالبون بترسيم الحدود، فليدعونا نصل الى هناك حتى نرسم الحدود، عندها لا ضرورة لذلك فهي لنا نأخذها، يريدوننا ان نتعاطى مع اسرائيل بأي ثمن من الأثمان بالنسبة لهذا الأمر". وأضاف:"الكلام الذي حمله ساترفيلد والذي يقول كل الإصلاحات التي تقومون بها، وكل المصالحات التي تحاولون القيام بها لا تفيد، وبمعنى آخر لو عاد عون، وخرج جعجع، وتصالحتم، كله لا يفيد، ما يفيد هو القرار 1559 والتطور الذي حصل امس، هو المناداة بانسحاب سوري فوري وكامل، ولم يعد الانسحاب الى البقاع، علماً ان النائب نسيب لحود كان طالب بالانسحاب الى البقاع ظهراً، لماذا؟ لأن ساترفيلد قال إن القرار 1559 يجب ان ينفذ بالكامل، لم يقل على مرحلتين، ولو قال على مرحلتين، لكانوا قبلوا بمرحلتين وربع. وكانوا تحدثوا قبل ذلك عن محادثات ايجابية مع السفير المعلم". وأضاف:"كنا نعمل في السر والعلن لنحقق ما كنا نعتقد ان بإزالته يمكن توحيد الصف، ولكن وجدنا ان العالم يرى في ذلك ضعفاً وتدحرجاً، فلا يعتقدن احد ان من لم يخف من اسرائيل ذات يوم سيخاف ويعطيها في السلم ما لم يعطها في الحرب، وأقول لكل الأخوة في الموالاة والمعارضة ان يتقوا الله فإذا كان هناك تجمع اسمه"البريستول"او"الكومودور"او كذا، مقابل كل هذا الأمر، هناك تجمع في كل بيت في لبنان اسمه تجمع البيت اللبناني الواحد". وتابع:"لن نترك الأمور بعد الآن تمر، وطالما ان القصة تتعلق بالقرار 1559، فإذا وافقت سورية كلها ووافق لبنان كله، والعرب اصلاً موافقون على القرار 1559، فعلى المجلس النيابي ألا يوافق، وأكبر طعنة للديموقراطيات الوطنية هو القرار 1559". وأوضح بري:"انهم عدلوا موقفهم فعدّلنا وبالتالي فإن حركة"امل"ونوابها وكتلة التحرير وأصدقاءنا وتجمع البيت اللبناني الواحد... نحن مع لبنان كله دائرة انتخابية واحدة مع النسبية ولم نعد نقبل بالمحافظة. وإنني اصر على ذلك، وإذا فازوا علينا ديموقراطياً انا اول من يؤدي التحية. وإذا فزنا سيؤدون التحية". وقال ان القضاء يعطي المعارضة بين 55 و60 نائباً. وأنه سيطرح الدائرة الواحدة عند التصويت على تقسيم الدوائر. وقال ان رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري فقد الكثير من اهمية كلامه.